Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 48 الشورى

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿مَلْجَإٍ،﴾ و (إذ) ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وتنوينه ينوب عن جملة محذوفة دلّت عليها الغاية، التقدير: يوم إذ تحشرون، أو تعاقبون، ونحوه، والجملة الاسمية: ﴿وَما لَكُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها، وجملة: ﴿وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق.

﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (٤٨)﴾

الشرح: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا:﴾ عن الإيمان، ولم يقبلوا هداية الرحمن. ﴿فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ أي: حافظا لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها. وقيل: موكلا بهم لا تفارقهم دون أن يؤمنوا؛ أي: ليس لك إكراههم على الإيمان. ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ:﴾ أي: ليس عليك إلاّ البلاغ يا محمد وقد فعلت. قال أبو حيان: والآية تسلية للنبي ﷺ، وتأنيس له، وإزالة لهمّه، وهي منسوخة بآية القتال.

﴿وَإِنّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً:﴾ نعمة من صحة، وعافية، وغنى، وخصب، ورخاء، وراحة بال، وهناءة ضمير ﴿فَرِحَ بِها﴾ أي: فرح بها فرح بطر، وكبر. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ:﴾

شدة من مرض، وفقر، وقحط، وغير ذلك مما يسوءهم. ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: من الكفر، والظلم، وارتكاب المعاصي. ولما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي؛ نسبت الأعمال كلها إلى الأيدي، وإن كانت من أعمال القلوب والأرجل، والعيون، والآذان تغليبا للأكثر على الأقل.

﴿فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ:﴾ بليغ الكفران؛ أي: الجحود ينسى النعمة رأسا، ويذكر البلية، ويعظمها، ولا يتأمل سببها، وهذا؛ وإن اختصّ بالمجرمين؛ جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه، وتصدير الشرطية الأولى ب: ﴿إِذا﴾ والثانية ب: (إن) لأنّ إذاقة النعمة محققة من حيث إنّها مقضية بالذات، بخلاف إصابة البلية. وإقامة علة الجزاء مقامه، ووضع الظاهر موضع المضمر في الثانية للدلالة على أنّ هذا الجنس موسوم بكفران النعمة. انتهى. بيضاوي.

وقال الإمام الفخر الرازي: نعم الله في الدنيا وإن كانت عظيمة إلاّ أنها بالنسبة لسعادة الآخرة كالقطرة بالنسبة إلى البحر، فلذلك سماها: ذوقا، فبين الله تعالى: أنّ الإنسان إذا فاز بهذا القدر الحقير في الدنيا؛ فإنّه يفرح بها، ويعظم غروره بسببها، ويقع في العجب، والكبر، ويظن: أنّه فاز بكل المنى، وذلك لجهله بحال الدنيا وحال الآخرة. انتهى. صفوة التفاسير.

هذا؛ و (أل) في ﴿الْإِنْسانَ﴾ للجنس الذي يدخل تحته أفراد كثيرة، ولذا جمع الضمير الواقع بين اللفظين. وما ذكر في الآية الكريمة ليس حال المؤمن، وإنّما حاله ما ذكره الرسول صلّى الله عليه وسلّم

Juz 8, halaman 553 ›

بقوله: «عجبا لأمر المؤمن! إنّ أمره له كلّه خير، وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن: إن أصابته سرّاء؛ شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء؛ صبر، فكان خيرا له». أخرجه مسلم عن صهيب الرومي-﵁.

هذا؛ والفرح: لذة في القلب بإدراك المحبوب، وأكثر ما يستعمل في اللذات البدنية، وقد ذمّ الله الفرح في مواضع من كتابه، كقوله تعالى: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ سورة (القصص) رقم [٧٦]، وقوله جلّت قدرته: ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ رقم [١٠] من سورة (هود)، ولكنه مطلق، فإذا قيد الفرح لم يكن ذما لقوله تعالى في حق الشهداء رقم [١٧٠] من سورة (آل عمران):

﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ..﴾. إلخ، وقال سبحانه في سورة (يونس) رقم [٥٨]: ﴿فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أي: برحمته، وجوده، وإحسانه. وقال تعالى في سورة (الروم): رقم [٤]: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللهِ﴾.

الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿أَعْرَضُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَما:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (ما): نافية. ﴿أَرْسَلْناكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿حَفِيظاً:﴾ مفعول به ثان. وقيل: حال. والمعتمد الأول. والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحل محل المفرد. وقيل: جواب الشرط محذوف، التقدير: فلا تحزن، ولا تبتئس. وعليه فجملة: ﴿فَما أَرْسَلْناكَ..﴾. إلخ تعليل للجواب المحذوف. و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿فَإِنْ:﴾

حرف نفي بمعنى: «ما». ﴿عَلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿الْبَلاغُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية تعليل للنفي، لا محلّ لها.

﴿وَإِنّا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إنا): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٣٧]. ﴿أَذَقْنَا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الْإِنْسانَ:﴾

مفعول به أول. ﴿مِنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿رَحْمَةً،﴾ أو بمحذوف حال منها، كان صفة لها، فلما قدم عليها؛ صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة... إلخ». ﴿رَحْمَةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية: ﴿أَذَقْنَا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح، وجملة: ﴿فَرِحَ بِها﴾ جواب: ﴿إِذا﴾ لا محلّ لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنّا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها، واعتبارها حالا ينافي الاستقبال؛ الذي تفيده: ﴿إِذا﴾. وإن اعتبرتها معترضة؛ فلا بأس به.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿تُصِبْهُمْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والهاء مفعول به. ﴿سَيِّئَةٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها... إلخ. ﴿بِما:﴾ جار

Juz 8, halaman 554 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →