Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 72 الزخرف

وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سيد المرسلين محمد بن عبد الله ﷺ، الذي شهد ببلاغته، وفصاحته أعداؤه قبل أنصاره، قارن بين القرآن والسّنّة؛ تجد الفرق شاسعا، والبون بعيدا، كطرق ما بين السماء والأرض. فبلاغة القرآن ونضارته، وإشراقته في أعلى طبقات الإحسان، وأرفع درجات الإيجاز، والبيان. تأمّل قوله ﷺ في صفة الجنة، وما فيها من نعيم، وخلود: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». وقارن بين هذه الألفاظ على روعتها وبين قوله تعالى في وصف نعيم أهل الجنة: ﴿وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ وقوله تعالى في سورة (السجدة): ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ فهذا أعدل وزنا، وأحسن تركيبا، وأعذب لفظا، وأجزل عبارة، وأقلّ حروفا، ووازن بين قوله ﷺ: «كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته، الرّجل راع...» إلخ الحديث، وبين قوله تعالى في سورة (الحجر): ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ،﴾ وقوله في سورة (الأعراف): ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ تجد أن كلام الرسول ﷺ على بلاغته لا يخرج عن كونه كلام بشر في الذروة العليا من الكلام، أمّا كلام الله تعالى فلا يشبهه كلام؛ لأنه كلام خالق البشر.

الإعراب: ﴿يُطافُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل رفع نائب فاعله. ﴿بِصِحافٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. ﴿مِنْ ذَهَبٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: (صحاف). ﴿وَأَكْوابٍ:﴾ معطوف على:

(صحاف)، ومتعلقه محذوف، وجملة: ﴿يُطافُ..﴾. إلخ قبلها كلام محذوف، التقدير: فإذا دخلوها؛ يطاف عليهم فيها... إلخ. ﴿وَفِيها:﴾ الواو: واو الحال، أو هي حرف عطف.

(فيها): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿تَشْتَهِيهِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء مفعول به. ﴿الْأَنْفُسُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المنصوب، وجملة: ﴿وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ معطوفة عليها، وإن اعتبرتها معطوفة على جملة: ﴿يُطافُ..﴾. إلخ فلست مفندا، والاستئناف أيضا ممكن، ولكن الحالية أقوى. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿خالِدُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها.

﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢)﴾

الشرح: أي: يقال لهم: هذه تلك الجنة التي كانت توصف لكم في الدنيا. وقال ابن خالويه: أشار تعالى إلى الجنة بتلك، وإلى جهنم بهذه، ليخوف بجهنم، ويؤكد التحذير منها،

Juz 8, halaman 641 ›

وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٤٢]: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

فعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة-﵄: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنّة الجنة نادى مناد: إنّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإنّ لكم أن تصحّوا، فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن تشبّوا، فلا تهرموا أبدا، وإنّ لكم أن تنعموا، فلا تيأسوا أبدا». فذلك قوله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ..﴾. إلخ. وروى أبو هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ما من أحد إلا وله منزل في الجنة، ومنزل في النّار، فأمّا الكافر؛ فإنّه يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة، فذلك قوله تعالى: أورثتموها بما كنتم تعملون». انتهى. ولا تنس قوله تعالى في سورة (المؤمنون) رقم [١٠ و ١١]: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (السجدة) رقم [١٩]: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: بسبب أعمالهم، وليس المراد السبب الحقيقي حتى يخالف نص الحديث الشريف، وفحوى هذا: أنّ نص الآيات يفيد أنّ دخول الجنة مسبب عن الأعمال الصالحة، والرسول ﷺ يقول: «لن يدخل أحدا عمله الجنة! قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: ولا أنا إلاّ أن يتغمدني الله بفضله، ورحمته، فسدّدوا، وقاربوا». أخرجه البخاري عن أبي هريرة-﵁.

والجمع بين هذه الآيات والحديث الشريف بأن محمل الآيات على أنّ منازل الجنة إنّما تنال بالأعمال؛ لأنّ درجات الجنة متفاوتة بحسب تفاوت الأعمال، وأن محمل الحديث الشريف على أصل دخول الجنة، فإن قيل: آية السجدة صريحة في أنّ دخول الجنة أيضا بالأعمال، أجيب بأنه لفظ مجمل بيّنه الحديث الشريف، والتقدير: ادخلوا منازل الجنة وقصورها بما كنتم تعملون، وليس المراد أصل الدخول، أو المراد ادخلوها بما كنتم تعملون مع رحمة الله، وتفضله عليكم؛ لأنّ اقتسام منازل الجنة برحمته، وكذا أصل دخولها حيث ألهم العاملين ما نالوا به ذلك، ولا يخلو شيء من مجازاته لعباده من رحمته، وفضله، لا إله إلاّ هو، له الملك، وله الحمد. انتهى. حاشية الشنواني على مختصر ابن أبي جمرة. بعد ما تقدم لا تنس الالتفات من الغيبة في الآية السابقة إلى الخطاب في هذه الآية. انظر الالتفات في الآية رقم [١١]. هذا؛ وفي الآية استعارة؛ حيث شبه الجنة بالمال الموروث، ثم استعار له الإرث على طريق الاستعارة المكنية.

الإعراب: ﴿وَتِلْكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (تلك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿الْجَنَّةُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة: ﴿الْجَنَّةُ﴾. ﴿أُورِثْتُمُوها:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والميم علامة جمع الذكور، وحركت

Juz 8, halaman 642 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →