Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 60 غافر

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تعليلية، لا محل لها على الاعتبارين. وهذا الإعراب مأخوذ من إعراب ابن هشام لقوله تعالى:

﴿فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ﴾ وهي الآية رقم [٨٨] من سورة (البقرة).

﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (٥٩)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها:﴾ لا شك في مجيئها لوضوح الدلالة على جوازها، وإجماع الرسل على الوعد بوقوعها؛ لأنه لا بد من جزاء؛ لئلا يكون خلق الخلق للفناء خاصة. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ:﴾ لا يصدقون بها، ولا يعترفون، ولا يقرون بوقوعها لقصور نظرهم على ظاهر ما يحسون به، كما قال تعالى في سورة (الروم) رقم [٧]: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾. قال الفخر الرازي: والمراد بأكثر الناس: الكفار الذين ينكرون البعث، والقيامة. انتهى. صفوة التفاسير. أقول: والأكثرية الساحقة من المسلمين في هذه الأيام لا يصدقون بيوم القيامة، ولا يقرون بوقوعه، وأكبر شاهد على ذلك أعمالهم الخبيثة، وأفعالهم الشنيعة؛ التي قد لا يقدم عليها كثير من الكفار. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٩] من سورة (الزمر). هذا؛ و (الريب): الشك، تقول: رابني هذا الأمر: أوقعني في شك، وحقيقة الريبة: قلق النفس، واضطرابها. قال الرسول ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». خرجه الترمذي، والنسائي، عن الحسن بن علي-﵄.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿السّاعَةَ:﴾ اسمها. ﴿لَآتِيَةٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (آتية): خبر ﴿إِنَّ،﴾ وفاعله مستتر فيه. ﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل ﴿إِنَّ﴾.

﴿رَيْبَ:﴾ اسم مبني على الفتح في محل نصب اسم ﴿لا﴾. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لا،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان ل: ﴿إِنَّ،﴾ واعتبارها في محل نصب حال من الضمير المستتر في: (آتية) غير مستبعد. والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَ:﴾ اسم (لكنّ)، و ﴿أَكْثَرَ﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر (لكنّ)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿وَقالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (٦٠)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ:﴾ وحدوني، واعبدوني؛ أتقبل عبادتكم، وأغفر لكم ذنوبكم. وقيل: هو الذكر، والدعاء، والسؤال. وهو الموافق لصريح اللفظ، ولما روى النعمان بن بشير-﵄-قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الدّعاء هو

Juz 8, halaman 376 ›

العبادة، ثم قرأ: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..﴾. إلخ». وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضا، أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وعن عبادة بن الصامت ﵁-أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أعطيت أمتي ثلاثا، لم تعط إلا للأنبياء:

كان الله تعالى إذا بعث النبيّ، قال: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمّة: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. وكان الله إذا بعث النبيّ قال: ما جعل عليك في الدّين من حرج، وقال لهذه الأمة: ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وكان الله إذا بعث النبيّ جعله شهيدا على قومه، وجعل هذه الأمة شهداء على النّاس». ذكره الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول».

وكان خالد الربعي يقول: عجيب لهذه الأمة! قيل لها: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ أمرهم بالدعاء، ووعدهم الاستجابة، وليس بينهما شرط. قال له قائل: مثل ماذا؟ قال مثل قوله تعالى:

﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فها هنا شرط. انتهى. قرطبي بتصرف. وجملة القول:

أمرنا الله بالدعاء، ووعدنا الإجابة، كيف لا؟ وقد قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٨٦]:

﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾. وقال جل شأنه في سورة (الأعراف) رقم [٥٥]: ﴿اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ والنبي ﷺ حثنا على الدعاء، ورغبنا فيه حتى جعله رأس العبادة، ومخ الطاعة. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدّين، ونور السموات والأرض». رواه الحاكم. وعن عائشة-﵂-قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع ممّا نزل، وممّا لم ينزل، وإنّ البلاء لينزل، فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة». رواه الطبراني، والحاكم.

وعن أنس-﵁: أن رسول الله ﷺ، قال: «الدعاء مخّ العبادة». رواه الترمذي.

وعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «سلوا الله من فضله، فإنّ الله يحبّ أن يسأل. وأفضل العبادة انتظار الفرج». رواه الترمذي.

هذا؛ وإن للدعاء شروطا، وآدابا، وأركانا يجب توافرها لتحقيق الإجابة. وخذ ما يلي: مرّ إبراهيم بن أدهم-رحمه الله تعالى-بسوق البصرة، فاجتمع إليه الناس، وقالوا: يا أبا إسحاق! ما لنا ندعو، فلا يستجاب لنا؟! قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله، فلم تؤدوا حقه. زعمتم أنكم تحبون رسول الله، وتركتم سنته. قرأتم القرآن، فلم تعملوا به. أكلتم نعم الله، فلم تؤدوا شكرها. قلتم: الشيطان عدوكم، فلم تخالفوه. قلتم: الجنة حق، فلم تعملوا لها.

قلتم: النار حق، ولم تهربوا منها. قلتم: الموت حق، ولم تستعدوا له. انتبهتم من النوم، فاشتغلتم بعيوب الناس، ونسيتم عيوبكم. ودفنتم موتاكم، ولم تعتبروا.

هذا؛ وقال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: كيف قال الله تعالى: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يدعو الإنسان كثيرا، فلا يستجاب له؟! قلت: للدعاء شروط: منها: الإخلاص في الدعاء،

Juz 8, halaman 377 ›

وأن لا يدعو؛ وقلبه لاه مشغول بغير الدعاء، وأن يكون المطلوب بالدعاء مصلحة للإنسان، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم. فإن كان الدعاء بهذه الشروط؛ كان حقيقا بالإجابة، فإما أن يعجلها له، وإما أن يؤخرها له إلى الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. يدل عليه ما روي عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل يدعو الله بدعاء إلاّ استجيب له، فإمّا أن يعجّل له في الدنيا، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعاه؛ ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، أو يستعجل». قالوا: يا رسول! وكيف يستعجل؟ قال: يقول:

«دعوت ربّي فما استجاب لي». أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب. انتهى. بتصرف.

وعن أبي سعيد الخدري-﵁-أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث، إمّا أن يعجّل له دعوته، وإمّا أن يدّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذا نكثر! قال: «الله أكثر».

رواه أحمد، والحاكم، وغيرهما. هذا؛ لا تنس: أن لفظ رجل يشمل المرأة، ولفظ مسلم يشمل المسلمة، فالمرأة مثل الرجل في كل مأمور به، ومنهي عنه.

هذا؛ وقال الغزالي-رحمه الله تعالى-: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ فاعلم: أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء سبب لرد البلاء، ووجود الرحمة، كما أن الترس سبب لدفع السلاح، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، فكما أن الترس يدفع السهم، فيتدافعان، فكذلك الدعاء، والبلاء. قال الرسول ﷺ: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع ممّا نزل، وممّا لم ينزل، وإنّ البلاء لينزل، فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة». أخرجه الطبراني، والحاكم عن عائشة-﵂. وليس من شرط الاعتراف بالقضاء ألا يحمل السلاح، وألا يسقي الأرض، وقد قال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ رقم [١٠١] من سورة (النساء)، فقدر الله تعالى الأمر، وقدر سببه. انتهى. بتصرف.

هذا؛ وقد تعدى الفعل: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ باللام، وقد عدّي بنفسه في قول كعب بن سعد الغنوي في رثاء أخيه: [الطويل]

وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

والفرق بين الآية والبيت: أن هذا الفعل يتعدى إلى الدعاء بنفسه، وإلى الداعي باللام، ويحذف الدعاء إذا عدّي إلى الداعي في الغالب، فيقال: استجاب الله دعاءه، أو استجاب له، ولا يكاد يقال: استجاب له دعاءه، وأما البيت؛ فمعناه: لم يستجب دعاءه (على حذف المضاف). هذا؛ والسين والتاء زائدتان؛ لأن (استجاب) بمعنى: أجاب.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي:﴾ انظر الكبر، والتكبر في الآية رقم [٦٠] من سورة (الزمر)، وانظر شرح العبادة في الآية رقم [٦٠] من سورة (يس). ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ:﴾ هذا وعيد، لا بد أن ينفذ

Juz 8, halaman 378 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →