Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 28 غافر

وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فقد استكمل أسباب القسوة، والجراءة على الله، وعلى عباده، ولم يترك كبيرة إلا ارتكبها. انتهى.

نسفي.

الإعراب: (قال موسى): ماض، وفاعله. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿عُذْتُ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿بِرَبِّي:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. ﴿وَرَبِّكُمْ:﴾

معطوف على ما قبله، والكاف وياء المتكلم كلاهما في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله. وفاعله مستتر فيه. ﴿مِنْ كُلِّ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿عُذْتُ،﴾ و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿مُتَكَبِّرٍ﴾ مضاف إليه. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُؤْمِنُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿كُلِّ مُتَكَبِّرٍ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر صفة له. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مُتَكَبِّرٍ﴾ صفة لموصوف محذوف، فالجملة تصلح لأن تكون صفة ثانية للموصوف المحذوف، وأن تكون في محل نصب حال منه بعد وصفه. ﴿بِيَوْمِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (يوم) مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿وَقالَ مُوسى..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.

﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ (٢٨)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ..﴾. إلخ: المعتمد: أنه كان من القبط، وابن عم فرعون، واسمه: شمعان بالشين، أو بالسين. وقيل: حزقيل. وقيل اسمه: حبيب، وليس بشيء؛ لأن حبيب النجار ذكرته في سورة (يس)، ولم يكن من آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾. قال ابن عباس ﵄: وهو الذي نجا مع موسى، ﵇. وقال مقاتل-رحمه الله تعالى-:

هو نفسه الذي أنذر موسى، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى..﴾. إلخ رقم [٢٠] من سورة (القصص). ﴿يَكْتُمُ إِيمانَهُ:﴾ يخفي إيمانه. هذا؛ و «كتم» من باب: نصر، وربما عدي إلى مفعولين، فيقال: كتمت زيدا الحديث، وتزاد «من» جوازا في المفعول الأول، فيقال: كتمت من زيد الحديث، وكتم الشيء: بالغ في كتمانه، واكتتم الشيء: اصفرّ. هذا؛ والكتم، والكتمان: نبت يخضب به الشعر، ويصنع منه مداد الكتابة. ورحم الله البوصيري؛ إذ يقول: [البسيط]

فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت... من جهلها بنذير الشّيب والهرم

Juz 8, halaman 337 ›

ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى... ضيف ألمّ برأسي غير محتشم

لو كنت أعلم أنّي ما أوقّره... كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم

روي عن النبي ﷺ أنه قال: «الصديقون: حبيب النّجار مؤمن آل ياسين، ومؤمن آل فرعون الّذي قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾ والثالث: أبو بكر الصّدّيق، وهو أفضلهم». وانظر ما ذكرته في سورة (يس) رقم [٢٥] فإنه جيد جدا.

﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: بالمعجزات الظاهرات، يعني الآيات التسع إن كان هذا في آخر الأمر، ولكن الظاهر: أن تهديد فرعون، ووعيده بقتل موسى إنما كان في أول الأمر حينما رأى معجزة العصا، وانقلابها حية. وعليه: فالمراد ب: (البينات) معجزة العصا وحدها، وجمعها تعظيما لها، ورفعة لشأنها، أو المراد غيرها معها؛ لأنه اعتقد: أن موسى-﵇-سيجيء بمعجزات كثيرة غيرها.

عن عروة بن الزبير-﵄-قال لعبد الله بن عمرو بن العاص-﵁:

أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله ﷺ؟ قال: بينا رسول الله ﷺ بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عقبة بن أبي معيط لعنه الله، فأخذ بمنكب رسول الله ﷺ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر-﵁-فأخذ بمنكبه، ودفعه عن رسول الله ﷺ، وقال:

﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. أخرجه البخاري، ومسلم.

وخرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي ﵁-قال: اجتمعت قريش بعد وفاة أبي طالب بثلاث، فأرادوا قتل رسول الله ﷺ، فأقبل هذا يجؤه، وهذا يتلتله، فاستغاث النبي ﷺ يومئذ، فلم يغثه أحد إلا أبو بكر-﵁-وله ضفيرتان، فأقبل يجأ هذا، ويتلتل ذا، ويقول بأعلى صوته: ويلكم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ!﴾ والله إنه لرسول الله! فقطعت إحدى ضفيرتي أبي بكر يومئذ، فقال علي كرم الله وجهه: والله ليوم أبي بكر، خير من مؤمن آل فرعون! إن ذلك رجل كتم إيمانه، فأثنى الله عليه في كتابه، وهذا أبو بكر أظهر إيمانه، وبذل ماله ودمه لله ﷿.

﴿وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ:﴾ لم يكن هذا منه لشك منه في رسالة موسى، وصدقه، ولكن تلطفا في الاستكفاف، واستنزالا عن الأذى. والمعنى: إن كان كاذبا عن دعوى الرسالة؛ فضرر كذبه لا يتعداه. ﴿وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أي: وإن كان صادقا في دعواه؛ أصابكم بعض ما وعدكم به من العذاب. إذا من العقل، والرأي الحازم أن تتركوه؛ ونفسه، فلا تؤذوه، ولا تتعرضوا له بسوء، بل اتركوه؛ وشأنه.

﴿إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ أي: لا يوفق إلى طريق الخير من هو متجاوز الحد؛ الذي رسمه له الله تعالى و ﴿كَذّابٌ﴾ يفتري، ويختلق ما لا أصل له، ولو كان موسى كاذبا

Juz 8, halaman 338 ›

كما تزعمون؛ لكان أمره بينا، يظهر لكل أحد في أقواله، وأفعاله، وهذا نرى أمره سديدا، ومنهجه مستقيما، ولو كان من المسرفين الكذابين؛ لما هداه الله، وسدد خطاه، وأرشده إلى ما ترون من انتظام أمره، وفعله. انتهى. مختصر ابن كثير.

هذا؛ وقال في البحر: هذا نوع من أنواع علم البيان، يسميه علماؤنا: استدراج المخاطب، وذلك: أنه لما رأى فرعون قد عزم على قتل موسى، وقومه على تكذيبه، أراد الانتصار له بطريق يخفى عليهم بها: أنه متعصب له، وأنه من أتباعه، فجاءهم بطريق النصح، والملاطفة، فقال:

﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً﴾ ولم يذكر اسمه، بل قال: رجلا ليوهمهم: أنه لا يعرفه، ثم قال: ﴿أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾ ولم يقل: رجلا مؤمنا بالله، أو هو نبي الله؛ إذ لو قال ذلك؛ لعلموا: أنه متعصب له، ولم يقبلوا قوله، ثم أتبعه بقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ كاذِباً﴾ فقدم الكذب على الصدق موافقة لرأيهم فيه، ثم تلاه بقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ صادِقاً﴾ ولم يقل: هو صادق، وكذلك قال: ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ ولم يقل: كل ما يعدكم، ولو قال ذلك؛ لعلموا: أنه متعصب له، وأنه يصدقه، وأنه يزعم نبوته، ثم أتبعه بكلام يفهم منه: أنه ليس بمصدق له، وهو قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ وفيه تعريض بفرعون؛ إذ هو في غاية الإسراف والكذب على الله؛ إذ ادّعى الألوهية، والربوبية. انتهى. صفوة التفاسير.

هذا؛ و ﴿يَكُ﴾ أصله: يكون، فلما دخل الجازم صار: (إن يكون) فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار: (إن يكن) ثم حذفت النون للتخفيف، ولكثرة الاستعمال. وهذا الحذف جائز، وغير لازم، وله شروط: أن يكون مضارعا ناقصا من: «كان»، وأن يكون مجزوما بالسكون، وأن لا يكون بعده ساكن، وألا يتصل به ضمير كما في الآية الكريمة، وغيرها كثير، وهو وارد في الكلام العربي شعرا، ونثرا، ولا تحذف النون عند فقد الشروط إلا في ضرورة الشعر، كما في قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٢٤٤] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى... فليس بمغن عنك عقد الرّتائم

وقال الخنجر بن صخر الأسدي، وهو الشاهد رقم [٢٤٣] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل] فإن لم تك المرآة أبدت وسامة... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم

هذا؛ وقرئ شاذا قوله تعالى في سورة (البينة): «(لم يك الذين كفروا من أهل الكتاب)» ولم تحذف النون في قول أبي الأسود الدؤلي-رحمه الله تعالى-لجريانه على القاعدة: [الطويل]

دع الخمر تشربها الغواة فإنني... رأيت أخاها مجزئا بمكانها

فإلاّ يكنها، أو تكنه فإنّه... أخوها غذته أمّه بلبانها

Juz 8, halaman 339 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →