Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 19 الجاثية

إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠)﴾

المفردات:

﴿الْكِتَابَ﴾: التَّوراة، أَو هي والزَّبور والإنجيل.

﴿وَالْحُكْمَ﴾: والقضاءَ بين الناس، أَو الفقه في الدين.

﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: وفضَّلناهم بكثير من نِعَم الدنيا على العالمين، أَو فضَّلناهم في الدين على عَالَمِى زمانهم الوثنيين.

﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: أَدلَّة في أَمر الدِّين ويندرج فيها المعجزات.

﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾: ظلما وعداوة وحسدا.

﴿شَرِيعَةٍ﴾: منهاج وطريقة.

Juz 9, halaman 881 ›

﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: ولا تَتَّبع ما لا حجة عليه من آراء الجهال التابعة للشهوات.

﴿هَذَا﴾ أَي: القرآن.

﴿بَصَائِرُ﴾: بينات واضحات.

التفسير

١٦ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾:

والمعنى: ونقسم لقد أَعطينا بنى إسرائيل التَّوراة والزَّبور والإِنجيل والقضاءَ بين النَّاس والحكم بما في هذه الكتب، والنُّبوة المُعْطاةَ من عند الله، حيث أَرسل فيهم كثيرًا من الأَنبياء ﵈ لكثرة أَمراضهم الخلقية وشدة مُخالفتهم، ورزقناهم من المُسْتَلَذَّات والخيرات المتنَوِّعة كالمنِّ والسلوى وغيرهما من خيرات الشام، وفضَّلناهم بكثير من النِّعم في الدنيا - فضلناهم - على العالمين حيث آتيناهم ما لم نُؤْت غيرهم من فلق البحر وإظلال الغمام ونظائرهما، فما رَعَوا هذه النِّعم حق رعايتها، وما شكروا الله عليها، فالمراد تفضيلهم على العالمين من بعض الوجوه، فلا ينافى ذلك تفضيل أُمَّة مُحَمَّد ﷺ عليهم من جهة المرتبة والشَّرف والثَّواب، قال - تعالى -: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (¬١) وقيل: المراد بالعالمين عَالمُو زمانهم.

١٧ - ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾:

وأعطيناهم دلائل ظاهرة وحججًا واضحة في أمر الدين كمعجزات موسى ﵇ وعن ابن عباس: آيات من أَمر النَّبي ﷺ وعلامات مبيِّنة لصدقه، ككونه يُهَاجر

Juz 9, halaman 882 ›

من مَكَّة إلى يثرب ويكون أَنصاره أَهلها إلى غير ذلك مِمَّا ذكر في كُتُبهم، فما وقع بينهم اختلاف في ذلك الأَمر إِلاَّ من بعد ما جاءَهم العلم، فجعلوا ما يُوجب زوال الخلاف مُوجبا لحُدُوثه وحصوله ظلما وعداوة وحسدا منهم للنبي ﷺ، وفي ذلك يقول الله - تعالى - في سورة البينة: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ إنَّ رَبك - أَيْهَا الرسول - سيفصل بينهم يوم القيامة بحكمه العدل فيما كانوا فيه يتنازعون ويتفرقون من أمر الدين، وسينال كل ما يستحقُّه من الجزاء، وفي هذا تحذير لأُمَّة محمَّد أَنْ تسلك مَسْلكهم وتنهج منهجهم لئلاَّ يصيبها ما أَصابهم وما سيُصيبهم، ولهذا قال سبحانه.

١٨ - ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

ثم جعلناك - أَيهَا الرسول، بعد اختلاف أَهل الكتاب - على طريقة واضحة، ومنهاج قويم من أَمر الدِّين الَّذِي شرعناه لك ولِمَنْ سَبَقَك مِنْ رُسلنا، فاتَّبع ما يُوحى إليك مِنْ ربِّك وهو شريعتك الحقَّة الثَّابتة بالدلائل والحُجَج، ولا تتَّبع ما لا دليل عليه مِنْ آراء الجهال في دينهم الباطل المبنيِّ على البدع والأَهواء.

قيل: المرُاد بهم بنو قريظة والنَّضير، وقيل: رؤساء قريش كانوا يقولون له ﷺ: ارجع إلى دين آبائك، واللَّفظ عام يصدق على كل مُعَوِّق طريق الحقِّ مُضِلِّ عن الصِّراط المستقيم.

ولقد جاءَ في البحر: الشَّريعة في كلام العرب: الموضع الذي يَرد منه النَّاس في الأَنهار ونحوها، فشريعة الله حيث يرد النَّاس منها أمر الله - تعالى - ورحمته والتقرب منه ﷿: (ذكره الآلوسي).

١٩ - ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾:

الجملة مستأْنفة وهي تعليل للنَّهى السابق في قوله - تعالى -: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَي: أَنَّ الطَّامِعِين في اتِّباعك لهم، الباذلين في سببيل ذلك كل نفيس، لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئًا لو اتَّبَعْتهم، وإِنَّ الظَّالمين المتجاوزين حدود الله

Juz 9, halaman 883 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →