Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 20 الشورى

مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقوله - تعالى -: (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ): بيان لما يستحقون وما يجرى عليهم في الدنيا من الغضب الذي يتغشاهم، والكآبة التي تعلو وجوهم فتفقدهم الطلاقة والبشر، وبيان لما ينتظرهم في الآخرة من العذاب البالغ الحد في القسوة والشدة ولا يدرك تصوره فيجتمع، عليهم - إلى بطلان الحجة - غضب الله، والعذاب الشديد.

﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (١٨) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾

المفردات:

(الْكِتَابَ): جنس الكتاب، ويراد به الكتب السماوية المنزلة من الله تعالى.

(وَالْمِيزَانَ): الشرع الذي يتحقق به العدل، أو نفس العدل، أو آلة الوزن.

(وَمَا يُدْرِيكَ): وأى شيء يجعلك عالمًا داريًا؟.

(مُشْفِقُونَ مِنْهَا): خائفون منها.

(يُمَارُونَ): يجادلون ويشككون، من المرية والشك، أو من: مريت الناقة إذا مسحت ضرعها بشدة لإدرار اللبن، لأن كُلًّا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدة.

Juz 9, halaman 743 ›

(لَطِيفٌ): بليغ البرّ.

(حَرْثَ) الحرث: كسب المال، وجمعه: أحراث، والحرث: البذر الذي يوضع في الأرض لينبت، ويطلق على الزرع الحاصل منها، وعلى ثمرة الأعمال.

التفسير

١٧ - ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾:

هذه الآيات من جملة تسفيه المشركين الذين يجادلون في دين الله من بعد ما استجيب له، وتمكنت دعوته، ورسخت حجته، وإمعان في تهديدهم وتخويفهم وتحذيرهم مغبة ما يفعلون بتقرير صدق الكتب السماوية المنزلة من الله - - تعالى - على أنبيائه المتمثلة في قوله - تعالى -: (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ).

والمعنى: الله ﷾ هو الذي أنزل الكتاب ملتبسا بالحق بعيدا عن الباطل في أحكامه وأخباره، قائما على الصدق في كل ما جاء به من العقائد والعبادات والفضائل لا مجال فيه لجدل، ولا سبيل إلى محاجة أو مكابرة في شأنه.

والمراد بالميزان - والله أعلم -: الشرع الذي تحدد به الحقوق، ويسوى به بين الناس، أو العدل، والمقصود بإنزاله الأمر به - وقيل: المراد خصوص آله الوزن. والمقصود من الساعة القيامة في قوله - تعالى -: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) أي: لعك القيامة قريب، والاستفهام للتنبيه والإعذار، والمعنى: وأى شيء يجعلك عالمًا داريا بما يغيب عنك من الأمور التي من جملتها قيام الساعة؟ إن قيام الساعة قريب وشيك الإتيان فاتبع الكتاب، وواظب على العدل، واعمل بالشرع قبل أن يفاجئك اليوم الذي توزن فيه الأعمال، ويوفى جزاؤها.

١٨ - ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾:

Juz 9, halaman 744 ›

قررت الآية السابقة أن القيامة على وشك الإتيان ثم جاءَت هذه الآية بعدها توضح موقع الناس من أمرها، وحقيقة إيمانهم بها، وأبانت أنهم منها بين جاحد منكر يستعجل وقوعها سخرية واستبعادا، وبين مؤمن مصدق بها مشفق من وقوعها مع عمله لها أو تقصيره في شأنها.

والمعنى: يستعجل وقوع الساعة وينادى بحصولها المشركون المنكرون لها سخرية واستبعادا، كانوا يقولون: متى هي؟ ليتها قامت حتى يظهر حال ما نحن عليه، وما عليه محمَّد وأصحابه. أَما الذين آمنوا وصدقوا فدائمون على الخوف منها والإشفاق من وقوعها مع عملهم الصالح، وطاعتهم المرضية استقلالا لأعمالهم واستصغارا لحسناتهم، مع يقينهم أن حصولها هو الأمر المحقق الكائن لا محالة، وأشدهم خوفا منها هم المؤمنون المقصرون في العمل لها.

ولعل من حلية الأُسلوب، وجمال تنسيقه ما قاله الجلبى من أن الآية من الاحتباك، والأَصل: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها فلا يشفقون منها، والذين آمنوا مشفقون منها فلا يستعجلونها، وفي التعبير بالفعل المضارع في الجملة الأولى، وبالجملة الاسمية في الجملة الثانية ما يلمح إلى تجدد القلق والاضطراب في نفوس الذين لا يؤمنون بها وتمكن الاستقرار والاطمئنان في قلوب المشفقين منها.

وفي قوله - تعالى -: (أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) تنبيه على غفلة هؤلاء المشركين، واستعظام لإنكار الساعة، واستقباح لمماراتهم فيها، وتشككهم وتشكيكهم في حصولها، وهي أقرب الغائبات إلى المحسوسات، وذلك مما يقتضيه العقل الراجح، والفطنة السليمة.

١٩ - (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ):

هذه الآية من كتاب الله يدق فيها الفهم بقدر ما يرق فيها اللطف، فإن عباد الله منهم البرّ والفاجر، وفيهم المؤمن والكافر، وإن أرزاق الله التي تجرى على خلقه تتعدد حسا ومعنى، ويختلف جريها على الناس سعة وضيقًا، وإعطاء لشئ وحرمانا من آخر، وهي في جملتها لا تنقطع عن مخلوق - إنسانًا، أو حيوانا - قال - تعالى -: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ (¬١) ولهذا تقدم في الآية اللطف على إجراء الرزق، وتعقب إجراء الرزق بالقوة والعزة.

Juz 9, halaman 745 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →