Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 59 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤول منهما في محل جرّ بحرف جرّ محذوف، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما، وتقدير الكلام: إنّ الله يأمركم بأداء. ﴿الْأَماناتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم. ﴿إِلى أَهْلِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿تُؤَدُّوا﴾. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْأَماناتِ﴾.

﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذا﴾): ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بمحذوف على مذهب البصريّين؛ الذين لا يجيزون إعمال ما بعد «أن» المصدرية فيما قبلها، التقدير: ويأمركم أن تحكموا بالعدل إذا حكمتم، وعند الكوفيين متعلق بالفعل الآتي؛ لأنّهم يجيزون إعمال ما بعد «أن» المصدرية فيما قبلها. ﴿حَكَمْتُمْ:﴾ فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (﴿إِذا﴾) إليها. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلّق بما قبله، و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه. ﴿أَنْ تَحْكُمُوا:﴾ إعرابه مثل إعراب: ﴿أَنْ تُؤَدُّوا،﴾ والمصدر المؤول في محل جرّ بحرف جرّ محذوف، والجار والمجرور معطوفان على مثلهما السّابقين. ﴿بِالْعَدْلِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما على أنّهما مفعوله، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة.

﴿نِعِمّا:﴾ (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح. (ما): نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التّمييز المفسّر لفاعل (نعم) المستتر، التقدير: نعم الشيء شيئا. هذا؛ وجوّز اعتبار (ما) اسما موصولا على أنّها فاعل (نعم) والمعتمد الأول. ﴿يَعِظُكُمْ:﴾ فعل مضارع والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صفة (ما) أو صلتها، والرابط، أو العائد هو الضمير المجرور محلاّ بالباء، والمخصوص بالمدح محذوف، التقدير: نعم الشيء، أو الذي يعظكم به هو تأدية الأمانة، والحكم بالعدل، وجملة: ﴿نِعِمّا..﴾. إلخ في محل رفع خبر: (إنّ) والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل، أو هي مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩)﴾

الشرح: لمّا ذكر الله في الآية السابقة الأمانة، وأمر بأدائها النّاس جميعا، وأمر الحكام أن يحكموا بين الناس بالعدل؛ تقدّم في هذه الآية إلى الرّعية، فأمر بطاعته أولا، وهي: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، ثمّ أمر بطاعة رسوله ﷺ ثانيا فيما أمر به، ونهى عنه، ثمّ أمر بطاعة الحكام، والأمراء ثالثا على قول الجمهور، وفي مقدّمتهم: أبو هريرة، وابن عباس، وغيرهم من كبار الصحابة. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٩]. وخذ ما يلي:

Juz 2, halaman 501 ›

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من أطاعني؛ فقد أطاع الله.

ومن عصاني؛ فقد عصى الله. ومن يطع الأمير؛ فقد أطاعني. ومن يعص الأمير؛ فقد عصاني».

متفق عليه.

وعن أنس-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «اسمعوا، وأطيعوا، وإن أمّر عليكم عبد حبشيّ، كأنّ رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله». رواه البخاريّ.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: «أوصاني خليلي ﷺ أن أسمع، وأطيع، وإن كان عبدا حبشيّا مجدوع الأطراف». رواه مسلم، رحمه الله تعالى!.

وورد في بعض الكتب المنزلة: يقول الله-﷿: «أنا الله ملك الملوك، ومالك الملك، قلوب الملوك، ونواصيهم بيدي، فإن العباد أطاعوني؛ جعلتهم عليهم رحمة، وإن هم عصوني؛ جعلتهم عليهم عقوبة، فلا تشتغلوا بسبّ الملوك، ولكن توبوا إليّ أعطّفهم عليكم».

وهو معنى قول الرّسول ﷺ: «كما تكونوا يولّ عليكم».

هذا؛ وقال العلماء: طاعة الإمام واجبة على الرّعية ما دام على الطّاعة، فإذا زال عن الكتاب، والسنة؛ فلا طاعة له، وإنّما طاعته فيما وافق الحقّ. وقال عليّ-﵁: حقّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدّي الأمانة، فإذا فعل ذلك؛ فحقّ على الرّعية أن يسمعوا، ويطيعوا. وعن ابن عمر-﵄: أنّ رسول الله ﷺ قال: «على المرء المسلم السّمع والطّاعة فيما أحبّ أو كره إلاّ أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية؛ فلا سمع، ولا طاعة». رواه أبو داود. هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿مِنْكُمْ﴾ إيحاء على أنّ الحكام الذين تجب طاعتهم؛ إن حكموا بالعدل يجب أن يكونوا مسلمين حسّا، ومعنى، لحما، ودما، لا أن يكونوا مسلمين شكلا، وصورة. وخذ ما يلي:

قال الزّمخشري-رحمه الله تعالى-: والمراد ب (﴿أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾): أمراء الحق؛ لأنّ أمراء الجور الله ورسوله بريئان منهم، فلا يعطفون على الله، ورسوله في وجوب الطاعة لهم، وإنّما يجمع بين الله، ورسوله، والأمراء الموافقين لهما في إيثار العدل، واختيار الحق، والأمر بهما، والنّهي عن أضدادهما، كالخلفاء الراشدين، ومن تبعهم بإحسان، وكان الخلفاء يقولون:

أطيعوني ما عدلت فيكم، فإن خالفت؛ فلا طاعة لي عليكم. انتهى.

هذا؛ ومن العلماء من يقول: المراد بأولي الأمر: العلماء العاملون، الذين يعلّمون النّاس بأمور الدين، ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر. وهو قول لابن عباس-﵄-وكذا قال مجاهد، وعطاء، وغيرهما، واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ..﴾. إلخ فأمر الله تعالى برد المتنازع فيه إلى كتاب الله، وسنّة نبيه ﷺ، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الردّ إلى الكتاب، والسنة. قال تعالى في الآية رقم [٨٣]: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ﴾

Juz 2, halaman 502 ›

﴿مِنْهُمْ﴾ ويدلّ هذا على صحّة كون سؤال العلماء واجبا، وامتثال فتواهم لازما. قال سهل بن عبد الله: لا يزال الناس بخير ما عظموا السّلطان، والعلماء، فإذا عظّموا هذين؛ أصلح الله دنياهم، وأخراهم، وإذا استخفّوا بهذين؛ فسدت دنياهم، وأخراهم. وانظر الآية رقم [٨٣] ومعنى:

﴿تَنازَعْتُمْ:﴾ تجادلتم، واختلفتم، فكأنّ كلّ واحد ينتزع حجّة الآخر، ويذهبها، والمنازعة:

مجاذبة الحديث، والحجج. قال الأعشى في معلّقته: [البسيط]

نازعتهم قضب الرّيحان متّكئا... وقهوة مرّة راووقها خضل

﴿فِي شَيْءٍ﴾ من أمر دينكم، ودنياكم. ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ أي: ردّوا ذلك الحكم إلى كتاب الله، ﷿، وإلى رسوله ﷺ في حياته ما دام حيا، وبالنّظر في سنّته بعد وفاته ﷺ.

ومن لم ير هذا اختلّ إيمانه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال العلماء: في الآية دليل على أنّ من لا يعتقد وجوب طاعة الله ﷿، وطاعة الرّسول ﷺ، ومتابعة السنة، والحكم بالأحاديث الواردة عن النبيّ ﷺ لا يكون مؤمنا بالله، واليوم الآخر، وهو الذي يكون فيه الحشر، والنشر، والحساب والجزاء، ودخول أهل الجنّة الجنّة بالفضل الإلهيّ، ودخول أهل النّار النّار بالعدل الرّبّانيّ.

﴿ذلِكَ خَيْرٌ:﴾ أي: ردّكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب، والسنّة خير من التنازع. ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً:﴾ أي: مرجعا، وأحمد عاقبة، من: آل، يؤول إلى كذا، أي: صار.

هذا؛ وقال البخاريّ-رحمه الله تعالى-: نزلت الآية الكريمة في عبد الله بن حذافة السّهمي-﵁-إذ بعثه رسول الله ﷺ على رأس سرية، فلمّا خرجوا؛ وجد عليهم في شيء، فقال لهم: أليس أمركم رسول الله ﷺ بطاعتي؟ قالوا: بلى! قال: فاجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها، ثمّ قال: عزمت عليكم لتدخلنّها! فقال شابّ منهم: إنّما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النّار، فلا تعجلوا حتّى تلقوا رسول الله ﷺ، فإن أمركم أن تدخلوها، فادخلوها، ورجعوا إلى رسول الله ﷺ، فأخبروه، فقال لهم: «لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنّما الطّاعة في المعروف». وفي رواية: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». وضعّف الدّاودي هذه الرّواية.

وقال السّديّ-رحمه الله تعالى-: نزلت في خالد بن الوليد-﵁-وذلك: أنّه بعثه رسول الله ﷺ على سرية، وفيها عمّار بن ياسر-﵄، فلمّا قربوا من القوم؛ هربوا منهم، وجاء رجل منهم إلى عمّار قد أسلم، فأمّنه عمّار، فجاء خالد-﵁، فأخذ مال الرّجل، فقال عمّار: إني قد أمنته؛ وقد أسلم، فقال خالد: أتجير عليّ؛ وأنا الأمير؟! فتنازعا، وقدما على رسول الله ﷺ، فأجاز أمان عمّار، ونهاه أن يجير ثانية. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 2, halaman 503 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →