Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥) وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾].
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: الشمس والقمر والملائكة وبني آدم والحيوانات والنبات وغير ذلك.
﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ أي: كل نعمة فمن الله تعالى.
والمجرور:
في موضع الحال.
أو خبر ابتداء مضمر.
وقرأ ابن عباس: «مِنَّةً».
﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ﴾ أمر الله المؤمنين أن
Juz 4, halaman 103 ›
يتجاوزوا عن الكفار، وأن لا يؤاخذوهم إذا آذوهم، وكان ذلك في صدر الإسلام.
فقيل: إنها منسوخة بالسيف.
وقيل: ليست بمنسوخة؛ لأن احتمال الأذى مندوبٌ إليه على كل حال، وأما القتال على الإسلام فليس من ذلك.
وروي: أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب، شتَمه رجل من الكفار فأراد عمر أن يبطش به.
و ﴿أَيَّامَ اللَّهِ﴾ هي نِعَمُهُ (¬١)، فـ ﴿يَرْجُونَ﴾ على أصله.
وقيل: ﴿أَيَّامَ اللَّهِ﴾ عبارةٌ عن عقابه، فالرجاء بمعنى الخوف.
و ﴿يَغْفِرُوا﴾ مجزومٌ في جواب شرط مقدَّر، دلَّ عليه: ﴿قُلْ﴾ (¬٢).
قال الزمخشري: حذف معمول القول، والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا (¬٣).
﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الفاعل بـ ﴿يَجْزِيَ﴾ ضميرٌ يعود على الله.
وقرئ بنون المتكلم.
وقال ابن عطية: إن الآية وعيدٌ (¬٤)، فالقوم على هذا: هم الذين لا يرجون
Juz 4, halaman 104 ›
أيام الله، و ﴿يَكْسِبُونَ﴾ يعني: السيئات.
وقال الزمخشري: القوم: هم الذين آمنوا، وجزاؤهم: الثواب؛ ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بكظم الغيظ واحتمال المكروه (¬١).
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ذكر في «البقرة» (¬٢).
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ أي: معجزات من أمر الدين.
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ أي: على ملةٍ ودين.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا للإنكار، و ﴿اجْتَرَحُوا﴾ اكتسبوا.
والمراد بـ ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾: الكفار؛ لمقابلته بالذين آمنوا، ولأن الآية مكية، وقد يتناول لفظها المذنبين من المؤمنين، ولذلك يُذكر أن الفضيل بن عياض قرأها بالليل فما زال يردِّدُها ويبكي طول الليل، ويقول لنفسه: من أيِّ الفريقين أنت؟!
ومعناها: إنكارُ ما حَسِبَه الكفار من أن يكونوا هم والمؤمنون سواءً في المحيا والممات.
وفي تأويلها مع ذلك قولان:
أحدهما: أن المراد: ليس المؤمنون سواءً مع الكفار، لا في المحيا ولا في الممات؛ فإن المؤمنين عاشوا على التقوى والطاعة، والكافرين
Juz 4, halaman 105 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.