Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وقد اختلف العلماء فيما يليه الحكمان (¬١)؛ فذهب مالك: (وهو مذهب علي وابن عباس، ورراية عن الشافعي) إِلى أَن الحكمين حاكمان موليان من قبل الإِمام. فلهما أن يلزما الزوجين - بدون إذنهما - بما يريان فيه المصلحة؛ مثل أن يطلق حَكَمُ الزوج أو يفتدى حَكَمُ الزوجة. عصمتها بشئٍ من المال.
وذهب أبو حنيفة - وأحد قولي الشافعي - إلى أن الحكمين وكيلان عَن الزوجبن.
فليس لهما أن يبرما أمرا إلا برضاهما. فلا يطلِّق حكمُ الزوج إلا بإذنه، ولا يفتدي حَكَمُ الزوجة إلا بِإذنها.
وليس في الآية ما يرجح أحد الرأيين. والمسألة اجتهادية. ولكل مذهب أدلته. وهي مبسوطة في كتب الفقه.
والمتأمل في هاتين الآيتين، يرى: أن القرآن لم يذكر الطلاق كوسيلة لفض النزاع. وذلك دليل على حرص الإِسلام على بقاءِ الحياة الزوجية: ومحاولة إصلاح ما يقع من النزاع بين الزوجين: بشتى الوسائل، حرصًا على الأسرة.
﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)﴾.
المفردات:
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾: ذي القربى، صاحب القرابة من قِبَلِ الأَب أَو الأم.
﴿وَالْيَتَامَى﴾: جمع يتيم، وهو الصغير الذي مات أَبوه، ويستمر يتمه إلى البلوغ.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: جمع مسكين، وهو من يقل كسبه عن الوفاءِ بحاجته. فيشمل الفقير.
Juz 2, halaman 810 ›
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾: وهو الذي قرب جواره، أو من له مع الجوار قرب أَو اتصال بنسب.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: أي الذي بعد جواره، أو الجار الذي لا قرابة له.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: وهو الرفيق في أَمر حسن، كتعليم وصناعة وسفر .. إلخ.
وقيل: الزوجة.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: وهو الغريب الذي سافر فانقطع عن بلده وماله.
﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ المختال: هو المتكبر المعجب نفسه. المتعالي على غيره.
والفخور: الذي يزعم لنفسه الفضل على من عداه.
التفسير
٣٦ - ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا … ﴾ الآية.
بعد أن بيّن الله - في الآيتين السابقتين - الوسائل التي يعالج بها ما قد يتطرق إِلى العلاقات الزوجية من وَهنٍ، بيّن في هذه الآية. ما يقوي صلة الناس بربهم، وما يقوي الصلات بين بعضهم البعض.
فقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾:
يأْمر الله الناس جميعًا بعبادتة تعالى وحده. أَي بالخضوع والتذلل له، مع الإخلاص واليقين. وأَلا يتخذوا معه في ذلك شريكًا من خلقه.
﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾:
أمر بالإحسان إلى الوالدين. أي: أحسنوا بهما إحسانًا، بأن تكونوا بارين بهما، كارهين ناكرين لعقوقهما، شاكرين لهما ما لقيا في سبيل تربيتكم.
وقَرَن حقهما بحقه سبحانه؛ إِعظاما لحقهما، وإعلاءً لقدرهما.
Juz 2, halaman 811 ›
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾:
أي: وأحسنوا بصاحب القرابة، من قِبَلِ الأب أَو الأم، كالإخوة والأخوات، والأَعمام والعمات، والأَخوال والخالات، وما تناسل من هؤلاء جميعًا.
﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾:
أي وأَحسنوا أَيضا إلى الضعفاءِ من الناس، الذين هم في حاجة إلى العون، سواء أَكان مبعث هذه الحاجة فَقْدَ العائل قبل البلوغ وهم اليتامى أم القصور في الكسب عما يفي بضرورات الحياة، وهم الفقراء والمساكين.
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾:
أي: وأَحسنوا إلى الجار الذي قرب مكانا أَو دينا أو نسبا. وإلى الجار البعيد مكانا أو دينا أَو نسبا.
ومدى بُعد المكان، إلى أربعين جارا من كل جانب.
ومما ورد في أَنواع الجيران. ما رواه البزار بسنده عن النبي ﷺ: "الجِيرانُ ثَلاثةٌ: جَارٌ لَهُ حَق وَاحِدٌ، وَهُوَ أدْنى الجِيرانِ حَقًّا. وجارٌ لَهُ حَقَّانِ. وَجارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ. وهُو أفْضَلُ الْجِيرَانِ حقًّا.
فأَما الجارُ الذي له حَقُّ واحدٌ، فجارٌ مُشرِكٌ لا رَحِمَ له: له حَقُّ الجِوَارِ.
وأما الجارُ الذي له حَقانِ، فجار مسلمٌ: له حقُّ الإسلام وحقُّ الجِوارِ.
وأما الذي له ثلاثةُ حُقُوقٍ، فجارٌ مُسلم ذُو رَحِمٍ: لَهُ حقُّ الجِوارِ، وحق الإسلامِ، وحَقُّ الرَّحِمَ".
وقد أوصى رسول الله ﷺ بالجار، فقاق: "ما زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجَارِ حتى ظَنَنْتُ أَنه سَيُوَرِّثُهُ"، رواه أَحمد والشيخان.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾:
أي: وأَحسنوا إلى الصاحب بالجنب. وهو الرفيق مطلقا. كالجليس في الحضر، والرَّفيق في السفر، والزوجة.
وبذلك يتم التعاون وتصفو النفوس.
Juz 2, halaman 812 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.