Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 48 الشورى

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ أجيبوا نداء ربّكم إلى ما فيه نجاتكم بالتّوحيد والعبادة الخالصة لله. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ هو يوم القيامة. ﴿لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ﴾ لا يردّه الله بعد ما حكم به، فيكون ﴿مِنَ اللهِ﴾ صلة ﴿لا مَرَدَّ﴾ ويصح كونه صلة ل: ﴿يَأْتِيَ﴾ أي من قبل أن يأتي من الله يوم لا يقدر أحد على ردّه. ﴿مَلْجَإٍ﴾ مأمن أو منجى أو ملاذ تلجؤون إليه. ﴿نَكِيرٍ﴾ إنكار لذنوبكم يومئذ.

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ عن الإجابة ﴿فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ رقيبا أو محاسبا لأعمالهم.

﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ ما عليك إلا تبليغ الرسالة، وقد بلّغت. ﴿رَحْمَةً﴾ نعمة كالصحّة والغنى. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ الضمير يعود لجنس الإنسان. ﴿سَيِّئَةٌ﴾ بلاء من مرض أو فقر أو خوف أو موت عزيز مثلا. ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بما قدّموا لأنفسهم من ذنوب وآثام، وعبّر بالأيدي، لأن أكثر الأفعال تزاول بها. ﴿كَفُورٌ﴾ جحود للنّعمة، نسّاء لها، ذكّار للبلية، يذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها. وهذا وإن اختصّ بالمجرمين من الناس، جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه.

﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً﴾ الله المالك يهب ويمنح بعض الناس إناثا فقط أو ذكورا فقط، أو يجعل لهم الذّكور والإناث، أو يجعل من يشاء عقيما، فلا يلد ولا يولد له. والمعنى: يجعل أحوال العباد في الأولاد أربعة أصناف مختلفة على مقتضى المشيئة، ولعل تقديم الإناث، لتكثير النسل وتطييب قلوب الآباء، والتّكريم والاهتمام ردا على العرب الذين يعدّونهن بلاء. وعرف ﴿الذُّكُورَ﴾ للمحافظة على فواصل الآيات على نسق واحد: ﴿نَكِيرٍ﴾، ﴿كَفُورٌ﴾، ﴿الذُّكُورَ﴾. ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ إنه تعالى يفعل بحكمه واختيار، عليم بما يخلق، قدير على ما يشاء.

المناسبة:

بعد الإفاضة في وعد المؤمنين ووعيد الكافرين وبيان أحوال الكفار أمام النار، ذكر الله تعالى الهدف والغاية، وهو الاستجابة لدعوة الله إلى التوحيد والعبادة الخاصة، محذّرا من أهوال القيامة، ومبيّنا أنهم إن أعرضوا عن دعوته، فلا يؤبه بهم، وأن من شأن الإنسان جحود النعمة، لبيان سبب إعراضهم

Juz 25, halaman 98 ›

وإصرارهم على مذاهبهم الباطلة، ثم ذكر تعالى مثلا من تقسيم هبات الأولاد ليكون دليلا على تصرف الله في العالم.

التفسير والبيان:

يحذّر تعالى من أهوال يوم القيامة، ويأمر بالاستعداد له، فيقول:

﴿اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ﴾ أي أجيبوا دعوة ربّكم إلى الإيمان به وبكتبه ورسله، واتّبعوا ما جاءكم به رسول الله ﷺ، من قبل مجيء يوم يكون كلمح البصر، ليس له دافع، ولا مانع، فلا يردّه أحد، أو لا يردّه الله بعد أن حكم به، وهو يوم القيامة. واستجاب وأجاب بمعنى واحد.

﴿ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ أي ليس لكم فيه حصن أو ملجأ تتحصّنون أو تلجؤون إليه، ولا تجدون يومئذ من ينكر ما ينزل بكم من العذاب، ولا تقدرون إنكار شيء مما اقترفتموه من السّيئات، لرصده في صحفكم، وشهادة ألسنتكم وجلودكم به، فلا ملجأ من الله إلا إليه، كما قال تعالى: ﴿يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ: أَيْنَ الْمَفَرُّ؟ كَلاّ لا وَزَرَ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾.

والنّكير بمعنى المنكر، كالأليم بمعنى المؤلم، أو بمعنى الإنكار، أي إنكار ما ينزل بهم من العذاب، والنّكير والإنكار: تغيير المنكر.

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا، فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً، إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ أي فإن أعرض المشركون عن إجابة دعوة الله ورسوله، فما أرسلناك أيها الرّسول موكّلا بهم، رقيبا عليهم، تحفظ أعمالهم وتحصيها، حتى تحاسبهم عليها، فما عليك إلا تبليغ ما أرسلناك به، وليس عليك غيره.

ونظائر الآية كثير، مثل: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية ٢٢/ ٨٨]،

Juz 25, halaman 99 ›

ومثل: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ، وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [البقرة ٢٧٢/ ٢]، ومثل: ﴿فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا الْحِسابُ﴾ [الرّعد ٤٠/ ١٣].

وهذا كله تسلية من الله تعالى لرسوله، ثم بيّن الله تعالى سبب إصرارهم على مذاهبهم الباطلة وهو طبع الإنسان، فقال:

﴿وَإِنّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ﴾ أي وإننا إذا أعطينا الإنسان منا نعمة، وغمرناه بالرّخاء كالصّحة والأمن وسعة الرّزق، فرح بذلك، وإن أصيب الناس بسيئة، كجدب ونقمة، وبلاء وشدّة، ومرض أو فقر، بسبب ما اقترف من المعاصي والذنوب، فإن الإنسان جحود ما تقدّم من النّعم، ينساها ولا يذكرها بسبب الضّر الواقع عليه، ولا يعرف إلا الساعة الراهنة، فإن أصابته نعمة بطر وأشر، وإن أصابته محنة يئس وقنط. والكفور: المبالغ في كفران النّعم.

ويظهر أثر هذا في الواقع المتكرر من أكثر النّساء، كما

قال رسول الله ﷺ للنّساء فيما أخرجه مسلم وابن ماجه عن ابن عمر: «يا معشر النّساء، تصدّقن، فإني رأيتكنّ أكثر أهل النار، فقالت امرأة: ولم يا رسول الله؟ فقال ﷺ:

لأنكنّ تكثرن الشكاية، وتكفرن العشير-الزوج-، لو أحسنت إلى إحداهنّ الدهر، ثم تركت يوما قالت: ما رأيت منك خيرا قطّ».

أما المؤمن الصالح فشأنه كما

قال ﷺ فيما أخرجه أحمد ومسلم عن صهيب:

«إن أصابته سرّاء، شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء، صبر، فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن».

ثمّ حذّر تعالى من الاغترار بالدنيا، وما ملكه الإنسان من المال والجاه، فقال مبيّنا أن الكلّ ملك الله ونعم الله:

Juz 25, halaman 100 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →