Lewati ke konten

Tafsir QS. Ad-Dukhan: 6 الدخان

رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التفسير

١ - (حم) سبق الحديث مفصلًا عن حروف المعجم التي افتتحت بها أوائل بعض السور ولا سيما أول سورة البقرة.

٢، ٦ - ﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦)﴾:

أقسم الله سبحانه بالقرآن المظيم تشريفا له وتنويها بعلو قدره حيث قال: ﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ وأشار جواب هذا القسم إلى أن إنزاله في ليلة ذات فضل وبركة لما ينزل الله على عباده فيها من البركات والخيرات بنزوله المستتبع للفوائد الدينية والدنيوية بأجمعها حيث قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ وهي ليلة القدر على الأصح بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (¬١) وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (¬٢) ويراد من إنزاله فيها أنه ابتدئ إنزاله كما قيل، أو أُنزل جملة فيها إلى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ، ثم نزل به جبريل ﵇ على الرسول منجما في ثلاث وعشرين سنة علي حسب الأسباب، وقيل: كان ينزل منه في كل ليلة من ليالى القدر إلى سماء الدنيا ما ينزل في سائر السنة.

وفي تعيين هذه الليلة من شهر رمضان أقوال كثيرة، أشهرها: أنه أنزل في إحدى ليالى الوتر من العشر الأخير منه، ومنهم من قال: إنها ليلة السابع والعشرين منه، وهو المشهور بين الناس. ومن العلماء من قال: إن الليلة المباركة هي ليلة النصف من شعبان، وقال القرطبي نقلا عن الزمخشرى: وليس في ليلة النصف من شعبان حديث في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها، وفي البحر قال الحافظ أبو بكر ابن العربي: لا يصح فيها شيء ولا نسخ الآجال فيها، وعلق الآلوسي على ذلك بأنه لا يخلو من مجازفة، والله أعلم.

(إنا كنا منذرين): استئناف مبين لما يقتضي الإنزال كأنه قال: إنا أنزلناه لأن من شأننا ألا نترك الناس دون إنذار وتحذير من العذاب رحمة بهم لنلزمهم الحجة

Juz 9, halaman 844 ›

﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾: استئناف كالذى قبله، فإن كونها مفرق الأُمور المحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها، ومعنى يفرق أنه يكتب ويفصل فيها كل أمر حكيم بمعنى محكم أو منزل على ما تقتضيه الحكمة من بيان أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم، فهي مبتدئة من هذه الليلة إلى الليلة الأخرى من السنة القابلة. وهذا الأمر لا يغيّر ولا يبدل بعد إبرازه للملائكة، بخلافه قبله وهو في اللوح المحفوظ، فإن الله يمحو منه ما يشاءُ ويثبت، قال ابن عباس: يحكم الله أمر الدنيا إلى قابل في ليلة القدر ما كان من حياة أو موت أو رزق، وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ربيعة بن كلثوم قال: كنت عند الحسن فقال له رجل: يا أبا سعيد ليلة القدر في كل رمضان هي؟ قال: إي والله إنها لفي كل رمضان، وإنها لليلة يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضى الله تعالى كل أجل وعمل ورزق إلى مثلها، وروى هذا التعميم عن غير واحد من السلف، قال ابن عيسى: هو ما قضاه الله في الليلة المباركة من أحوال عباده

﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ منصوب علي الاختصاص، أي: أعنى بهذا الأمر أمرا عظيما حاصلا من عندنا. والمراد بالعندية أنه أمر على وفق الحكمة والتدبير، فهو بيان لفخامته الإضافية بعد بيان فخامته الذاتية بقوله - سبحانه -: ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

وحاصل المعنى: أن جميع ما نقدره في تلك الليلة، وما نوحى به إلى الملائكة من شئون العباد أمر من جهتنا علي مقتضى حكمتنا وتدبيرنا. فزاد بذلك فخامة وجلالا.

﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ بدل انتقال من (إنا كنا منذرين) لتفصيله أي: إنا أنزلنا القرآن؛ لأن من شأننا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل إفاضة رحمتنا عليهم، أو لاقتضاء رحمتنا بهم التي سبقت إرسالهم بالشرائع، ووضع الرب موضع الضمير فقيل: رحمة من ربك. ولم يقل مِنَّا للإيذان بأن الربوبية تقتضى الرحمة على المربوبين وإضافته إلى ضميره ﵊ لتشريفه.

﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: إنه هو السميع لكل مسموع من أقوال العباد، العليم بكل معلوم من أحوالهم وذلك تحقيق لربوبيته وأنها لا تكون إلا لمن هذه أوصافه.

Juz 9, halaman 845 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →