Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 16 غافر

يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤)﴾

١٤ - الخطاب هنا للمؤمنين، والمراد من دعاء الله: عبادته.

والمعنى: فاعبدوا الله وحده مخلصين له الدين، فهو الذي يستحق العبادة وحده، ولو كره الكافرون.

أخرج الإِمام أحمد بسنده إلى أبي الزبير محمَّد بن مسلم بن مِدْرسى المكى قال: "كان عبد الله بن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شى قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون". قال: "وكان رسول الله ﷺ يهلل بهن دُبُرَ كل صلاة" أي: يرفع صوته بهن عقب كل صلاة.

﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُوالْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧)﴾

المفردات:

﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾: عَلِيّ القدر جليل الشأن في ذاته وفي صفاته.

Juz 8, halaman 619 ›

﴿ذُو الْعَرْشِ﴾: صاحبه وخالقه لا عن حاجة إليه.

﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾: ينزل الوحى.

﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: يوم يلتقى الخلق بالخالق، والمخلوقون بعضهم ببعض في زحام القيامة.

﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾: ظاهرون لا يخفى على الله منهم شيء.

التفسير

١٥ - ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُوالْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾:

أمر الله في الآية السابقة أن يدعو المؤمنون ربهم مخلصين له الدين، وجاءت هذه الآية لتبين رفعة قدر الله تعالى في ذاته وفي صفاته وفي سماواته وفي عرشه، وأنه تعالى هو صاحب الشأن في الوحى، يلقيه على من يشاء من عباده الخيرة.

وإطلاق اسم الروح على الوحى، لأنه للأرواح بمنزلة الروح للأبدان، فكما تحيى الأبدان بالروح، تحيى الأرواح بالوحى، فهي بدونه في حكم الميتة.

ومن العلماء من فسر الروح بالقرآن، لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (¬١) ومنهم من فسره بجبريل، لقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ (¬٢) وكلها معان متقاربة، بل متلازمة.

ويوم التلاقى هو يوم القيامة، حيث يلتقى المخلوق بخالقه للحساب والجزاء، ويلتقى جميع البشر بعضهم ببعض في موقف الحساب والقضاء، وهو يوم عصيب على العصاة والكافرين، فلهذا كان من أهم أغراض الوحى لجميع الأنبياء إنذار أممهم أهوال هذا اليوم ليجتنبوها بالإيمان والطاعة.

والمعنى الإجمالي للآية: هو الله رفيع القدر في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله، وفي سماواته، وجميع كائناته، صاحب العرش المحيط بهذا الكون، ينزل الوحى من أمره على

Juz 8, halaman 620 ›

من يختاره من عباده الأكرمين، ليخوف الناس من يوم قيام الناس لرب العالمين، وتلاقيهم معه للحساب والجزاء، حتى يجتنبوا الموبقات، ويفعلوا المنجيات من الطاعات.

١٦ - ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾:

هذه الآية لزيادة توضيح المخاوف في يوم "التَّلاق" ولفظ "يوم" هنا بدل من ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ في الآية السابقة، وقد بينت هذه الآية أن الخلائق يومئذ ظاهرون لله، فلا يخفى على الله منهم شيء مما عملوه في الدنيا، فقد أحاط بكل شيء علمًا، كما أنهم ظاهرون بعضهم لبعض، حيث زالت الجبال والتلال، واستوت الأرض فلا ترى فيها عوجًا ولا أمتا، ولا يوجد ملجأ يختفى فيه أحد عن الله أو عن غريمه.

وقد كان في الدنيا ملوك ملكهم الله على عباده، وجعل لهم الحكم في رعاياهم، وقد زال سلطانهم في الآخرة، وأصبحوا مسئولين كسائر رعاياهم، بل أشد منهم، فإن الملك يومئذ لله الواحد القهار.

وفي هذا اليوم العصيب يسأل من قتل الله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فيجاب من جهة الخلائق: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾.

قال القرطبي نقلًا عن النحاس: وأصح ما قيل فيه، ما رواه أبو وائل عن ابن مسعود قال: يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة، لم يعص الله ﷿ عليها، فيؤمر منادٍ ينادى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾؟ فيقول العباد مؤمنهم وكافرهم: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فيقول المؤمنون هذا الجواب سرورًا وتلذذًا، ويقوله الكافرون غمًّا وانقيادا، وخضوعًا"، ثم قال: والقول صحيح عن ابن مسعود، وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل.

والمعنى الإجمالي للآية مَعَ ما قبلها مما يرتبط بها: يلقى الله الوحى من أمره على من يختاره من عباده لتبليغ رسالته، لينذر يوم التلاقى، يوم جميع الناس ظاهرون لعلم الله، لا يغيب عنه شيء من أفعالهم وذواتهم وصفاتهم، ظاهرون بعضهم لبعض، أولهم وآخرهم لا يحجب بعضهم عن بعض حجاب، فقد سويت الأرض، وأزيل منها الجبال والهضاب، فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وحينئذ يسأل الملائكة في هذا اليوم العصيب والمحشر الرهيب: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ فيجيب الخلائق مؤمنهم وكافرهم: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار﴾.

Juz 8, halaman 621 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →