Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
المفردات اللغوية:
﴿قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ يقومون بأمرهن ويحافظون عليهن ويتسلطون عليهن بحق، ويؤدبونهن ويأخذون على أيديهن، أي أن القوامة تعني الرئاسة وتسيير شؤون الأسرة والمنزل، وليس من لوازمها التسلط بالباطل.
﴿بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك.
﴿قانِتاتٌ﴾ مطيعات للأزواج ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ أي يحفظن ما يغيب ويستتر من أمور الزوجية، فيحفظن فروجهن، وما يقال في الخلوة بالمرأة.
﴿تَخافُونَ﴾ تظنون ﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عصيانهن لكم وترفعهن على الزوج، بظهور أمارة أو قرينة.
﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ﴾ اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز.
﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضربا غير مبرّح إن لم يرجعن بالهجران ﴿فَلا تَبْغُوا﴾ تطلبوا ﴿عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى ضربهن ظلما ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً﴾ فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتموهن.
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ علمتم. ﴿شِقاقَ﴾ نزاع وخصام أو خلاف، كأن كلاّ منهما في شقّ وجانب.
﴿بَيْنِهِما﴾ بين الزوجين. ﴿فَابْعَثُوا﴾ إليهما برضاهما. ﴿حَكَماً﴾ رجلا عدلا محكما. ﴿مِنْ أَهْلِهِ﴾ أقاربه. ﴿وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها﴾ أقاربها. ويوكل الزوج حكمه في طلاق وقبول عوض عليه، وتوكل هي حكمها في الفرقة. ﴿إِنْ يُرِيدا﴾ أي الحكمان. ﴿بَيْنِهِما﴾ بين الزوجين، أي يقدرهما الله على ما هو الطاعة من إصلاح أو فراق. ﴿عَلِيماً﴾ بكل شيء. ﴿خَبِيراً﴾ ببواطن الأمور وظواهرها.
سبب النزول:
﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ﴾:
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: جاءت امرأة إلى النّبي ﷺ تستعدي على زوجها أنه لطمها، فقال رسول الله ﷺ:
القصاص، فأنزل الله: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ الآية، فرجعت بغير قصاص.
قال مقاتل: نزلت هذه الآية في سعد بن الرّبيع، وكان من النّقباء (نقباء
Juz 5, halaman 53 ›
الأنصار) وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي هريرة، وهما من الأنصار، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها،
فقال النّبي ﷺ: لتقتصّ من زوجها، وانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه، فقال النّبي ﷺ: ارجعوا، هذا جبريل ﵇ أتاني، وأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير، ورفع القصاص.
المناسبة:
ذكر الله تعالى هنا سبب تفضيل الرجال على النساء، بعد أن بيّن نصيب كلّ واحد في الميراث، ونهى عن تمني الرّجال والنّساء ما فضل الله به بعضهم على بعض.
التفسير والبيان:
الرّجل قيّم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجّت، وهو القائم عليها بالحماية والرعاية، فعليه الجهاد دونها، وله من الميراث ضعف نصيبها، لأنه هو المكلّف بالنّفقة عليها.
وسبب القوامة أمران:
الأول-وجود مقوّمات جسدية خلقية: وهو أنه كامل الخلقة، قوي الإدراك، قوي العقل، معتدل العاطفة، سليم البنية، فكان الرجل مفضلا على المرأة في العقل والرأي والعزم والقوة، لذا خصّ الرّجال بالرّسالة والنّبوة والإمامة الكبرى والقضاء وإقامة الشعائر كالأذان والإقامة والخطبة والجمعة والجهاد، وجعل الطلاق بيدهم، وأباح لهم تعدد الزوجات، وخصهم بالشهادة في الجنايات والحدود، وزيادة النصيب في الميراث، والتعصيب.
Juz 5, halaman 54 ›
الثاني-وجوب الإنفاق على الزوجة والقريبة، وإلزامه بالمهر على أنه رمز لتكريم المرأة.
وفيما عدا ذلك يتساوى الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وهذا من محاسن الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة ٢٢٨/ ٢] أي في إدارة البيت والإشراف على شؤون الأسرة، والإرشاد والمراقبة، وذلك كله غرم يتناسب مع قدرات الرّجل على تحمل المسؤوليات وأعباء الحياة. وأما المرأة فلها ذمة مالية مستقلة وحرية تامة في أموالها.
ثم أبان الله تعالى حالتي النساء في الحياة الزوجية: إما طائعة وإما ناشزة.
الأولى-الصالحات:
وهنّ القانتات الطائعات ربّهن وأزواجهنّ، الحافظات حال الغيبة أنفسهنّ وعفتهنّ ومال أزواجهنّ وأولادهن وحال الخلوة مع الزوج، وفي حضور الزوج أحفظ.
وقوله: ﴿بِما حَفِظَ اللهُ﴾ أي بسبب أمر الله بحفظه، فالله أمرهنّ أن يطعن أزواجهنّ ويحفظنهم في مقابلة ما حفظه الله لهنّ من حقوق قبل الأزواج من مهر ونفقة ومعاشرة بالمعروف، أي أن هذا بذاك. وقد وعدهنّ الله الثواب العظيم على حفظ الغيب، وأوعدهنّ بالعقاب الشديد على التفريط به.
أخرج البيهقي وابن جرير وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير النساء: امرأة إذا نظرت إليها سرّتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾».
وفي الحديث الصحيح عند أحمد والشيخين عن أبي هريرة: «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده».
Juz 5, halaman 55 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.