Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الدعوة إلى الله تعالى وآداب الدعاة
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَما يُلَقّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾
الإعراب:
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ﴾ ﴿الَّذِي﴾: مبتدأ، و ﴿كَأَنَّهُ﴾: الخبر، وإذا الفجائية: ظرف مكان لمعنى التشبيه، والفاء للسببية. ﴿وَإِمّا﴾ أدغمت نون «إن» الشرطية في «ما» الزائدة.
البلاغة:
﴿الْحَسَنَةُ﴾ و ﴿السَّيِّئَةُ﴾ بينهما طباق.
﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ تشبيه مرسل مجمل أي ذكرت أداة التشبيه وحذف وجه الشبه.
المفردات اللغوية:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً﴾ أي لا أحد أحسن قولا ﴿دَعا إِلَى اللهِ﴾ أي دعا إلى توحيده وعبادته ﴿وَعَمِلَ صالِحاً﴾ فيما بينه وبين ربه من إقامة الفرائض واجتناب المنكرات ﴿وَقالَ: إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال ذلك اعتزازا وتفاخرا باتخاذ الإسلام دينا ومذهبا، وصرح أنه من المستسلمين لأمر الله، المنقادين له، قال أبو حيان: والظاهر العموم في كل داع إلى الله، أي فهي عامة لمن استجمع تلك الصفات، وقيل: نزلت في النبي ص، وقيل: في المؤذنين.
Juz 24, halaman 226 ›
﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ لا تستويان في الجزاء وحسن العاقبة، و ﴿لا﴾ الثانية:
مزيدة لتأكيد النفي، و ﴿الْحَسَنَةُ﴾ ما ترضي الله ويتقبلها، و ﴿السَّيِّئَةُ﴾ ما يكرهها الله ويعاقب عليها ﴿اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي ادفع وردّ السيئة حيث اعترضتك بالخصلة التي هي أحسن منها وهي الحسنة، كمقابلة الغضب بالصبر، والجهل بالحلم، والإساءة بالعفو، والمراد بالأحسن: الزائد مطلقا، فيكون القصد منه: الحسنة التي وضع الأحسن موضعها.
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ إذا فعلت ذلك صار عدوك كالصديق القريب في محبته، فالحميم: الصديق ﴿وَما يُلَقّاها﴾ ما يؤتى هذه السجية ويحتملها وهي مقابلة الإساءة بالإحسان ﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ لأن الصبر يحبس النفس عن الانتقام ﴿وَما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ أي ما يؤتاها ويتقبلها إلا صاحب الحظ العظيم من الخير وكمال النفس.
﴿وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ أي إن يصرفك وسواس من الشيطان عن الخصلة الخيّرة فاستعذ، وأصل النزغ: النخس، شبه وسوسة الشيطان بالنخس، لأنها بعث على ما لا ينبغي ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ التجئ إليه من شره ولا تطعه، وجواب الأمر محذوف: أي يدفعه عنك ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لاستعاذتك أو قولك ﴿الْعَلِيمُ﴾ بنيتك وفعلك.
سبب النزول:
نزول الآية (٣٣):
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً.﴾.: قال ابن عباس: هو رسول الله ص، دعا إلى الإسلام، وعمل صالحا فيما بينه وبين ربه، وجعل الإسلام نحلة: وقال أيضا: هم أصحاب رسول الله ص. وقالت عائشة وعكرمة ومجاهد: نزلت في المؤذنين.
قال أبو حيان: وينبغي أن يتأول قولهم على أنهم-أي المؤذنون-داخلون في الآية، وإلا فالسورة بكاملها مكية بلا خلاف، ولم يكن الأذان بمكة، إنما شرع بالمدينة، والدعاء إلى الله يكون بالدعاء إلى الإسلام وبجهاد الكفار وكف الظلمة.
Juz 24, halaman 227 ›
نزول الآية (٣٤):
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ.﴾.: نزلت في أبي سفيان بن حرب، وكان عدوّا مؤذيا لرسول الله ص، فصار وليا مصافيا.
وروي أيضا أنها نزلت في أبي جهل، كان يؤذي النبي ص، فأمر ص بالعفو عنه، وقيل له: ﴿فَإِذَا الَّذِي.﴾. (¬١).
المناسبة:
بعد بيان ما يفعله قرناء السوء من الدعوة إلى المعاصي، ذكر الله تعالى حال أضدادهم الذين يدعون الناس إلى توحيد ربهم وطاعته، وأبان آدابهم وأوصافهم من مقابلة السيئة بالحسنة، والاستعاذة من شر الشيطان واللجوء إلى الله إذا حاول الشيطان صرف الإنسان عن حكم شرعه الله تعالى.
التفسير والبيان:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ، وَعَمِلَ صالِحاً، وَقالَ: إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي لا أحد أحسن ممن اتصف بالخصال الثلاث التالية:
١ - الدعوة إلى توحيد الله وطاعته وعبادته، فذلك خير ما يقوله إنسان لإنسان. وهذا نص عام يشمل كل داعية مخلص إلى الله، سواء الداعية الأول وهو رسول الله ص، والمؤذنون، والقائمون بالدعوة إلى الإسلام في كل زمان ومكان بالقول أو الخطابة أو الكتابة.
Juz 24, halaman 228 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.