Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 46 فصلت

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى.﴾. [فاطر ٤٥/ ٣٥].

ووردت آيات أخرى في تأخير العذاب مثل: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر ٤٦/ ٥٤] ومثل: ﴿وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [النحل ٦١/ ١٦].

وموجب الهلاك قائم فيهم، فقال تعالى:

﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ أي وإن كفار قومك لفي شك من القرآن، موقع في الريبة والقلق، فما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم لما قالوا:

بل كانوا شاكين فيما قالوه، غير متحققين لشيء كانوا فيه.

ثم حدد الله تعالى قانون الجزاء، فقال:

﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها، وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي من عمل عملا صالحا في الدنيا، فائتمر بأمر الله، وانتهى عما نهى الله عنه، فإنما يعود نفع ذلك على نفسه، ويجازى على وفق عمله، ومن أساء فعصى الله، فإنما يرجع وبال ذلك عليه، ويعاقب على جرمه، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى﴾ [النجم ٣٩/ ٥٣]. وعليه، فإن آمنوا فنفع إيمانهم يعود عليهم، وإن كفروا فضرر كفرهم يعود إليهم.

والجزاء للفريقين حق وعدل مطلق، فلا ينقص المحسن شيئا من ثوابه، ولا يعاقب أحدا من الناس إلا بذنبه، ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه.

Juz 24, halaman 249 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

١ - إن القرآن عربي، نزل بلغة العرب، وليس أعجميا، فإذا ترجم إلى لغة أخرى، لم يكن قرآنا.

٢ - إن نزول القرآن بلغة العرب كان بقصد التحدي ليتقرر به الإعجاز، إذ العرب هم أعلم الناس بأنواع الكلام نظما ونثرا، وإذا عجزوا عن معارضته، كان من أدل الأدلة على أنه من عند الله تعالى، ولو كان بلسان العجم لقالوا: لا علم لنا بهذا اللسان، وإذا كان كلامه بلسانهم ولغتهم، لا بلغة أجنبية، فلا يعذرون بعدم الإيمان به، ولا يصح لهم أن يقولوا: إن قلوبنا في أكنة منه، بسبب جهلنا بهذه اللغة.

٣ - وهذا أمر منطقي، لأن فهم الخطاب التشريعي أساس التكليف، ولا يعقل كما قال تعالى. ﴿ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ؟﴾ أن يكون القرآن أعجميا، والأمة المخاطبة به عربية. والعجمي: الذي ليس من العرب، كان فصيحا أو غير فصيح. والأعجمي: الذي لا يفصح، كان من العرب أو من العجم.

٤ - إن القرآن هدى للناس من الضلالة، وشفاء لكل من آمن به من الشك والريب والأوجاع، وكونه هدى، لأنه دليل على الخيرات، مرشد إلى كل السعادات، وكونه شفاء، لأنه إذا حصل الاهتداء تحقق الشفاء من مرض الكفر والجهل.

٥ - لكن غير المؤمنين بالقرآن في آذانهم صمم عن سماع القرآن، ولهذا تواصوا باللغو فيه، وهو عليهم عمى لا يفهمونه ولا يدركون مقاصده، فهم أو كل واحد منهم كالمنادى له من موضع بعيد، فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه، فلا خير فيه.

Juz 24, halaman 250 ›

٦ - إن تكذيب الأمم للرسل عادة قديمة غير جديدة في عهد النبي ص، فلقد أنزل الله التوراة على موسى ﵇، وسمع نخبة من قومه كلام الله له، فمنهم من آمن به، ومنهم من كذب به، فلا يحزنك يا محمد اختلاف قومك في كتابك، فقد اختلف من قبلهم في كتابهم.

وقبل بعضهم هذا الكتاب، وهم أصحابك، ورده الآخرون، وهم يقولون:

﴿قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ﴾.

٧ - لولا قضاء الله القديم المحكم، وحكمه المبرم في إمهال الكفار وتأخير عذاب الاستئصال عنهم إلى يوم القيامة، لقضي بينهم بتعجيل العذاب، لأنهم في شك من القرآن شديد الريبة. قال الكلبي في هذه الآية: لولا أن الله أخر عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة، لأتاهم العذاب كما فعل بغيرهم من الأمم.

٨ - إن الجزاء من جنس العمل، فمن أطاع الله فالثواب له، والله ﷿ مستغن عن طاعة العباد، ومن أساء فالعقاب عليه.

٩ - نفى الله تعالى الظلم عن نفسه، قليله وكثيره، فقال هنا: ﴿وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً﴾ [يونس ٤٤/ ١٠]

وجاء في الحديث القدسي الثابت الذي أخرجه مسلم عن أبي ذر الغفاري:

«يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّما، فلا تظالموا».

وأيضا فالله تعالى هو الحكيم المالك، وما يفعله المالك في ملكه لا اعتراض عليه، إذ له التصرف في ملكه بما يريد.

آمنت بالله

Juz 24, halaman 251 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →