Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 19 الجاثية

إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩) هذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠)﴾.

الإعراب:

﴿هذا بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ مبتدأ وخبر.

البلاغة:

﴿فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ بين الفعلين الأول والثاني ما يسمى بطباق السلب.

المفردات اللغوية:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ﴾ أي التوراة ﴿وَالْحُكْمَ﴾ أي والحكمة النظرية والعملية، أو الفهم والقضاء والفصل في الخصومات بين الناس، لأنهم كانوا ملوكا وحكاما ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ النبوة لموسى وهارون وكثير من الأنبياء، إذ كثر فيهم الأنبياء ما لم يكثر في غيرهم ﴿وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ المباحات اللذائذ كالمن والسلوى ﴿وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ عالمي زمانهم البشر، حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم.

﴿بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ دلائل واضحات في أمر الدين، ومنها المعجزات ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا﴾ في ذلك الأمر الديني ﴿إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ العلم بحقيقة الحال عداوة وحسدا ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ.﴾. بالمؤاخذة والمجازاة.

﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ﴾ يا محمد ﴿عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ طريقة ومنهج من أمر الدين، وأصل الشريعة: مورد الماء، ثم أستعير للدين، لأن الناس يردون فيه ما تحيا به نفوسهم ﴿فَاتَّبِعْها﴾ اتبع شريعتك الثابتة بالحجج ﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ آراء الجهال التابعة للشهوات.

﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ﴾ لن يدفعوا عنك ﴿مِنَ اللهِ﴾ من عذابه ﴿وَإِنَّ الظّالِمِينَ﴾ الكافرين

Juz 25, halaman 266 ›

﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أي إن جنس الظلم علة موالاة بعضهم بعضا، فلا توالهم باتباع أهوائهم ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ نصير المؤمنين ﴿هذا﴾ القرآن ﴿بَصائِرُ لِلنّاسِ﴾ معالم للدين يتبصرون بها وجه الفلاح في الأحكام والحدود ﴿وَهُدىً﴾ من الضلال ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ ونعمة من الله ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ يطلبون اليقين.

المناسبة:

بعد بيان بعض نعم الله في الدنيا على الناس جميعا فهي نعم عامة، ذكر تعالى نعم الدين والدنيا على بني إسرائيل فهي نعم خاصة، وبما أن نعم الدين أفضل من نعم الدنيا، بدأ تعالى بتعداد نعمه الدينية عليهم، وأتبعها بالنعمة العظمى على الإنسانية وهي الشريعة الإسلامية التي لم يبق في الوجود دليل آخر سواها على صحة مصدريتها من الله سبحانه، فكانت هي البصائر والهدى والرحمة.

التفسير والبيان:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ، وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ. وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ..﴾. أي تا لله لقد أعطينا بني إسرائيل نعما خاصة، أذكر منها هنا ستا وهي:

١ - إنزال التوراة على موسى ﵇ التي فيها هدى ونور.

٢ - الفهم والفقه لفصل القضاء والخصومات بين الناس، لأنهم جمعوا بين حكم الدين وحكم الدنيا، فجعل الملك فيهم.

٣ - إرسال الرسل إليهم، كموسى وهارون ﵉ وغيرهما من الأنبياء الكثيرين.

٤ - إمدادهم بطيبات الرزق المباحة المستلذة من المآكل والمشارب كالمن والسلوى.

Juz 25, halaman 267 ›

٥ - تفضيلهم على عالمي زمانهم من الناس، حيث كثر فيهم الأنبياء، وجمعوا بين الملك والنبوة، وأوتوا من المعجزات العامة المادية الباهرة، كفلق البحر وتظليل الغمام، والإنجاء من ظلم فرعون وجنوده، فكانوا أرفع درجة وأعلى منقبة بين الشعوب في عصرهم.

٦ - إيتاؤهم الحجج والبراهين والمعجزات والأدلة القاطعة، والأحكام والمواعظ والشرائع الواضحة في الحلال والحرام.

ومع كل هذا لم يشكروا تلك النعم، بل اختلفوا في أمر الدين، كما قال تعالى:

﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ أي فما وقع الاختلاف بينهم في أمر الدين إلا بعد العلم بحقيقة الحال، وبعد قيام الحجة عليهم، حبا للرئاسة، وعداوة وحسدا وعنادا، وبغيا منهم على بعضهم بعضا.

والخلاف في الأشياء يستتبع القضاء، لذا قال تعالى:

﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أي إن الله سيفصل بينهم بحكمه العدل يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويبيّن المحقّ من المبطل.

وفي هذا تحذير للأمة الإسلامية أن تختلف مثل اختلاف بني إسرائيل، لذا قال تعالى:

﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي ثم جعلناك يا محمد على طريقة ومنهاج من أمر الدين يوصلك إلى الحق، فاتبع ما أوحي إليك من ربك، واعمل بأحكام شريعتك المؤيدة بالأدلة الواضحة في أمتك، ولا تتبع ما لا حجة فيه من أهواء الجهال المشركين الذين

Juz 25, halaman 268 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →