Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 53 الشورى

صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ أي: ولكن جعلنا القرآن الكريم وأنزلناه نورًا ونبراسًا نضئُ به الطريق لعبادنا ليكونوا على بينة من أمرهم، ونوجد ونخلق به الهداية فيمن نريد هدايته من عبادنا فنجعله راشدًا مهديًا وذلك وفق اختيار العبد وصرف نفسه نحو الاهتداء بكتاب ربه والاهتداء بما جاء به.

﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مستقيمٍ﴾ أي: وإنك يا محمَّد لتدل وترشد إلى صراط سوى وسبيل قويم وحقيقة سمحاء ودين خالص، فهدايتك هداية إرشاد وتبليغ فحسب، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١) وقال - جل ثناؤه -: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ (¬٢) وتفخيمًا لشأن هذا الصراط المستقيم وتقريرًا لاستقامته واعتداله وتأكيدًا لوجوب سلوكه نسبه - سبحانه - وأضافه إلى نفسه فقال: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَوَصَفَ ﷿ ذاته بأنه له - وحده - ما فيهما خلقًا وملكًا وتصرفًا فيما نعلم منهما وما لا نعلم فكل شيء تحت قبضته وقهر عظمته.

﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ أي: أَلَا إلى الله وحده دون سواه ترجع أمور المخلوقات جميعًا يوم القيامة ليحكم فيها - سبحانه - بحكمه العادل وقضائه المبرم فالوسائط قد ارتفعت والناس كلهم قد جُردوا من حولهم وقوتهم فقد سلبوا الأسباب التي كانت لهم في الدنيا.

وفي هذا من الوعد للمهتدين إلى الصراط المستقيم بالثواب المقيم والفوز العظيم، كما فيه من التهديد والوعيد بالعذاب الشديد للضالين المكذبين.

Juz 9, halaman 780 ›

" سورة الزخرف"

هذه السورة مكية وآياتها تسع وثمانون آية.

وسميت بهذا الاسم لورود كلمة (وزخرفًا)، وصلتها بسورة الشورى التي قبلها: أن كلا منهما أشادت بالقرآن الكريم فختمت الشورى بالآيتين:

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ألَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾، وافتتحت سورة الزخرف بالقسم بالقرآن الكريم على أنه محفوظ في أم الكتاب (وهو اللوح المحفوظ)، وأنه من عند الله عظيم القدر رفيع الشأن منزل على مقتضى حكمة الله - جل وعلا -.

بعض مقاصد السورة:

١ - أَبانت السورة كون القرآن الكريم موصى به من عند الله - تعالى - وأنه نزل بلسان عربى مبين ليفهمه العرب وليتدبروا آياته عساهم يعقلون ما اشتمل عليه من الأحكام ومكارم الأخلاق فيحملهم بذلك ويدفعهم إلى الإيمان به.

وإيثار العرب بتحمل مسئولية الرسالة المحمدية العالمية؛ لأن لهم أخلاقًا كريمة وصلابة في الدين، وشجاعة في الحق، وصدقًا في الوعد، وهمة في الوفاء.

٢ - أن السورة جاءت بتهديد المشركين بإهلاكهم كما فعل بمن قبلهم، وذلك إذا استمروا على كفرهم وعنادهم ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾.

٣ - وضحت هذه السورة الكريمة بعض الآيات الكونية التي تظهر قدرة الله وتفرده بالجلال وأنه - سبحانه - حقيق بالوحدانية، وذلك عن طريق لفت نظر المخاطبين إلى ما هو واضح وبيّن في ملكه من أرض مهدها وبسطها لهم إلى سماء أنزل منها ماء بمقدار معلوم فأحيا به الأرض بعد موتها وأنبت فيها الزرع والزيتون والنخيل ومن كل الثمرات، وأنه - سبحانه - سيخرج الناس ويبعثهم من قبورهم يوم القيامة، كما يحيى الأرض

Juz 9, halaman 781 ›

وينبت فيها النبات، وأنه - جل شأنه - خلق للناس جميع الأصناف التي تنفعهم في معاشهم، وسخر لهم السفن والأنعام ليركبوها ويستقروا على ظهورها ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾.

٤ - تناولت السورة ما كان عليه المجتمع الجاهلى من معتقدات قبيحة، كنسبه الولد إلى الله ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ كما نَعَتْ عليهم سفههم في دعواهم أن الله جعل لنفسه البنات وآثرهم واصطفاهم بالبنين، كما عابت عليهم أنهم جعلوا الملائكة إناثا وتوعدتهم ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾.

٥ - أثبتت السورة وأكدت أن إبراهيم ﵇ الذي كان المشركون يدَّعون أنهم في شركهم على دينه وطريقته - أثبتت - أنه برئ مما يعبدون ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾.

٦ - أبانت السورة أن المشركين يقيمون أمر اختيار الرسول ﷺ على مقاييس فاسدة ومغايير خاطئة باطلة ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ فرد الله عليهم مسفها رأُيهم وموبخا لهم على سوء فهمهم ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾.

٧ - وضح الله لهؤلاء المشركين أن الاستعلاء في الأرض لا ينجى من عذاب الله، فقد أهلك الله فرعون ومن معه لتسلطهم وكفرهم واغترارهم بما لديهم من الدنيا وزخرفها ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ وأنهى - سبحانه - هذه السورة الكريمة بعرض بعض مشاهد يوم القيامة، كالنعيم الذي يسعد به المؤمنون ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ كما أبانت ما يناله المجرمون من نكال وعذاب أليم ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ وفي آخر آياتها يسلى الله - تعالى - رسوله ﷺ ويأمره بالإعراض عن الكافرين، كما يهددهم ويتوعدهم ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُون﴾.

Juz 9, halaman 782 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →