Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً﴾ مجاز مرسل، أطلق الرزق الذي هو مسبب وأراد المطر الذي هو سبب في الأرزاق.
﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ ﴿الرُّوحَ﴾ كناية عن الوحي، لأنه كالروح للجسد.
المفردات اللغوية:
﴿يُنادَوْنَ﴾ يوم القيامة من قبل الملائكة، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللهِ﴾ إياكم، وهو أشد البغض. ﴿أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الأمارة بالسوء. ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ﴾ أي إن مقت الله حين دعيتم إلى الإيمان به في الدنيا، فكفرتم. ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ إماتتين، بأن خلقتنا أمواتا أولا، ثم صيرتنا أمواتا عند انقضاء آجالنا، فإن الإماتة: جعل الشيء عادم الحياة، إما ابتداء، أو انتقالا من الحياة إلى الموت. ﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ الإحياءة الأولى وإحياءة البعث. ﴿فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ بالشرك والكفر بالبعث. ﴿فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ﴾ نوع من الخروج من النار لنطيع ربنا. ﴿مِنْ سَبِيلٍ﴾ طريق، فنسلكه. جوابهم: لا.
﴿ذلِكُمْ﴾ أي العذاب الذي أنتم فيه. ﴿بِأَنَّهُ﴾ بسبب أنه. ﴿إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ﴾ عبد الله وحده دون غيره. ﴿كَفَرْتُمْ﴾ بالتوحيد. ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ﴾ يجعل له شريك في العبادة. ﴿تُؤْمِنُوا﴾ تصدقوا بالإشراك. ﴿فَالْحُكْمُ لِلّهِ﴾ فالقضاء لله في تعذيبكم بالعذاب السرمدي. ﴿الْعَلِيِّ﴾ عن أن يشرك به أحد من خلقه ويسوّى به. ﴿الْكَبِيرِ﴾ العظيم الكبير على من أشرك به بعض مخلوقاته في العبادة.
﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ دلائل قدرته وتوحيده ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً﴾ أسباب الرزق وهو المطر. ﴿وَما يَتَذَكَّرُ﴾ يتعظ بالآيات المستقرة في الفطر والعقول. ﴿إِلاّ مَنْ يُنِيبُ﴾ يرجع عن الشرك.
﴿فَادْعُوا اللهَ﴾ اعبدوه. ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ من الشرك. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ إخلاصكم له وشق عليهم. ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ أي الله عظيم الصفات، المنزه عن مشابهة المخلوقات.
﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ خالقه ومالكه. ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ الوحي سمي روحا، لأنه كالروح للجسد.
﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ من قوله، وهذه أخبار ثلاثة بعد قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ﴾. ﴿لِيُنْذِرَ﴾ يخوف النبي الملقى عليه الوحي الناس. ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يوم اجتماع وتلاقي الخلائق للحساب أمام الله، فإنه يوم يلتقي فيه أهل السماء والأرض والعابد والمعبود والظالم والمظلوم والأعمال والعمال.
﴿بارِزُونَ﴾ ظاهرون لا يسترهم شيء، أو خارجون من قبورهم. ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ حكاية لسؤال وما يجاب به، يسأله تعالى ويجيب نفسه، فهو القهار لخلقه.
Juz 24, halaman 87 ›
﴿لا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ بنقص الثواب وزيادة العقاب. ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ لا يشغله شأن عن شأن، فيحاسب الخلائق سريعا، يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا، كما ورد في الحديث.
المناسبة:
بعد بيان أحوال الكافرين المجادلين في آيات الله، بيّن الله تعالى أنهم يوم القيامة يعترفون بذنوبهم واستحقاقهم العذاب الذي ينزل بهم، ويسألون الرجوع إلى الدنيا، ليتلافوا ما فرط منهم.
وبعد ذكر ما يوجب التهديد الشديد للمشركين، ذكر ما يدل على كمال قدرته وحكمته، بإظهار البيّنات والآيات، وإنزال الرزق من السماء، وإلقاء الوحي على من يشاء من عباده، لإنذار الناس بالعذاب يوم الحساب.
التفسير والبيان:
يخبر الله تعالى عن مناداة الكفار يوم القيامة وهم يتلظون في النار، فيقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ: لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ، إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ أي تنادي الملائكة الكافرين يوم القيامة، وهم يعذبون في نار جهنم، فيمقتون أنفسهم، ويبغضونها غاية البغض، بسبب ما أسلفوا من الأعمال السيئة التي كانت سبب دخولهم إلى النار، قائلين لهم: أيها المعذّبون أنفسهم في هذه الحالة، إن بغض الله لكم حين عرض عليكم الإيمان في الدنيا من طريق الأنبياء، فتركتموه وكفرتم وأبيتم قبوله، أشد من بغضكم أنفسكم حين عاينتم عذاب النار يوم القيامة، ففي الآية حذف وتقديم وتأخير، أي لمقت الله إياكم حال ما تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم.
Juz 24, halaman 88 ›
فيجيبون بقولهم:
﴿قالُوا: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا، فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أي قال الكفار المعذبون: ربنا أمتنا مرتين، حين كنا نطفا في أصلاب الآباء قبل الحياة الظاهرة، وحين أصبحنا أمواتا بعد حياتنا الدنيوية، وأحييتنا مرتين أيضا: الأولى في الدنيا، والثانية عند البعث، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ، وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة ٢٨/ ٢].
فاعترفنا بذنوبنا التي ارتكبناها في الدنيا، من تكذيب الرسل، والإشراك بالله وترك توحيده، وإنكار البعث، ولكنه اعتراف وندم في وقت لا ينفعهم فيه الندم، فهل لنا طريق إلى الخروج من النار والرجوع إلى الدنيا، لنعمل غير الذي كنا نعمل؟ كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا، فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً، إِنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة ١٢/ ٣٢] وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّارِ، فَقالُوا: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا، وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام ٢٧/ ٦] وقال ﷿: ﴿رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها، فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ، قالَ: اِخْسَؤُا فِيها، وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٨/ ٢٣].
فأجيبوا بالرفض مع بيان السبب، فقال تعالى:
﴿ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ، وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا، فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ أي أنتم هكذا على وضعكم، وإن رددتم إلى الدار الدنيا: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨/ ٦] فلا رجعة لكم، وتظلمون في العذاب، بسبب أنكم كنتم إذا دعي الله وحده دون غيره في الدنيا، كفرتم به وتركتم توحيده باستمرار، وإن يشرك به غيره من الأصنام أو غيرها، تؤمنوا بالإشراك به وتجيبوا
Juz 24, halaman 89 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.