Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 17 الشورى

اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

عن أبي أسماء: أنّه دخل على أبي ذر-﵁-وهو بالربذة، وعند امرأة سوداء مسغبة ليس عليها أثر المحاسن، ولا الخلوق، فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء؟ تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا عليّ بدنياهم، وإن خليلي ﷺ عهد إليّ أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض، ومزلّة، وإنا إن نأت عليه، وفي أحمالنا اقتدار، واضطهار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه؛ ونحن مواقير؛ أي: مثقلون خائفون. أخرجه الإمام أحمد.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية: ﴿يُحَاجُّونَ فِي اللهِ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿ما:﴾ مصدرية. ﴿اُسْتُجِيبَ:﴾ ماض مبني للمجهول. ﴿اللهِ:﴾ جار ومجرور في محل رفع نائب فاعله، و ﴿ما﴾ والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة:

﴿بَعْدِ﴾ إليه، التقدير: من بعد استجابة الله له، واعتبار ﴿ما﴾ موصولة ضعيف. ﴿حُجَّتُهُمْ:﴾

مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿داحِضَةٌ:﴾ خبره. وأغرب مكي، فقال: ﴿حُجَّتُهُمْ﴾ بدل من الذين، وهو بدل اشتمال، و ﴿داحِضَةٌ﴾ الخبر. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿داحِضَةٌ،﴾ و ﴿عِنْدَ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جرّ بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿حُجَّتُهُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَعَلَيْهِمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (عليهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿غَضَبٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة؛ فلست مفندا ويكون الرابط: الواو، والضمير، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ معطوفة عليها، على الوجهين المعتبرين فيها.

﴿اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾

الشرح: ﴿اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ﴾ أي: القرآن، وسائر الكتب المنزلة من عنده على رسله؛ حيث فيها التشريع، وتبيين الحلال، والحرام، وتفصيل الأحكام. ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: ملتبسا بالحق بعيدا عن الباطل، والعبث. ﴿وَالْمِيزانَ﴾ أي: العدل، والإنصاف، سمي العدل ميزانا؛ لأنّ الميزان آلة العدل، والتسوية، وهو كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ سورة (الحديد) رقم [٢٥]. ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ:﴾ لعلّ إتيانها قريب منك، وأنت لا تدري، لذا فاعمل بالشرع، واتبع الكتاب، وواظب على العدل قبل أن يفجأك اليوم الذي توزن فيه أعمالك، وتوفى جزاءك، وقال في سورة (الأحزاب) رقم [٦٣]: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً﴾.

Juz 8, halaman 508 ›

وسبب نزول الآية: أنّ النبي ﷺ ذكر الساعة، وعنده قوم من المشركين، فقالوا تكذيبا، واستبعادا، وكفرا، وعنادا: متى تكون الساعة؟! ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب، والميزان: أنّ الساعة يوم الحساب، ووضع الموازين بالقسط، فكأنه قيل: أمركم بالعدل، والتسوية، والعمل الصالح، فاعملوا بالكتاب، والعدل قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم، ووزن أعمالكم. هذا؛ وقد قال النبي ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين». وأشار إلى السبابة، والوسطى. خرجه أصحاب السنن. هذا؛ ولم يؤنث ﴿قَرِيبٌ﴾ مع كونه راجعا إلى الساعة، وذلك على تأويلها باليوم، أو بالبعث، كما قيل في قوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٥٦]: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ذكّر ﴿قَرِيبٌ﴾ على تأويل الرحمة بالعفو. وذكر الفراء: أنّهم التزموا التذكير في: ﴿قَرِيبٌ﴾ إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق؛ أي: بين المراد بها قرب النسب، والمراد بها غيره.

وقال الكسائي: ﴿قَرِيبٌ﴾ نعت ينعت به المذكر، والمؤنث، والجمع بمعنى، ولفظ واحد.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ وقال الشاعر: [الطويل]

وكنّا قريبا والديار بعيدة... فلمّا وصلنا نصب أعينهم غبنا

أقول: وهذا يخضع لقاعدة، وهي أنّ «فعيلا» يستوي فيه المذكر، والمؤنث، والمفرد، والمثنى، والجمع، كما في قوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ومثله قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٣٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]

فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني... طلاقك لم أبخل وأنت صديق

فإن قيل: كيف قال في كثير من المواضع: إن الآخرة من الدنيا قريبة، وسمى الساعة قريبة، فقال: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ..﴾. إلخ، وقال: ﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ،﴾ وقال هنا: ﴿لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ فالجواب: أنّ الماضي كالأمس الدابر، وهو أبعد ما يكون؛ إذ لا وصول إليه، والمستقبل وإن كان بينه، وبين الحاضر سنين؛ فإنّه آت، فيوم القيامة الدنيا بعيدة منه لمضيها، ويوم القيامة في الدنيا قريب لإتيانه. انتهى. نقلا عن كرخي.

هذا؛ و (ميزان) أصلها: موزان، قلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها. ومثله: ميعاد، وميثاق، وميراث، وميقات. هذا؛ و ﴿يُدْرِيكَ﴾ ماضيه: درى بمعنى: علم، فهو من أفعال اليقين، فينصب مفعولين، كقول الشاعر وهو الشاهد رقم [٦] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

دريت الوفيّ العهد يا عمرو فاغتبط... فإنّ اغتباطا بالوفاء حميد

وهو قليل؛ إذ الكثير المستعمل فيه أن يتعدّى إلى واحد بالباء، نحو: دريت بكذا، فإن دخلت همزة النقل عليه؛ تعدّى إلى واحد بنفسه، وإلى واحد بالباء، نحو قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ﴾. قال شيخ الإسلام: ومحلّ ذلك إذا لم يدخل على الفعل استفهام، وإلاّ تعدّى إلى ثلاثة مفاعيل، نحو قوله تعالى في سورة (القارعة): ﴿وَما أَدْراكَ﴾

Juz 8, halaman 509 ›

﴿مَا الْقارِعَةُ﴾ فالكاف مفعول به أول، والجملة الاسمية بعده سدّت مسدّ المفعولين. انتهى. والذي في الهمع، والمغني، قيل: وهو الأوجه: أن الجملة الاسمية سدّت مسدّ المفعول الثاني المتعدى إليه بالحرف، فتكون في محلّ نصب بإسقاط الجار، كما في: فكرت: أهذا صحيح أم لا؟ أي: فكرت بما ذكره. انتهى. جرجاوي.

وينبغي أن تعلم: أنّ الفعل «أدرى» هنا معلق عن العمل لفظا بوقوع ﴿لَعَلَّ﴾ بعده.

والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام في التعليق، إلاّ أن النحويين لم يعدوا لعلّ من المعلقات، والحق مع الكوفيين، وهو ظاهر في هذه الآية، وكقوله تعالى في سورة (عبس):

﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى،﴾ وقوله تعالى في سورة (الأحزاب): ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً﴾.

فإن كان (درى) بمعنى: ختل؛ أي: خدع كان متعديا إلى واحد بنفسه، مثل دريت الصيد؛ أي: ختلته وخدعته، قال الأخطل التغلبي: [الطويل]

فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني... بسهمك فالرّامي يصيد ولا يدري

أي: يصيد، ولا يختل. ومثله قول الآخر: [الطويل]

فإن كنت لا أدري الظباء فإنني... أدسّ لهاتحت التّراب الدّواهيا

أي: لا أختل، وإن كانت بمعنى: حكّ، مثل: درى رأسه بالمدرى؛ أي: حكّ رأسه بالمشط، فهي كذلك. هذا؛ و ﴿السّاعَةَ:﴾ القيامة سميت بذلك؛ لأنّها تفجأ الإنسان بغتة في ساعة، لا يعلمها إلاّ الله ﵎. وقيل: سميت ساعة لسرعة الحساب فيها؛ لأنّ حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة، أو أقل من ذلك، قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ وانظر الآية رقم [٦١] من سورة (الزخرف).

تنبيه: قال المحققون من العلماء: سبب إخفاء الساعة، ووقت قيامها عن العباد؛ ليكونوا دائما على خوف، وحذر منها؛ لأنّهم إذا لم يعلموا متى يكون ذلك الوقت؛ كانوا على وجل، وخوف منها فيكون ذلك أدعى لهم إلى الطاعة، والمسارعة إلى التوبة، وأزجر لهم عن المعصية، فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومنّ الساعة، وقد انصرف الرجل بلبن لقحته، فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة، وهو يليط حوضه، فلا يسقي فيه، ولتقومنّ الساعة، وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها». متفق عليه. هذا؛ وقد أخفى الله أمورا أخرى، مثل: ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة الإجابة في يوم الجمعة؛ ليجتهد المؤمن، والمؤمنة في ليالي شهر رمضان في العبادة، وليكونا مجتهدين في الدعاء كل يوم الجمعة، وليلته، كما أخفى رضاه في الطاعة، وغضبه في المعصية، ليعمل العبد جميع الطاعات، ويكف عن جميع المعاصي. وانظر الآية رقم [٦١] من سورة (الزخرف) فهو جيد.

Juz 8, halaman 510 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →