Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 58 النساء

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾.

المفردات:

﴿أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ﴾: جمع أمانة. وهي ما يؤْتمن عليه الإِنسان: لله أو للناس.

وأَداؤُها: ردها وحملها إلى أصحابها.

التفسير

٥٨ - ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ … ﴾ الآية.

إِن الله ﷿، قد ذكر - في الآيات السابقة - أن بعض علماء أهل الكتاب، خانوا أمانة العلم، وقالوا لكفار مكة: أنتم أهدى سبيلا من محمَّد ودينه. فجاءَت هذه الآية، آمرة الناس بردِّ ما ائتمنوا عليه، والحكم بالعدل بين الناس.

وقد ورد في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله ﷺ، دخل مكة يوم الفتح، ثم طلب من عثمان بن طلحة بن أَبي طلحة: من بني عبد الدار، مفتاح الكعبة، فأتاه به. فلما بسط يده إليه، قام العباس، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي: اجعله لي مع السقاية. فكفَّ عثمان يده. فقال رسول الله ﷺ: "أرني المفتاح يا عثمان" وتكرر الطلب من العباس والكفُّ من عثمان، إلى أَن قال له رسول الله ﷺ: "يا عثمانُ، إن كنتَ تؤْمن بالله واليوِم الآخرِ، فهاتِني المفتاح" فقال: هاك بأمانة الله، فقام ففتح الكعبة ودخلها … ثم خرج وطاف بالبيت، ثم نزل عليه جبريل بهذه الآية. فدعا عثمانَ بنَ طلحةَ بن أَبي طلحة - فأَعطاه المفتاح.

Juz 2, halaman 834 ›

وفي تفسير ابن كثير: أن عثمان دفع المفتاح - بعد ذلك - إلى أَخيه شيبة بن أبي طلحة. فهو في يد وُلده إِلى اليوم.

وكان عثمان أَحد الذين أَسلموا مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بين الحديبية والفتح.

أَما رواية - أَنه لم يسلم إِلا يوم الفتح - بعد أَن رَدَّ إِليه الرسول ﷺ المفتاح - وكان عليُّ قد أَخذه منه عَنْوة - فغير صحيحة.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾:

الخطاب للرسول ﷺ والمؤْمنين في جميع العصور: يأْمرهم فيه - ومن كان معه وَمَن بَعْدَه - بأَداءَ جميع الأَمانات إلى أَصحابها. سواءٌ: أكانت لله تعالى، مثل التكاليف الذي كلفنا بها، من فعل المأمورات، وترك المنهيات. أَو كَانت للناس كالودائع وغيرها. أو كانت للإِنسان نفسه: كالمال المستَخْلَفِ فيه: وكسائر أعضائه التي أمرنا باستعمالها فيما خلقت له: من لسان، ويد، وسمع، وبصر، وغير ذلك … فكلها أَمانات يجب أَداؤُها. وذلك باستعمالها في الطاعة، والبُعْد بها عن المعصية، شكرًا لله عليها.

ومن ذلك: العمل بما تَعلَّمَه العلماء وتبليغه للناس، وعدم كتمانه .. كما ذلك أمانات يطالبنا الله ﷿ بحفظها وردها.

وقد عظم القرآن شأن الأمانة وشأن من يرعاها. وجعل ذلك مناطًا للمدح في كتابه العزيز، حيث قال في وصف المؤمنين المستحقين للفلاح: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (¬١).

وفي الحديث ما رواه البغوي. عن أنس مرفوعًا "لا إيمان لمن لا أمانة له. ولا دين لمن لا عهد له".

Juz 2, halaman 835 ›

وروى الترمذي، وأبو داود، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: "أدِّ الْأمَانَةَ إلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ".

ولما أمر الله سبحانه جميع المكلفين بأداء الأَمانات إلى أهلها، أمرهم كذلك. بالحكم بالعدل بين الناس فقال:

﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: أي يأْمركم الله - تعالى - إذا حكمتم بين الناس مطلقًا - مؤْمنين وغير مؤْمنين - ﴿أَنْ تَحْكُمُوا﴾: بينهم ﴿بِالْعَدْلِ﴾: دون إجحاف، أو ميل إلى أحد المتخاصمين لقرابة أو دين.

قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (¬١).

والحكم بين الناس بالعدل. أمر قد انعقد عليه الإِجماع، وتكرر ذكره في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (¬٢). وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (¬٣).

والسنة النبوية، حافلة بالحث على العدل والتنفير من الظلم.

وقد ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لأَبي موسى الأشعري، حين ولاه القضاءَ: "آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ في جَوْرِكَ، وَلَا يَيْأسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدلِكَ" (¬٤).

ثم أَكد سبحانه، وجوب هذه الأَوامر فقال:

﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾:

أي نعم الشيء الذي يعظكم به الله: وهر تأدية الأَمانة، والحكم بين الناس بالعدل، لأنهما من الأمور المحمودة.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:

أي سميعا لما يقال، وما يجِري من الأَحكام بين الناس ﴿بَصِيرًا﴾: بما يحدث .. ومنه أداء الأَمانات إلى أَهلها، فهو عليم بكل شيء: مسموعا كان أَو مبصرا: محيط بكل شيء مجاز كلا بما يعمل من خير أَو شر.

Juz 2, halaman 836 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →