قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل ﴿يَقُولَ﴾ المستتر، أو من: ﴿رَجُلاً،﴾ وساغ ذلك لتقدم الاستفهام عليه، وعلى الوجهين فالرابط: الواو، والضمير. ﴿مِنْ رَبِّكُمْ:﴾
متعلقان بالفعل (جاء)، وتعليقهما بمحذوف حال من (البينات) جيد، والكاف في محل جر بالإضافة... إلخ.
﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿يَكُ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم؛ لأنه فعل شرط، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه يعود إلى: ﴿رَجُلاً﴾. ﴿كاذِباً:﴾ خبر: ﴿يَكُ،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَعَلَيْهِ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (عليه): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿كَذِبُهُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد، و (إن) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، فهو في محل نصب مقول القول ل: (قال). ﴿وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ﴾ هذا الكلام معطوف على ما قبله، فهو مثله في إعرابه ومحله، و ﴿بَعْضُ﴾ مضاف، و ﴿الَّذِي﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَعِدُكُمْ﴾ صلة الموصول، لا محل لها، والعائد رجوع الفاعل إليه.
﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسم ﴿أَنْ﴾. ﴿رَجُلاً:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿أَنْ﴾. ﴿مُؤْمِنٌ:﴾
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الاسمية: ﴿هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ صلة الموصول لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول؛ لأنها من قول الرجل.
﴿يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ (٢٩)﴾
الشرح: ﴿يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: غالبين في الأرض أرض مصر.
وهذا دليل قطعي على أن الرجل كان قبطيا، ولذلك أضافهم إلى نفسه بقوله: ﴿يا قَوْمِ﴾ ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه، ونصحه، وهو يريد منهم أن يشكروا الله على نعمته عليهم بالإيمان به، وعبادته، وتصديقه رسوله فيما يدعوهم إليه.
﴿فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ:﴾ من عذابه، وانتقامه. ﴿إِنْ جاءَنا:﴾ وحينئذ لا تغني عنكم هذه الجنود، وهذه العساكر، ولا ترد عنا شيئا من بأس الله إن أرادنا بعذابه، وانتقامه. ﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾
Juz 8, halaman 341 ›
لقومه ردا على ما أشار به هذا الرجل الصالح البار الراشد: ﴿ما أُرِيكُمْ إِلاّ ما أَرى﴾ أي: ما أقول لكم، وأشير عليكم إلا ما أراه لنفسي، وقد كذب فرعون، فإنه كان يتحقق صدق موسى-﵇-فيما جاء به من الرسالة، كما قال تعالى في سورة (النمل) رقم [١٤]: ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا﴾ فقد كذب فرعون، وافترى، وخان رعيته فغشهم، وما نصحهم.
﴿وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ أي: وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق، والصدق، والرشد، وقد كذب أيضا في ذلك. وإن كان قومه قد أطاعوه، واتبعوه. قال الله ﵎ في سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام رقم [٩٧]: ﴿فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾.
وقال جلت عظمته، وتعالت حكمته في سورة (طه) رقم [٧٩]: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى﴾.
وخذ ما يلي: عن معقل بن يسار-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد يسترعيه الله ﷿ رعية يموت يوم يموت، وهو غاشّ رعيّته إلا حرّم الله تعالى عليه الجنة». وفي رواية «فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنّة». رواه البخاري ومسلم.
الإعراب: ﴿يا قَوْمِ:﴾ (يا): أداة نداء تنوب مناب: (أدعو). (قوم): منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، والياء المحذوفة ضمير في محل جر بالإضافة، وحذف الياء هذه إنما هو بالنداء خاصة؛ لأنه لا لبس فيه، ومنهم من يثبت الياء ساكنة، فيقول: (يا قومي). ومنهم من يثبتها، ويحركها بالفتحة، فيقول: (يا قومي) ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها، فيقول: (يا قوما) ومنهم من يحذف الياء بعد قلبها ألفا، وإبقاء الفتحة على الميم دليلا عليها، فيقول: (يا قوم). قال ابن مالك في ألفيته: [الرجز]
واجعل منادى صحّ إن يضف ليا... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا
ويزاد سادسة، وهي لغة القطع: (يا قوم) بضم الميم، ففي الحديث الشريف: «يقول:
يا ربّ! يا ربّ!» وقرئ في سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ..﴾. إلخ. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْمُلْكُ:﴾
مبتدأ مؤخر. ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق ب: ﴿الْمُلْكُ﴾. وقيل: متعلق بالخبر المحذوف، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٦] عن أبي البقاء. ﴿ظاهِرِينَ:﴾ حال من كاف الخطاب منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان ب: ﴿ظاهِرِينَ﴾. ﴿فَمَنْ:﴾
الفاء: حرف استئناف. وقيل: الفصيحة ولا وجه له. (من): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَنْصُرُنا:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من)، و (نا): مفعول به. ﴿مِنْ بَأْسِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿بَأْسِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم.
﴿جاءَنا:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، و (نا): مفعوله، والفاعل يعود
Juz 8, halaman 342 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.