Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 59 الزخرف

إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

وقيل: لما سمعوا قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩]، قالوا: نحن أهدى من النصارى؛ لأنهم عبدوا آدميًا، ونحن نعبد الملائكة، فنزلت. وقوله: ﴿أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ على هذا القول: تفضيل لآلهتهم على عيسى، لأنّ المراد بهم الملائكة، و ﴿مَا ضَرَبُوهُ لُكُ إِلَّا جَدَلًا﴾: معناه: وما قالوا هذا القول- يعني: ﴿ءَآلهتنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ - إلا للجدال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: لما سمعوا [قوله]: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ﴾): معطوف على قوله: "لما قرأ رسول الله ﷺ على قريش: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] "، في تفسير قوله: ﴿ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ الآية.

يعني: يجوز أن يراد بضارب ابن مريم مثلًا: عبد الله بن الزبعرى، كما في الوجه الأول، بدليل قوله: "ولما ضرب عبد الله بن الزبعرى عيسى ابن مريم مثلًا"، وأن يراد الله ﷾، كما في هذا الوجه، والمثل-على قول ابن الزبعرى- قوله: فلو كان هؤلاء في النار، فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، وإنما سمي مثلًا لما فيه من الغرابة من بعض الوجوه، ولذلك فرح به المشركون، وضحكوا، وسكت النبي ﷺ، وعلى هذا قوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩].

وفي قول المصنف: "هو- على هذا القول- تفضيل لآلهتهم على عيسى؛ لأن المراد بهم الملائكة": إدماج لمذهبه في غاية من الدقة في القول بتفضيل الملك على الأنبياء، وذلك لزعمه أنه ثبت بقوله: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩]: أن عيسى ﵇ مخلوق من تراب، واتفقنا على أن الملائكة روحانيون، فلا شك بتفضيلهم، وجواب الفريقين: قوله تعالى: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ الآية، يعني: ليس التفضيل بالقياس، بل باصطفائنا واختيارنا لمن نشاء، فإن عيسى إنما كان نبيًا مختارًا لأننا أنعمنا عليه بالكرامة والنبوة، وإن الملائكة إنما كانوا مقربين باختيارنا ومشيئتنا ﷾، ولو نشاء لجعلنا منكم- وأنتم شر الدواب عند الله-

?

Juz 14, halaman 164 ›

وقرئ: ﴿أآلهتُنَا خَيْرٌ﴾ بإثبات همزة الاستفهام وبإسقاطها؛ لدلالة "أم" العديلة عليها، وفي حرف ابن مسعود: "خير أم هذا"، ويجوز أن يكون ﴿جَدَلَا﴾ حالَا، أي: جدلين.

وقيل: لما نزلت: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٩]، قالوا: ما يريد محمد بهذا إلا أن نعبده، وأنه يستأهل أن يعبد، وإن كان بشرًا، كما عبدت النصارى المسيح وهو بشر.

ومعنى: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يضجون ويضجرون، والضمير في: ﴿أَمْ هُوَ﴾ لمحمد ﷺ، وغرضهم بالموازنة بينه وبين آلهتهم: السخرية به والاستهزاء.

ويجوز أن يقولوا - لما أنكر عليهم قولهم: الملائكة بنات الله، وعبدوهم -: ما قلنا بدعًا من القول، ولا فعلنا نكرًا من الفعل، فإنّ النصارى جعلوا المسيح ابن الله،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيضًا ملائكة، وهذا من باب رد القياس بالنص، كقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

قوله: (وقرئ: ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ﴾ بإثبات همزة الاستفهام): بالإثبات: السبعة، وبإسقاطها: شاذة.

قوله: (ويجوز أن يقولوا لما أنكر عليهم قولهم: الملائكة بنات الله، وعبدوهم): قوله"وعبدوهم" حال من الضمير المضاف إليه في"قولهم"، ومقول"يقولوا": "ما قلنا بدعًا"، وعلى هذا فاعل ﴿ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾: ابن الزبعري، كما في الوجه الأول.

والحامل على ضرب المثل الرد على الكفرات الثلاث في قوله: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥] الآيات، وهو قوله: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ [الزخرف: ١٦]، وقوله: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩]، وقوله: ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠]، والآيات المتخللة في البين متصلات بعضها مع بعض بالأفانين المتنوعة.

?

Juz 14, halaman 165 ›

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا الوجه وارد على القياس المبني على أصل فاسد، وذلك أن النصارى ما عبدوا عيسى ﵇ عن علم ودليل، بل عبدوه لأنه وجد من غير أب، ولو نشاء أيتها الكفرة ولدنا منكم، كما ولد عيسى من غير أب، ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة، يعني: أن حال عيسى وإن كانت عجيبة، فالله تعالى قادر على ما هو أعجب من ذلك، وأن الملائكة منكم، من حيث إنها مخلوقة، فيحتمل أن يخلقوا توليدًا، كما جاز خلقها إبداعًا، فمن أين لهم استحقاق الألوهية، والانتساب إلى الله تعالى؟ !

وإنما فسر ﴿لَجَعَلْنَا مِنكُم﴾ بقوله: "لولدنا"؛ لوقوعه مقابلًا لقوله: ﴿وجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إسْرَائِيلَ﴾، ومعناه: وخلقناه من غير سبب، وصيرناه عجيبةً كالمثل السائر.

فإن قلت: ذكر في "المعالم": "أن المعنى: لو نشاء لأهلكناكم، وجعلنا بدلكم ملائكةً خلفًا منكم، يعمرون الأرض ويعبدونني، وقيل: يخلف بعضهم بعضًا"، وقال أبو البقاء: "لحولنا بعضكم ملائكة"، فلم عدل المصنف عن البدلية إلى ما ذكر؟ قلت: لأن المقام له أدعى، وأن التبديل دل على التوعد بالهلاك والاستئصال، وهو لا يدخل في المعنى، إذ المعنى: أن هو إلا عبد أنعمنا عليه، وجعلناه عبرةً عجيبة، ولو شئنا لجعلنا منكم أيضًا عبرةً عجيبة، دلالةً على قدرتنا على عجائب الأمور، وبدائع الفطر، والله أعلم.

فإن قلت: قد علم في الوجهين الآخرين تنزيل الجواب، وهو قوله: ﴿إنْ هُوَ إلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ الآية، على قولهم: ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾، فما وجه التنزيل على الوجه الأول، وهو أن يكون الحامل على هذا القول قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]؟

?

Juz 14, halaman 166 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →