Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim
· Pengarang: محمد فاروق الزين
﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (٤٩ - ٥٠)،
﴿ثم تعود السورة لموضوع المعرضين المشككين بالوحي، المشار لهم بالآية (٤٨)، فتحدد هذه الآية أن الله تعالى يوحي للبشر بثلاث وسائل لا غير: ﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٥١)،
وهكذا أوحى تعالى إلى النبي ﷺ عن طريق جبريل، فتختم السورة بالموضوع الذي بدأته (الآيات ١٣، ٧، ٣) أنه تعالى أوحى للرسل من قبل، كما أوحى بالقرآن الكريم إلى النبي فجعله نورا يهتدي به من يشاء الهداية (الآية ٨) إلى صراط الله الذي تصير إليه الأمور في الدنيا والآخرة: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ (٥٢ - ٥٣).
Juz 4, halaman 50 ›
سورة الزخرف - ٤٣ - مكية
ارتباط السورة بما قبلها
هنالك ارتباط واضح بين أواخر السورة السابقة في قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى / ٥٢٤٢]، وبداية هذه السورة تصف النور أنه كتاب عربي مبين تستسيغه العقول: ﴿حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف / ١٤٣ - ٣].
وبعد أن بينت سورة الشورى المتقدمة عالمية رسالة الإسلام: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾ [الشورى / ٧٤٢]، وحدّدت صفات المجتمع المسلم ومنها الشورى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى / ٣٨٤٢]، ودفع البغي دون تجاوز: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى / ٣٩٤٢]، وأن ما على المسلمين سوى البلاغ: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ [الشورى / ٤٨٤٢]،
تنتقل سورة الزخرف لبيان بعض الأسباب التي أدت إلى إعراض المعرضين عن الرسالة الإسلامية، ومن ذلك الشرك: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ [الزخرف / ١٥٤٣]، والتقليد: ﴿بَلْ قالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا﴾
Juz 4, halaman 51 ›
﴿عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف / ٢٢٤٣]، وظلم العقل وحب الدنيا وتغليب الهوى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الزخرف / ٤٠٤٣]،
محور السورة
إن الله تعالى لم يكن ليترك البشر على جهلهم وشركهم وإسرافهم دون إنزال القرآن عليهم لعلهم يذّكرون ويستخدمون عقولهم بالشكل السوي:
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾ [/ ٥٤٣]، ثم يكاد يكون تركيز السورة بكامله على دحض الشرك بكل أشكاله: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ [/ ١٥٤٣]، وذم التقليد الذي يتمسك به المترفون خوفا على امتيازاتهم: ﴿وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [/ ٢٣٤٣]،
ولولا أن يطغى الناس فيصبحوا أمة واحدة على الكفر لأغدق الله تعالى على عباده من متاع الدنيا ما لا يوصف: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ * وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [/ ٣٣٤٣ - ٣٥]،
ولكنّ الطغاة يستخفّون بعقول أقوامهم: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ﴾ [/ ٥٤٤٣]، وأكثر الناس كارهون للحق يفضلون الأهواء عليه: ﴿لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [/ ٧٨٤٣]، فما على المؤمنين تجاه ذلك، بعد استنفاد محاولات الحوار والإقناع، سوى الصبر على المصرّين على الكفر والصفح عنهم وترك حسابهم على الله: ﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [/ ٨٨٤٣ - ٨٩].
Juz 4, halaman 52 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.