Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 14 الجاثية

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من (ما)، أو توكيد له. قال الجلال:

وهو ضعيف. ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿جَمِيعاً،﴾ أو متعلقان بمحذوف حال من (ما)، التقدير: جميعا كائنا منه تعالى، أو سخر لكم هذه الأشياء كائنة منه مخلوقة.

وقيل: متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي جميعا منّه، ويقرأ: «(منّة)» على أنه مفعول لأجله، وقرئ: «(منّه)» على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: ذلك منّه. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) مقدم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. (آيات): اسم: ﴿إِنَّ﴾ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لِقَوْمٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: (آيات)، وجملة:

﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ في محل جر صفة (قوم)، وجملة: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ مستأنفة، أو ابتدائية لا محل لها.

﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾

الشرح: اختلف في سبب نزول هذه الآية، فقال ابن عباس-﵄: نزلت في عمر بن الخطاب-﵁-وذلك: أنهم نزلوا في غزوة بني المصطلق على بئر، يقال له:

المريسيع، فأرسل عبد الله بن أبي غلامه ليستقي الماء، فأبطأ عليه، فلما أتاه، قال له: ما حبسك؟ قال: غلام عمر قعد على طرف البئر، فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي ﷺ، وقرب أبي بكر، وملأ لمولاه. فقال عبد الله الخبيث: ما مثلنا، ومثل هؤلاء، إلاّ كما قيل:

سمّن كلبك يأكلك! فبلغ عمر-﵁-قوله، فاشتمل سيفه يريد التوجه إليه ليقتله، فأنزل الله هذه الآية. فعلى هذا تكون الآية مدنية، كما ذكرته في مقدمة السورة الكريمة. وانظر ما أذكره في سورة (المنافقون) بشأن هذا الخبيث.

وقال مقاتل-رحمه الله تعالى-: إنّ رجلا من بني غفار-وفي القرطبي (من قريش) -شتم عمر بمكة، فهمّ عمر-﵁-أن يبطش به، فنزلت بالغفر، والتجاوز، وعلى هذا تكون الآية مكية. قال ابن العربي: وهذا لم يصح.

وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس أيضا، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ رقم [٢٤٥] من سورة (البقرة) قال فنحاص اليهودي: احتاج رب محمد! فسمع ذلك عمر، فاشتمل سيفه، وخرج في طلبه، فبعث النبي ﷺ إليه فرده، ونزلت الآية الكريمة، فقرأها عليه، وعلى المؤمنين. وعلى ما تقدم ينبغي أن تعلم أنّ الآية الكريمة إن كانت بمكة، فهي منسوخة بآية القتال، وإن كانت نزلت في المدينة، أو في غزوة بني المصطلق فليست منسوخة، بل هي محكمة. انتهى. قرطبي بتصرف كبير.

Juz 8, halaman 707 ›

هذا؛ و ﴿أَيّامَ اللهِ﴾ وقائعه بأعدائه الكافرين من قولهم: أيام العرب وقائعهم، واستعمال الأيام بمعنى الوقائع مجاز مشهور، ومعنى: ﴿لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ:﴾ لا يرجون ثوابه. وقيل:

المعنى: لا يخافون بأسه، ونقمه، وهو أولى هنا. ومثل الآية قوله تعالى في سورة (الفرقان) رقم [٢١]: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا..﴾. إلخ وهي لغة تهامة، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي في صفة عسّال؛ أي: الذي يقطف عسل النحل: [الطويل]

إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها... وخالفها في بيت نوب عواسل

وقال بعض العلماء: لا يقع الرجاء بمعنى: الخوف إلاّ مع الجحد؛ أي: النفي كقوله تعالى في سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة وسلام: ﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقاراً﴾ وقال بعضهم: بل يقع في كل موضع دلّ عليه المعنى. وهو المعتمد. هذا؛ وأصل الرجاء: الأمل في الشيء، والطماعية فيه. قال الشاعر: [الوافر]

أترجو أمّة قتلت حسينا... شفاعة جدّه يوم الحساب؟!

والرجاء يكون بمعنى: الأمل، قال خبيب بن عدي-﵁: [الطويل]

لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما... على أيّ جنب كان في الله مصرعي

هذا؛ وقرئ «(لنجزي)» كما قرئ «(ليجزى)» بالبناء للمجهول، ونصب ﴿قَوْماً،﴾ ورفعه. وانظر الإعراب.

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها.

﴿يَغْفِرُوا:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو جواب: ﴿قُلْ،﴾ وتقدير الكلام: إن تقل لهم؛ يغفروا.

قاله الأخفش، ورده قوم، قالوا: لأن قول الرسول لهم لا يوجب أن يغفروا، أو يتجاوزوا، أو يعفوا، وهذا عندي لا يبطل قول الأخفش؛ لأنه لم يرد أمر الكفار، بل المؤمنين الصادقين كما هو واضح، وإذا قال لهم الرسول ﷺ: اغفروا، وتجاوزوا؛ عن الكافرين غفروا وتجاوزوا؛ لأنهم مأمورون بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، استجابة لقوله تعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.

والوجه الثاني: وحكي عن المبرد، وهو: أنّ التقدير: قل لهم: اغفروا؛ يغفروا، فيغفروا المصرح به جواب اغفروا المحذوف. حكاه جماعة عنه، ولم يتعرضوا لإفساده، وهو فاسد لوجهين: أحدهما: أنّ جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل، وإما في الفاعل، وإما فيهما، فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ، كقولك: قم تقم، والتقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إن يغفروا يغفروا. والوجه الثاني: أنّ الأمر للمواجهة، ويغفروا على لفظ الغيبة، وهو خطأ؛ إذ كان الفاعل واحدا.

Juz 8, halaman 708 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →