Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 21 فصلت

وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فإن قيل: ما السبب في تخصيص هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر مع أن الحواس خمسة:

وهي: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس؟ أجيب بأن الذوق داخل في اللمس من بعض الوجوه؛ لأن إدراك الذوق إنما يتأتى حينما يصير طرف اللسان مماسا لجرم الطعام، وكذلك الشم لا يتأتى حتى يصير الأنف مماسا لجرم المشموم، فكانا داخلين في جنس اللمس. انتهى. جمل. وقال ابن عباس-﵄: المراد من شهادة الجلود: شهادة الفروج، وهو من باب الكنايات.

هذا؛ وفي كيفية هذه الشهادة ثلاثة أقوال: أولها: أن الله تعالى يخلق الفهم، والقدرة، والنطق في هذه الجوارح، فتشهد كما يشهد الرجل على ما يعرفه. ثانيها: أن الله تعالى يخلق في تلك الأعضاء الأصوات، والحروف الدالة على تلك المعاني. ثالثها: أن يظهر في تلك الأعضاء أحوال تدل على صدور تلك الأعمال من ذلك الإنسان. وتلك الأمارات تسمى: شهادات، كما يقال: العالم يشهد بتغيرات أحواله على حدوثه. انتهى. جمل نقلا عن الخطيب. ثم قال:

وفي الكرخي: بأن ينطقها الله تعالى كإنطاق اللسان، فتشهد، وليس نطقها بأغرب من نطق اللسان عقلا، وإيضاحه: أن البنية ليست شرطا للحياة، والعلم، والقدرة، فالله تعالى قادر على خلق العقل، والقدرة، والنطق في كل جزء من أجزاء هذه الأعضاء. انتهى. والله أعلم.

الإعراب: ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿ما:﴾ صلة.

﴿جاؤُها:﴾ فعل ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على المرجوح المشهور. ﴿شَهِدَ:﴾ فعل ماض. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿سَمْعُهُمْ:﴾ فاعله، وما بعده معطوف عليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿شَهِدَ﴾ وباقي الإعراب مثل: ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ في الآية رقم [١٧].

وجملة: ﴿شَهِدَ..﴾. إلخ جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. هذا؛ ويعتبر الأخفش ﴿إِذا﴾ في مثل هذه الآية مجرورة ب: ﴿حَتّى،﴾ وقد رده ابن هشام في المغني، وعلى كلّ، فهي غاية لمحذوف، التقدير: حشروا حتى إذا جاؤوها.

﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢١)﴾

الشرح: ﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ:﴾ المراد جميع الأعضاء؛ التي تشهد عليهم، فالمراد: المعنى الأعم، والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، وقد ذكرته لك مرارا. ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ هذا سؤال توبيخ، وتعجيب من هذا الأمر الغريب؛ لكونها ليست مما ينطق،

Juz 8, halaman 434 ›

ولكونها كانت في الدنيا مساعدة لهم على المعاصي، فكيف تشهد الآن عليهم، فلذلك استغربوا شهادتها، وخاطبوها بصيغة خطاب العقلاء؛ لصدور ما يصدر من العقلاء عنها، وهو الشهادة المذكورة. انتهى. جمل.

﴿قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي..﴾. إلخ: أي: من الحيوان، والمعنى: أن نطقنا ليس بعجيب من قدرة الله؛ الذي قدر على إنطاق كل حيوان. ولا تنس: أن جمع ضمائر هذه الأعضاء جمع المذكر السالم إنما هو لمخاطبتها، وجوابها مثل العقلاء. ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: ركب فيكم الحياة بعد أن كنتم نطفا في الأصلاب، فمن قدر على ذلك؛ قدر على أن ينطق الجلود وغيرها من الأعضاء. ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: وإليه وحده تردون بعد موتكم بالبعث، والحشر، والنشور.

هذا؛ وقد قال ابن كثير: هذا حال الكفار، والمنافقين يوم القيامة حين ينكرون ما اجترموه في الدنيا، ويحلفون ما فعلوه، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عملت، فقد روى مسلم-﵀-في صحيحه عن أنس بن مالك-﵁-قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: «أتدرون ممّ أضحك؟». قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «من مخاطبة العبد ربّه يوم القيامة، يقول: ربّ ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى، فيقول: إنّي لا أجيز عليّ إلاّ شاهدا من نفسي! فيقول الله ﵎: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، وبالكرام الكاتبين شهودا، فيختم الله على فيه، ويقول لأركانه: انطقي! فتنطق بأعماله، ثم يخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكنّ، وسحقا! فعنكنّ كنت أناضل».

وفي رواية أخرى لمسلم عن أبي هريرة-﵁-وهو حديث يوم القيامة الطويل، وفيه: ثمّ يقال له: «الآن نبعث عليك شاهدنا، ويتفكّر في نفسه من ذا الذي يشهد عليه؟ فيختم الله على فيه، ويقول لفخذه، ولحمه، وعظامه: انطقي، فينطق فخذه، ولحمه، وعظامه بعمله؟ وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه». انتهى. قرطبي، وابن كثير.

ثم قيل في سبب الختم أربعة أوجه: أحدها: لأنهم يقولون: ﴿وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ رقم [٢٣] من سورة (الأنعام) فختم الله على أفواههم؛ حتى تنطق جوارحهم. قاله أبو موسى الأشعري-﵁. الثاني: ليعرفهم أهل الموقف، فيتميزون منهم. قاله ابن زياد.

الثالث: لأن إقرار غير الناطق أبلغ في الحجة من إقرار الناطق؛ لخروجه مخرج الإعجاز؛ وإن كان يوما لا يحتاج إلى إعجاز. الرابع: ليعلم: أن أعضاءه التي كانت أعوانا في حقه، صارت عليه شهودا في حق ربه، انتهى.

الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (قالوا): ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لِجُلُودِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿لِمَ﴾ اللام: حرف جر. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام، والاستفهام للتوبيخ، والتأنيب، وحذفت ألف

Juz 8, halaman 435 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →