Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 32 فصلت

نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. فوقف فقال: بلغنا أن العبد المؤمن حين [¬١] يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاه [¬٢] اللذان كانا معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ قال: فيؤمن الله خوفه، ويُقِرّ عينه، فما عظيمة يَخْشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قُرّة عين، لما هَدَاه الله، ولما كان يعمل له في الدنيا (¬٣٢).

و [¬٣] قال زيد بن أسلم: يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث. رواه ابن أبي حاتم. وهذا القول يجمع الأقوال كلها، وهو حسن جدًّا، وهو الواقع.

وقوله: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ أي: [تقول الملائكة للمؤمنين] [¬٤] عند الاحتضار: نحن كنا أولياءكم، أي: قرناءكم في الحياة الدنيا، نُسددكم ونوفقكم، ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، نُؤْنس منكم الوحشة في القبور، وعند النفخة في الصور، ونؤمنكم يوم البعث والنشور، ونجاوز بكم الصراط المستقيم، ونوصلكم إلى جنات النعيم. ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ أي: في الجنة من جميع ما تختارون مما تشتهيه النفوس، وتقر به العيون، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [أي: مهما طلبتم وجدتم، وحضر بين أيديكم كما اخترتم] [¬٥]، ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [أي: ضيافة وعطاء وإنعاما من غفور لذنوبكم، رحيم بكم رءوف، حيث غفر، وستر، ورحم ولطف.

وقد ذكر ابن أبي حاتم هاهنا حديث "سُوق الجنة" عند قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [¬٦]، فقال:

حدثنا أبي، حدثنا هشَام بن عَمّار، حدثنا عبد الحميد بن حَبِيب بن أبي العشْرين أبي سعيد، حدثنا الأوزاعي، حدثني حَسَّان بن عطية، عن سعيد بن المسيب: أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: نسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سُوق الجنة. فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول الله ﷺ: "أن أهل الجنة إذا دخلوا فيها، نزلوا بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون الله ﷿ ويبرز لهم عرشه، ويَتَبدّى لهم في روضة من رياض الجنة، وتوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من

Juz 12, halaman 237 ›

فضة، ويجلس أدناهم وما فيهم دَنيء على كثبان المسك والكافور ما يرون بأن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسًا".

قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله، وهل نَرَى ربنا؟ قال: "نعم، [هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ " قلنا: لا. قال ﷺ: "فكذلك لا تتمارون في رؤية ربكم تعالى] [¬١]، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة، حتى إنه ليقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان، أتذكر يوم عملت كذا وكذا؟ -يُذكّره ببعض غَدَراته في الدنيا- فيقول: أي ربّ، أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فَبِسَعَة مغفرتي بلغت منزلتك هذه. قال: فبينما هم على ذلك، غَشيتهم سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط. قال: ثم يقول ربنا ﷿: قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامة، وخذوا ما اشتهيتم. قال: فنأتي سوقا قد حَفَّت به الملائكة، فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذانُ، ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا، ليس يباع فيه شيء ولا يُشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضُهم بعضًا. قال: فيُقبِلُ الرجل ذو المنزلة الرفيعة، فيلقى من هو دونه - وما فيهم دَنيء فيَرُوعه ما يرى [¬٢] عليه مَن اللباس، فما ينقضي آخر [¬٣] حديثه حتى يَتَمثَّل عليه أحسن منه، وذلك لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. ثم ننصرف إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبّنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه. فيقول: إنا جالسنا اليوم [ربنا الجبار] [¬٤]﷿ ويَحِقُّنا أن نَنْقَلب بمثل ما انقلبنا به".

وقد رواه الترمذي في "صفة [¬٥] الجنة" من جامعه، عن محمد بن إسماعيل، عن هشام بن عمار، ورواه ابن ماجة عن هشام بن عمار، به نحوه (¬٣٣).

ثم قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".

وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي، عن حُميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره الله

Juz 12, halaman 238 ›

لقاءه". قلنا: يا رسول الله، كلنا نكره الموت؟ قال: "ليس ذلك كراهية الموت [¬١]، ولكن المؤمن إذا حُضِر جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه، فليس شيء أحبّ إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه". قال: "وإن الفاجر -أو الكافر- إذا حُضِر جاءه بما هو صائر إليه من الشر -أو: ما يلقى من الشر- فكره لقاء الله، فكره الله لقاءه".

وهذا حديث صحيح وقد ورد في الصحيح من غير هذا الوجه (¬٣٤).

Juz 12, halaman 239 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →