وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٩٢﴾
Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
عن النسمة، كما عبر عنها بالرأس في قولهم: فلان يملك كذا رأسا من الرقيق. والمراد برقبة مؤمنة: كل رقبة كانت على حكم الإسلام عند عامة العلماء. وعن الحسن: لا تجزئ إلا رقبة قد صلت وصامت ولا تجزئ الصغيرةن وقاس عليها الشافعي كفارة الظهار، فاشترط الإيمان. وقيل: لما أخرج نفسا مؤمنة عن جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها في جملة الأحرار؛ لأن إطلاقها من قيد الرق كإحيائها من قبل أن الرقيق ممنوع من تصرف الأحرار. ﴿مسلمة إلى أهله﴾: مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كما يقتسمون الميراث، لا فرق بينها وبين سائر التركة في كل شيء؛ يقضى منها الدين، وتنفذ الوصية، وإذا لم يبق وارثا فهي لبيت المال؛ لأن المسلمين يقومون مقام الورثة، كما قال رسول الله ﷺ: (أنا وارث من لا وارث له)، وعن عمر ﵁: أنه قضى بدية المقتول، فجاءت امرأته تطلب ميراثها من عقله، فقال: لا أعلم لك شيئا، إنما الدية للعصبة الذين يعقلون عنه، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال: كتب إلي رسول الله ﷺ يأمرني أن أورث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها أشيم، فورثها عمر. وعن ابن مسعود: يرث كل وارث من الدية غير القاتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عن النسمة). النهاية: النسمةُ: النفس والروح، وكل دابة فيها روح فهي نسمة، وإنما يُراد الناس.
قوله: (كانت على حكم الإسلام) أي: محكوماً عليها بالإسلام؛ وإن كانت صغيرة. قاله القاضي.
قوله: (يعقلون عنه). المغُرب: عقلتُ القتيل: أعطيت ديته، وعقلت عن القاتل: لزمته ديته فأديتها عنه.
النهاية: العقل: الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي: شدها في عقلها ليسلمها إليهم، فسميت الدية عقلاً بالمصدر.
Juz 5, halaman 113 ›
وعن شريك: لا يقضى من الدية دين، ولا تنفذ وصية. وعن ربيعة: الغرة لأم الجنين وحدها، وذلك خلاف قول الجماعة. (فإن قلت): على من تجب الرقبة والدية؟ قلت: على القاتل إلا أن الرقبة في ماله، والدية تتحملها عنه العاقلة، فإن لم تكن له عاقلة فهي في بيت المال، فإن لم يكن، ففي ماله (إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا): إلا أن يتصدقوا عليه بالدية، ومعناه: العفو، كقوله: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) [البقرة: ٢٣٧]، ونحوه: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: ٢٨٠]. وعن النبي ﷺ: «كل معروف صدقة». وقرأ أبيّ: (إلا أن يتصدقوا). فإن قلت: بم تعلق (أن يصدقوا) وما محله؟ قلت: تعلق بـ"عليه"، أو بـ (مسلمة)؛ كأنه قيل: وتجب عليه الدية، أو يسلمها إلا حين يتصدقون عليه، ومحلها النصب على الظرف بتقدير حذف الزمان، كقولهم: أجلس ما دام زيد جالساً، ويجوز أن يكون حالاً من (أهله)، بمعنى: إلا متصدقين.
(مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ) من قومٍ كفارٍ أهل حرب؛ وذلك نحو رجل أسلم في قومه الكفار، وهو بين أظهرهم لم يفارقهم، فعلى قاتله الكفارة إذا قتله خطأ، وليس على عاقلته لأهله شيء، لأنهم كفار محاربون. وقيل: كان الرجل يسلم ثم يأتي قومه وهم مشركون، فيغزوهم جيش المسلمين، فيقتل فيهم خطأ؛ لأنهم يظنونه كافراً مثلهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (العاقلة). النهاية: هم العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يُعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة، وأصلها: اسم فاعلة من العقل، وهي من الصفات الغالية.
قوله: (بم تعلق ﴿أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾؟ ) إشارة إلى أن الاستثناء مفرغ، و"إلا" لغوٌ، كقولك: قرأت إلا يوم الجمعة.
قوله: (تعلق بـ "عليه")، قيل: بـ "عليه" المحذوف عند قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، هذا باطل؛ لأن تحرير الرقبة حق الله لا يسقط بعفو الولي. نعم، يجوز أن تتعلق بـ"عليه" المقدر في قوله: ﴿وَدِيَةٌ﴾؛ لأنها عطف على "تحرير"، وإليه أشار بقوله: "ويجب عليه الدية، أو يُسلمها إلا حين يتصدقون عليه". وإذا عُلِّق بـ ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ يكون عطف "دية" على "تحرير" من قبيل الانسحاب عطف مفرد على مفرد.
Juz 5, halaman 114 ›
(وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ) كفرةٍ لهم ذمة؛ كالمشركين الذين عاهدوا المسلمين، وأهل الذمة من الكتابيين فحكمه حكم مسلم من مسلمين. (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) رقبةً، بمعنى: لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها؛ فعليه صِيامُ (شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ): قبولاً من اللَّه ورحمة منه، من "تاب اللَّه عليه" إذا قبل توبته، يعني: شرع ذلك توبةً منه، أو نقلكم من الرقبة إلى الصوم توبة منه.
هذه الآية فيها من التهديد والإيعاد والإبراق والإرعاد أمر عظيم، وخطب غليظ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فحكمه حكمُ مسلم من المسلمين) في وجوب الكفارة والدية، ولعل ذلك فيما إذا كان المقتول معاهداً وكان له وارث مسلم، قاله القاضي، وفيه نظرٌ.
قوله: (شرع ذلك توبةً منه). قال القاضي: توبة: نصبٌ على المفعول له، أي: شرع ذلك توبة، أو على المصدر، أي: وتاب الله عليه توبة.
قوله: (والإبراق والإرعاد). النهاية: في حديث ابني مليكة: إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق، أي: حين جاء بوعيده وتهديده، يقال: رعد وبرق وأرعد وأبرق: إذا توعد وتهدد.
روى شارح "الفصيح" عن أبي عمرو أنه احتج بقول الكميت:
أرعد وأبرق ما تريد … ـد فما عيدك لي بضمائر
الراغب: البرقُ: لمعان السحاب، يقال: برق وأبرق وبرق، يقال في كل ما يلمع كسيف: بارق، وبرق يقال في العين إذا اضطربت وجالت من خوف، قال تعالى: ﴿فَإِذَا
Juz 5, halaman 115 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.