Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 86 النساء

وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، أو «إذا» الفجائية، وخبر المبتدأ الذي هو ﴿مَنْ﴾ مختلف فيه كما ذكرته لك مرارا، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، والتي بعدها معطوفة عليها.

وإعرابها مثلها بلا فارق. ﴿وَكانَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾

اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب: (مقيت). و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿مُقِيتاً:﴾

خبر (كان) والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (٨٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ:﴾ التحية: تفعلة من: حييت، فالأصل: تحيية، مثل: ترضية، وتسمية: فأدغموا الياء في الياء، والتحيّة: السّلام، وأصل التّحية: الدعاء بالحياة، والتحية:

الملك، قال عمرو بن معدي كرب الزّبيدي: [الوافر]

أؤمّ بها أبا قابوس حتّى... أنيخ على تحيّته بجندي

أراد على ملكه، وقال زهير بن جناب الكلبي: [مجزوء الكامل]

ولكلّ ما نال الفتى... قد نلته إلاّ التّحيّة

ونقل عن مالك، وأبي حنيفة-رحمهما الله تعالى-أنّهما قالا: المراد ب ﴿حُيِّيتُمْ:﴾ الهبة؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ رُدُّوها﴾. والصحيح: أنّ التحية هنا السّلام، لقوله تعالى في سورة (المجادلة): ﴿وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ،﴾ وفي كثير من الآيات قوله تعالى: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ وعلى هذا جماعة المفسرين، وإذا ثبت، وتقرّر؛ ففقه الآية أن يقال: أجمع العلماء على أنّ الابتداء بالسلام سنة مرغّب فيها، وردّه فريضة لقوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾ والمعنى: إذا سلم عليكم أحد بسلام؛ فردّوا بأحسن منه، يزيد الراد: وبركاته، وإن قال المسلّم: (السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لا يزيد الرادّ شيئا بل يرد هذا الكلام بعينه فقط. قال الله مخبرا عن البيت الكريم في سورة (هود) على نبينا وحبيبنا وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ألف صلاة وألف سلام: ﴿رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾. فإن انتهى بالسّلام غايته زدت في ردّك: الواو في أوّل كلامك، فقلت: وعليك السّلام ورحمة الله، وبركاته. والردّ بالمثل أن يقول لمن قال: السّلام عليك: عليك السّلام. إلا أنّه ينبغي أن يكون كلّه بلفظ الجماعة؛ وإن كان المسلّم عليه واحدا، ذكرا كان، أو أنثى، فإنّ معه الملائكة، وكذلك الردّ يكون بلفظ الجمع، وكذلك يرد السّلام بلفظ الجمع لمن قال له: فلان يقرئك السّلام، أو قرأ رسالة فيها لفظ السّلام عليكم؛ لأنّ الكتاب من الغائب كالسّلام من الحاضر. وروي عن ابن عباس-﵄: أنّه كان يرى ردّ الكتاب واجبا، كما يرى ردّ السّلام.

Juz 2, halaman 556 ›

بقي أن تعرف: أنّه اختلف العلماء في البدء بالسّلام على الكافر، والردّ عليه، فجوز بعضهم ذلك، فقال النّخعي-رحمه الله تعالى-إذا كانت لك حاجة عند يهوديّ، أو نصرانيّ، فابدأه بالسلام. فظهر بذلك: أنّ قول النبي ﷺ، الّذي رواه أبو هريرة-﵁: «لا تبدءوا اليهود والنّصارى بالسّلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطرّوهم إلى أضيقه». رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، إذا كان لغير سبب يدعوكم إلى أن تبدءوهم بالسّلام من قضاء ذمام، أو حاجة تعرض لكم قبلهم، أو حق صحبة، أو جوار أو سفر... إلخ.

قال الطبري-رحمه الله تعالى-: وقد روي عن السّلف: أنّهم كانوا يسلّمون على أهل الكتاب. وفعل ابن مسعود-﵁-بدهقان صحبه في طريقه، قال علقمة: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن أليس يكره أن يبدءوا بالسلام؟ قال: نعم، ولكن حقّ الصحبة. وسئل الأوزاعيّ عن مسلم مرّ بكافر، فسلّم عليه؟ فقال: إن سلمت؛ فقد سلم الصّالحون قبلك، وإن تركت؛ فقد ترك الصّالحون قبلك. انتهى. قرطبي في غير هذا الموضع.

أقول: لم يتعرّض للكلام في الردّ عليهم أحد، وأذكر ما رواه أنس-﵁-قال:

قال رسول الله ﷺ: «إذا سلّم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم». رواه الستّة إلا النّسائي، وهذا يعني: أنّه لا يردّ ﵈ كاملا، ولكن في هذا العصر كثر الاختلاط بهم، وتغيّرت الأوضاع، كما هو معروف، ومعلوم، فإذا كان قد أجاز بعض العلماء بدأهم بالسّلام كما رأيت، فردّ السّلام عليهم كاملا؛ فهو جائز بالأحرى، ولا سيّما في هذا العصر الذي ضعفت فيه الرّوحانية الإسلاميّة عند كثير من المسلمين، وكذلك ما أصاب المسلمين من ضعف، وهوان في هذه الأيام، وإن أراد المسلم التبرئة من التّبعة؛ فلينو بالردّ عليهم، والسّلام عليهم الملائكة الّذين يكتبون أعمالهم، وتصرّفاتهم في جميع أحوالهم، وكذلك ينوي المسلمين من الجنّ الذين يكونون قريبا منهم. أقول هذا؛ والله وليّ التوفيق. وأضيف: أنّه لا يردّ عليهم بالرّحمة، والبركة، بل يكتفي بقوله: وعليكم السّلام.

وينبغي أن تعلم لفظ: (السّلام عليكم) تحية الإسلام، لم تعرفها العرب، ولا العالم كلّه، وتحيّة العرب كانت بألفاظ، مثل: أنعم صباحا، أنعم مساء، ونحو ذلك، ويروى: أنّ أبا ذر ﵁-لمّا أتى النبي ﷺ، قال له: أنعم صباحا، فقال له-صلوات الله وسلامه عليه-:

«إنّ الله قد أبدلني ما هو خير منها» فقال أبو ذرّ: ما هي؟ قال: «السّلام عليكم». ونهي الرّسول ﷺ عن التشبّه باليهود، والنّصارى بالسّلام، فقد روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس منّا من تشبّه بغيرنا، لا تشبّهوا باليهود، ولا بالنّصارى، فإنّ تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وإنّ تسليم النّصارى بالأكفّ». رواه الترمذيّ، والطبرانيّ. وعن ابن مسعود-﵁-عن النبيّ ﷺ، قال: «السّلام: اسم من أسماء الله

Juz 2, halaman 557 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →