Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 53 فصلت

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ فيها مجازان: مجاز استعمال رأى بمعنى أبصر في الإخبار، لأن الرؤية طريق للعلم بالشيء، والعلم به طريق إلى الإخبار عنه، فاستعملت صيغة طلب الرؤية في طلب الإخبار بجامع مطلق الطلب. ومجاز استعمال الهمزة التي هي لطلب الرؤية في طلب الإخبار.

المفردات اللغوية:

﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أخبروني ﴿إِنْ كانَ﴾ القرآن ﴿ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ من غير نظر واتباع دليل ﴿مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ أي لا أحد أضل منكم أي أكثر ضلالا ممن هو في خلاف كبير بعيد عن الحق. وقد أوقع هذه الجملة: ﴿مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ﴾ موقع (منكم) لبيان حالهم، وتوضيح مزيد ضلالهم. والمعنى: إذا كفرتم بالقرآن فليس هناك في الدنيا أكثر ضلالا منكم يا قريش بسبب مخالفتكم الشديدة المغرقة في البعد عن الحق.

﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ﴾ سنطلعهم على عظمة آياتنا وصدقها في أقطار السماء والأرض، وسيتبين لهم في المستقبل واقع ما أخبرناهم بهم من الحوادث الآتية وآثار النوازل الماضية، وما يحققه المسلمون من فتوحات في أرجاء الدنيا على وجه خارق للعادة. و ﴿الْآفاقِ﴾ نواحي الأرض والسموات ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ من إبداع الصنع وعظمة التركيب وما حل بأهل مكة ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ حتى يظهر لهم أن القرآن هو الحق الثابت المنزّل من الله المشتمل على نظام الدنيا الأصلح، ومعرفة حقائق الآخرة من البعث والحساب والعقاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ أي أولم تحصل الكفاية بربك، أو أو لم يكفهم في أنه حق وفي صدقك أن ربك على كل شيء شهيد، أي لا يغيب عنه شيء ما. والمعنى: إن هذا الموعود به من إظهار آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم سيرونه ويشاهدونه، فيتبينون عند ذلك أن القرآن تنزيل من المطّلع المهيمن على كل شيء، حاضره وغائبه، فيكفيهم ذلك دليلا على أنه حق وأنه من عند الله. وقوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ أي شاهد على كل ما يفعله الخلق.

﴿مِرْيَةٍ﴾ شك ﴿مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ أي من البعث بعد الموت ﴿أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ أي إنه تعالى عالم بكل الأشياء مجملها وتفصيلها، وعالم بمقدارها، فيجازيهم بكفرهم.

Juz 25, halaman 15 ›

المناسبة:

بعد بيان وعيد المشركين، على الشرك، ورجوعهم عنه في يوم القيامة، وإظهار تبدل أحوال الإنسان، بالتعاظم عند القوة، والتصاغر والذل عند الضعف، أوجب الله تعالى التأمل والتفكر في آيات الله وفي الأنفس، ليعلموا أن القرآن حق منزّل من عند الله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها.

التفسير والبيان:

﴿قُلْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ، مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ أي قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين المكذبين بالقرآن: أخبروني عن حالكم ماذا أنتم فاعلون، إن كان هذا القرآن من عند الله حقا، ثم كذبتم به ولم تقبلوه ولا عملتم بما فيه، أفلا تكونون أعداء للحق والصواب؟ بل لا أحد أضلّ منكم لشدة عداوتكم، وإمعانكم في الكفر والعناد ومجانبة الحق ومخالفته.

ثم دعاهم إلى التأمل والتفكر في الآيات والأنفس، فقال:

﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أي سنظهر لهم دلالات صدق القرآن، وعلامات كونه من عند الله في أقطار السموات والأرض المشتملة على خلق الشمس والقمر والنجوم، وتعاقب الليل والنهار، وأحداث الكون الرهيبة من الأعاصير والبراكين والصواعق، وعظمة الجبال والبحار، وإبداع صنع النباتات والأشجار، وما يحدث في الأرض من فتوحات كبري على أيدي المسلمين في أرجاء الأرض المحيطة بمكة والجزيرة العربية. وهذا الإخبار عن الغيب معجزة.

وسنظهر صدق القرآن وأنه منزل من عند الله أيضا في خلق أنفس البشر، وما فيها من إبداع الصنعة، وعظمة التركيب: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾

Juz 25, halaman 16 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →