Kitab tafsir: Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an
· Pengarang: محمود صافي
كما في قراءة الحرميّين وأبى بكر ﴿(وَإِنَّ كُلاًّ لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ)﴾،وحكاية سيبويه (إن عمرا لمنطلق)،ويكثر إهمالها، وهذا ما عليه كثير من النحاة، مثل قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ و ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ وقراءة حفص: (إن هذان لساحران) وقوله تعالى ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾.
٢ - وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو ﴿(وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً)﴾ و ﴿(إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)﴾.وقد يرد مضارعا ناسخا، كقوله تعالى ﴿(وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ)﴾.ومتى وردت إن وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد.
٢ - متاع الدنيا قليل ..
بينت هذه الآية سرعة زوال الدنيا، وانقضاء نعيمها، وأن الآخرة خير وأبقى.
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
وعن المستورد بن شداد، جدّ بني فهر، قال: كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول الله ﷺ على السخلة (ابنة العنز) الميتة، فقال رسول الله ﷺ:
أترون هذه هانت على أصحابها حين ألقوها، قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: فإن الدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أصحابها. أخرجه الترمذي وقال:
حديث حسن.
﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾
Juz 13, halaman 85 ›
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (عن ذكر) متعلّق ب (يعش)، (له) متعلّق ب (نقيّض)، (الفاء) عاطفة (له) الثاني متعلّق ب (قرين).
جملة: «من يعش … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعش» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (¬١).
وجملة: «نقيّض … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو له قرين» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو نعت ل (شيطانا) أي: شيطانا يفتنه فهو له قرين.
٣٧ - (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عن السبيل) متعلّق ب (يصدّونهم) … (الواو) حاليّة.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون، والضمير فيه يعود إلى (العاشين) في قوله من يعش
وجملة: «إنّهم ليصدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو له قرين.
وجملة: «يصدّون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يحسبون … » في محلّ نصب حال.
٣٨ - (حتّى) حرف ابتداء (يا) للتنبيه (بيني) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر ليت .. (بينك) ظرف منصوب معطوف على الظرف الأول (بعد) اسم ليت منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (القرين) فاعل بئس ..
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره أنت.
وجملة: «جاءنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
Juz 13, halaman 86 ›
وجملة: «ليت بيني … بعد» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بئس القرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت اتّخذتك قرينا فبئس القرين أنت.
الصرف:
(٣٦) يعش: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم .. وزنه يفع بضمّ العين لأنّ الحرف المحذوف واو .. عشا يعشو أي أعرض.
البلاغة
١ - النكرة الواقعة في سياق الشرط: في قوله تعالى «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً».في هذه الآية الكريمة نكتة بديعة، وهي أن النكرة الواقعة في سياق الشرط تفيد العموم، حيث أراد عموم الشياطين لا واحدا، وذلك لأنه أعاد عليه الضمير مجموعا في الآية التي بعدها في قوله: «وإنهم» فإنه عائد إلى الشيطان قولا واحدا.
٢ - التغليب: في قوله تعالى «بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ».
وهذا الفن: هو أن يغلب الشيء على ما لغيره، ذلك بأن يطلق اسمه على الآخر، ويثنى بهذا الاعتبار، للتناسب الذي بينهما.
ففي الآية ذكر المشرقين، وأراد المشرق والمغرب، لكن غلب المشرق على المغرب وثنيا، كقولهم: الأبوين للأب والأم. ومنه قوله تعالى «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ».وقولهم: القمرين للشمس والقمر.
ومثله الخافقان في المشرق والمغرب، وإنما الخافق المغرب، ثم إنما سمى خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه، والقمرين في الشمس والقمر، وقيل: إن منه قول الفرزدق:
أخذنا بآفاق السماء عليكم … لنا قمراها والنجوم الطوالع
وقيل إنما أراد بالقمرين محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام، لأن نسبه راجع إليهما بوجه، وإنما المراد بالنجوم الصحابة. وقالوا: العمرين في أبى بكر وعمر،
Juz 13, halaman 87 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.