Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الإعراب:
﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ ﴿أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ﴾: اسم كان، و ﴿لِبَشَرٍ﴾: خبرها، و ﴿إِلاّ وَحْياً﴾: منصوب على المصدر في موضع الحال من اسمه تعالى ﴿اللهُ﴾، و ﴿مِنْ﴾ متعلّقة بمقدر، أي إلا موحيا أو مكلّما من وراء حجاب.
﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ معطوف بالنّصب على معنى قوله: ﴿إِلاّ وَحْياً﴾ تقديره: أو أن يرسل رسولا، لأن ﴿كانَ﴾ مع الفعل في تأويل المصدر، فيكون عطف مصدر على مصدر، ويقرأ بالرفع:
﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ على الاستئناف تقديره: أهو يرسل رسولا.
﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ﴾ النّفي على الفعل ﴿تَدْرِي﴾ عن العمل، وكان ما بعده سادّا مسدّ المفعولين.
﴿صِراطِ اللهِ﴾ بدل من الأوّل.
البلاغة:
﴿حَكِيمٌ﴾ ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ وغير ذلك من مقاطع السورة: فيها ما يسمى توافق الفواصل.
المفردات اللغوية:
﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ﴾ وما صحّ وما استقام له. ﴿إِلاّ وَحْياً﴾ الوحي: كلام خفي يدرك بسرعة، أو إلقاء شيء في القلب بإلهام في اليقظة أو في المنام. وهو يشمل المشافة به كما في حديث المعراج، وما وعد به في حديث الرؤية، والمهتوف به كما حدث لموسى ﵇ في الطّور وطوى ﴿أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ﴾ بأن يسمعه كلامه ولا يراه كما وقع لموسى ﵇، فالآية دليل على جواز رؤية الله في الآخرة، لا على امتناعها. ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ أي إلا أن يرسل رسولا ملكا كجبرئيل ﵇. ﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ يوحي الرّسول إلى المرسل إليه بأن يكلّمه، بإذن الله، ما يشاء الله. ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ عن صفات المخلوقين. ﴿حَكِيمٌ﴾ يفعل ما تقتضيه حكمته، فيكلّم تارة بوسيط وتارة بغير وسيط، إما عيانا، وإما من وراء حجاب.
﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا﴾ أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل. ﴿أَوْحَيْنا إِلَيْكَ﴾ يا محمد.
﴿رُوحاً﴾ ما أوحى به، وهو القرآن كالرّوح، وسمّي الوحي روحا، لأن القلوب تحيا به. ﴿مِنْ أَمْرِنا﴾ أي من بعض أمرنا الذي نوحيه إليك. ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي﴾ تعرف قبل الوحي إليك.
﴿مَا الْكِتابُ﴾ القرآن. ﴿وَلا الْإِيمانُ﴾ ولا حقيقة الإيمان الصحيح المشتمل على الشرائع والأحكام
Juz 25, halaman 104 ›
الموحى بها. ﴿وَلكِنْ جَعَلْناهُ﴾ الرّوح أو الكتاب أو الإيمان. ﴿لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ تدعو بالوحي إليك إلى الإسلام. ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ ملكا وخلقا وعبيدا. ﴿أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ ترجع الأمور، من غير وسائط، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين.
سبب النزول:
نزول الآية (٥١):
﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ.﴾. سبب نزول هذه الآية أن اليهود قالوا للنّبيّ ﷺ:
ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيّا، كما كلّمه موسى؟ فنزلت، وقال: لم ينظر موسى إلى الله تعالى.
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى دلائل كمال قدرته وعلمه وحكمته ونعمته مما هو محسوس، أتبعه ببيان أنواع وحيه وكلامه إلى أنبيائه من النّعم الروحية، التي اختصّ بها الأنبياء والرّسل من سائر الناس. وأوضح أن الوحي إلى النّبي ﷺ بالقرآن المشتمل على الشرائع التي تصلح البشر وتهديهم إلى الحق هو مثل الوحي إلى الأنبياء السابقين. وهذا الختام للسورة مشابه لما بدئت به، لينسجم البدء والختام.
التفسير والبيان:
﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً، أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ أي ما صحّ لبشر تكليم الله إلا بوحي يوحى، أو بسماع كلام من وراء ستار، أو بواسطة ملك. وقد نفى الله تعالى تكليم أحد من البشر إلا بأحد ثلاثة أوجه تحدث في الدنيا.
Juz 25, halaman 105 ›
الأول-الوحي: وهو الإلهام والقذف بمعان تلقى في القلب يقظة في الغالب، أو في المنام، كرؤيا إبراهيم الخليل ﵇ ذبح ولده. وقد يطلق الوحي على الإلهام المجرد، كما أوحى إلى أم موسى.
الثاني-سماع كلام من وراء حجاب: بأن يسمعه النّبي من غير واسطة متيقنا أنه كلام الله من حيث لا يرى، كما كلّم موسى ﵇ ربّه، وسمّاه الله وحيا بقوله: ﴿فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾ [طه ١٣/ ٢٠]. وكان موسى قد سأل الرؤية بعد التكليم، فحجب عنها.
الثالث-إرسال رسول: وهو إرسال رسول من الملائكة إما جبريل أو غيره فيوحي ذلك الملك إلى الرّسول من البشر بأمر الله وتيسيره ما يشاء أن يوحى إليه، كما كان جبرئيل ﵇ وغيره من الملائكة ينزلون على الأنبياء ﵈.
إن الله عليّ عن صفات المخلوقين وصفات النّقص، يفعل ما تقتضيه حكمته حكيم في كل أحكامه، فيجعل الوحي معتمدا على وسيط، أو بغير وسيط.
وهذه الأنواع الثلاثة يتيقن النّبي في كلّ منها أن الله ﵎ هو مصدر الوحي، دون أي شكّ، كما
جاء في صحيح ابن حبان عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن روح القدس نفث في روعي (¬١) أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتّقوا الله، وأجملوا في الطلب».
وقد جاء في السّنّة بيان أنواع الوحي إلى النّبيّ ﷺ،
روى البخاري في صحيحة عن عائشة ﵂ كما تقدّم- «أن الحارث بن هشام ﵁، سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال
Juz 25, halaman 106 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.