Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 60 غافر

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وفي الآية لمحات:

١ - عدل عن التقابل الظاهر في قوله - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ﴾ فلم يقل: والمحسن والمسئ كما في قوله: الأعمى والبصير، إشارة إلى أن المؤمن أصل في الإحسان وعَلَمٌ له.

٢ - قدم الأعمى لمناسبة العمى ما قبله من نفى العلم، وقدم الذين آمنوا بعد عكس ما قبله لمجاورة البصير وشرفه، على أن الافتنان في الأسلوب قد يقتضي طرقًا أخرى، فيقدم ما يناسب الأول ويؤخر ما يقابل الآخر كقوله - تعالى -: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ (¬١) أو يؤخر المتقابلان كما في قوله - تعالى -:

﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ (¬٢).

٣ - وأعيدت (لا) مع المسيء تذكيرا للنفى، لما بينهما من الفصل بطول الصلة، ولإظهار المقصود بالنفى من الفرق بين المحسن والمسئ.

٥٩ - ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

أي: إن القيامة آتية واقعة لا شك في حدوثها، ولا ريب في وقوعها البتة، لوضوح ظواهرها، وإجماع الرسل على الوعد بوقوعها ولكن أكثر الناس من الكفار والمعاندين لا يؤمنون بحدوثها، ولا يصدقون بوقوعها لقصور أنظارهم، واستيلاء الأوهام على عقولهم.

٦٠ - ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾:

هذه الآية الكريمة توجيه من الله ﷿ لخلقه أن يضرعوا إليه بالدعاء، ويجأروا له بالرجاء، تعظيما لقدرته واعترافا بعجزهم وحاجتهم إلى عطائه وفضله.

Juz 8, halaman 655 ›

والمعنى: وقال ربكم ادعونى، أي: أعبدونى، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن الكريم، ويدل عليه قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ والاستجابة: الإثابة، وفي تفسير مجاهد: "اعبدونى أثبكم" وعن الحسن وقد سئل عنها: "اعملوا وأبشروا فإنه حقٌّ على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله "وعن الثورى أنه قيل له: ادع الله - تعالى - فقال: "ترك الذنوب هو الدعاء" وفي الحديث: "إذا شَغَل عبدي طاعتى عن الدعاء أعطيته أفضل ما أعطى السائلين".

وروى النعمان بن بشير ﵁ عن رسول الله ﷺ: "الدعاء هو العبادة" وقرأ هذه الآية. ويجوز أن يراد الدعاء والاستجابة على ظاهرهما، ويراد بعبادتى دعائى لأن الدعاء باب من أبواب العبادة، ومن أفضل أبوابها، يصدق ذلك قول ابن عباس ﵁: "أفضل العبادة الدعاء".

وعن كعب: أعطى الله هذه الأمة ثلاث خلال لم يعطهن إلاَّ نبيًّا مرسلًا، كان يقول كل نبى: "أنت شاهدى على خلقى" وقال لهذه الأمة: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (¬١) وكان يقول: "ما عليك من حرج" وقال لنا: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬٢) وكان يقول: "ادعنى أستجب لك" وقال لنا: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٣).

وعن ابن عباس: "وحدونى أغفر لكم" وهذا تفسير للدعاء بالعبادة، ثم للعبادة بالتوحيد.

وقوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي. . .﴾ الآية، معناه: إن الذين يستعلون عن عبادتى ويتعاظمون على توحيدى وطاعتى أو على دعائى والتضرع إليّ سيدخلون جهنم أذلاء صاغرين لا يغنى عنهم تكبرهم من دخولها ولا يدفع عنهم من عذابها.

Juz 8, halaman 656 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →