Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 36 الزخرف

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

يعني: بعضها من فضة وبعضها من ذهب، فنصب عطفًا على محل ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾، وفي معناه قول رسول الله ﷺ: «لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء».

فإن قلت: فحين لم يوسع على الكافرين للفتنة التي كان يؤدّى إليها التوسعة عليهم، من إطباق الناس على الكفر؛ لحبهم الدنيا وتهالكهم عليها، فهلا وسع على المسلمين؛ ليطبق الناس على الإسلام؟ .....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لو وزنت [الدنيا] عند الله جناح بعوضة) الحديث: من رواية الترمذي وابن ماجة عن سهل: أن رسول الله ﷺ قال: "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة". ولما كان معنى الآية: لولا كراهة اجتماع الناس على الكفر لمعتنا الجميع تمتيعًا بليغًا، فيشتغلوا بالدنيا وزخرفها عن الإيمان وذكر المولى، لكن أردنا إيمان بعض وكفر بعض، فلم نمتع كلهم، فرجع بعضهم مؤمنين زاهدين، وبعضهم كافرين متمتعين، فعلم منه أن الدنيا لا تصلح لأهل الله، وليس من شيمتهم التمتع بها، ولكن من شيمة من بعد من الله ومن المقامات الزلفى، مثل الكافر، ومن ثم قال: "وفي معناه قول رسول الله ﷺ "، ولهذا ختم الآية بقوله: ﴿والآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

قال القاضي: "فيه دلالة على أن العظيم هو العظيم في الآخرة لا في الدنيا وإشعار بما لأجله لم يجعل ذلك للمؤمنين وهو أنه تمتع قليل بالإضافة إلى ما لهم في الآخرة، وإخلال في الأغلب؛ لما فيه من الآفات، قل من يتخلص عنها، كما أشار إليه بقوله: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ ".

?

Juz 14, halaman 138 ›

قلت: التوسعة عليهم مفسدة أيضًا لما تؤدي إليه من الدخول في الإسلام لأجل الدنيا، والدخول في الدين لأجل الدنيا من دين المنافقين، فكانت الحكمة فيما دبر: حيث جعل في الفريقين أغنياء وفقراء، وغلب الفقر على الغنى.

[﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ ٣٦ - ٣٩]

قرئ: ﴿وَمَن يَعْشُ﴾، بضم الشين وفتحها. والفرق بينهما: أنه إذا حصلت الآفة في بصره، قيل: عشي، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به، قيل: عشا، ونظيره: عرج، لمن به الآفة، وعرج، لمن مشى مشية العرجان من غير عرجن قال الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (التوسعة عليهم مفسدة أيضًا؛ لما تؤدي إليه من الدخول في الإسلام لأجل الدنيا): الانتصاف: "قاعاتان فاسدتان: مراعاة المصلحة، ويبطلها: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وأنه أراد الإيمان من الخلق، ويبطلها: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٩٩] ".

قوله: (قرئ: ﴿ومَن يَعْشُ﴾ بضم الشين): وهي السبعة، والفتح: شاذ.

قوله: (متى تأته تعشو إلى ضوء ناره): تمامه:

تجد خير نار عندها خير موقد

?

Juz 14, halaman 139 ›

أي: تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء، وهو بين في قول حاتم:

أعشو إذا ما جارتي برزت .... حتّى يواري جارتي الخدر

وقرئ: يعشو، على أنّ "من" موصولة غير مضمنة معنى الشرط، وحق هذا القارئ أن يرفع "نقيض". ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم، ﴿عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ﴾ وهو القرآن،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"تعشو" في موضع الحال، أي: عاشيًا، روي أنه لما أنشد عمر ﵁ قال: كذب، تلك نار موسى ﵇.

قوله: (أعشو إذا ما جازتي) البيت: أي: أنظر نظر العشي، و"ما" زائدة، يصف نزاهة نفسه وعفته، أوله:

ما ضرني جار أجاوره أن لا يكون لبابه ستر

أخبر عن نفسه بحسن المجاورة، وأن جاره آمن في كل أسبابه؛ في نفسه وماله وأهله، كما جاء في الحديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره بوائقه".

قوله: (وقرئ: "يعشو"): في "الكواشي": "يعشو" بواو، قالوا: فـ"من" موصولة، وجزم ﴿نُقَيِّضْ﴾ على لغة من يجزم المرفوع تخفيفًا، ويرفع المجزوم والمنصوب من الفعل اتساعًا ونظرًا إلى الأصل، كما سمع من العرب: الوقف على آخر الاسم الصحيح والمعتل في حالة النصب بلا ألف.

قوله: (ومعنى القراءة بالفتح: ومن يعم): وفي "الكواشي": فالضم من: عشا يعشو؛ نظر نظر العشي بلا آفة بعينه، والفتح من: عشى يعشى، كعمى يعمى وزنًا، وقريبه معنى.

?

Juz 14, halaman 140 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →