Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 44 غافر

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال السدي وابن جرير: يعني قوله: ﴿لَا جَرَمَ﴾: حقًّا [¬١]. وقال: الضحاك: ﴿لَا جَرَمَ﴾: لا كذب.

وقال علي بن أبي طلحة (¬٣٩)، عن ابن عباس: ﴿لَا جَرَمَ﴾، يقول: بلى، إن الذي تدعونني إليه من الأصنام والأنداد ﴿لَيسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ﴾.

قال مجاهد: الوثن ليس بشيء. وقال قتادة: يعني الوثن لا ينفع ولا يضر.

وقال السدي: لا يجيب داعيه، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾

﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ وقوله: - ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ أي: في الدار الآخرة، فيجازي كلًّا بعمله، ولهذا قال: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ أي: خالدين فيها بإسرافهم وهو شركهم بالله ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ أي: سوف تعلمون صدق ما أمرتكم به ونهيتكم عنه، ونصحتكم ووضحت لكم، وتتذكرونه، وتندمون حيث لا ينفعكم الندم، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي: وأتوكل على الله وأستعينه، وأقاطعكم وأباعدكم، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أي: هو بصير بهم، فيهدي من يستحق الهداية، ويضل من يستحق الإِضلال، وله الحجة البالغة، والحكمة التامة، والقدر النافذ.

وقوله: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أي: في الدنيا والآخرة، أما في [¬٢] الدنيا فنجاه الله مع موسى ﵇ وأما في الآخرة فبالجنة. ﴿فَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وهو: الغرَق في اليم، ثم النقلة منه إلى الجحيم. [فإن أرواحهم] [¬٣] تعرض على النار صباحًا ومساء إلى قيام الساعة، فإذا كان يومُ القيامة اجتمعت أرواحُهم وأجسادهم [¬٤] في النار؛ ولهذا قال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ أي: أشدَّه ألمًا وأعظمه نكالًا. وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور، وهي قوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾.

ولكن هاهنا سؤال، وهو أنه لا شك أن هذه الآية مكية، وقد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ، وقد قال الإِمام أحمد (¬٤٠):

Juz 12, halaman 193 ›

حدثنا هاشم -هو ابن القاسم أبو النضر-، حدثنا إسحاق بن سعيد -هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص- حدثنا سعيد -يعني أباه عن عائشة: أن يهودية كانت تخدمها، فلا تصنع عائشة إليها شيئًا من المعروف إلا قالت لها اليهودية: وقاك الله عذاب القبر. قالت: فدخل رسول الله ﷺ على فقلت: يا رسول الله؛ هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ قال: "لا، وعمَّ ذلك؟ " قالت: هذه اليهودية، لا نصنع إليها شيئًا من المعروف إلا قالت" وقاك الله عذاب القبر. قال: "كذبت يهودية، وهم على الله أكذب، لا عذاب دون يوم القيامة". ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، فخرج ذات يوم نصفَ النهار مشتملًا بثوبه، محمرَّة عيناه، وهو ينادي بأعلى صوته: " [أيها الناس أظلتكم الفتن] كقطع الليل المظلم، أيها الناس، لو تعلمون ما أعلم بكيتم كثيرًا وضحكتم قليلًا؛ أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر، فإن [¬١] عذاب القبر حق".

وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.

وروى أحمد ومسلم (¬٤١) حدثنا يزيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - قال [¬٢]: سألتها امرأة يهودية فأعطتها، فقالت لها [¬٣]: أعاذك الله من عذاب القبر! فأنكرت [¬٤] عائشة ذلك، فلما رأت رسول الله ﷺ قالت له، فقال: "لا". [قالت عائشة] [¬٥]: ثم قال لنا رسول الله ﷺ بعد ذلك: "وإنه أُوحيَّ إليَّ أنكم تفتنون في قبوركم".

وهذا أيضًا على شرطهما فيقال: فما الجمع بين هذا وبين كون الآية مكية، وفيها الدليل على عذاب البرزخ؟ والجواب أن الآية دلت على عرض الأرواح على النار غدوًّا وعشيًّا في البرزخ، وليس فيها دلالة على اتصال تألمها بأجسادها في القبور، إذ قد يكون ذلك مختصًّا بالروح، فأما حصول ذلك للجسد وتألمه بسببه، فلم يدل عليه إلا السنة في الأحاديث المرضية الآتي ذكرها.

وقد يقال: إن هذه الآية إنما دلَّتْ على عذاب الكفار في البرزخ، ولا [¬٦] يلزم من ذلك أن يعذب المؤمن في قبره بذنب. ومما يدل على هذا ما رواه الإِمام أحمد (¬٤٢):

Juz 12, halaman 194 ›

حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها امرأة من اليهود، وهي تقول: أشعرت [¬١] أنكم تُفتنُون في قبوركم؟ فارتاع رسول الله ﷺ وقال: "إنما يُفتنُ يهود". قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله ﷺ: "أشعرث أنه أوحيَ إليَّ أنكم تفتنون في القبور؟ " وقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ بعد يستعيذ من عذاب القبر.

وهكذا رواه مسلم، عن هارون بن سعيد وحرملة، كليهما [¬٢] عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به.

وقد يقال: إن هذه الآية دلَّتْ على عذاب الأرواح في البرزخ، ولا يلزم من ذلك أن يتصل بالأجساد في قبورها، فلما أوحي إليه في ذلك بخصوصيته استعاذ منه، والله ﷾ أعلم.

وقد روى البخاري (¬٤٣) من حديث شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ﵂؛ أن يهودية دخلت عليها فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر! فسألت عائشة رسول الله ﷺ عن عذاب القبر؟ فقال: "نعم، عذابُ القبر حقّ". قالت عائشة: فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ بعدُ صلَّى صلاة إلا تَعَوَّذ من عذاب القبر.

فهذا يدل على أنه بادر إلى تصديق اليهودية في هذا الخبر، وقرر عليه. وفي الأخبار المتقدمة أنه أنكر ذلك حتى جاءه الوحي، فلعلهما قضيتان، والله أعلم، وأحاديث عذاب القبر كثيرة جدًّا.

وقال قتادة في قوله: ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾: صباحًا ومساء، ما بقيت الدنيا، يقال لهم: كما آل فرعون؛ هذه منازلكم، توبيخًا ونقمة وصَغَارًا لهم.

Juz 12, halaman 195 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →