Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jasiyah: 37 الجاثية

وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بجعل المضغة عظما، ثم يكسو العظام لحما، ثم يصوره، ويجعل فيه الروح، ثم يخرجه خلقا آخر، وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه، وينشيه حتى يجعله رجلا، أو امرأة كاملين. هذا؛ ولا يطلق الرب على غير الله تعالى إلاّ مقيدا بالإضافة، مثل قولك: رب الدار، ورب الناقة، ونحو ذلك. والربّ المعبود بحق، والمراد منه: الله تعالى عند الإطلاق، ولا يجمع إذا كان بهذا المعنى، ويجمع إذا كان معبودا بالباطل، قال تعالى حكاية عن قول يوسف ﵇ لصاحبي السجن: ﴿أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ كما يجمع إذا كان بأحد المعاني السابقة، قال الشاعر: [الطويل]

هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم... وللآكلين التّمر مخمس مخمسا

وهو اسم فاعل بجميع معانيه، أصله: رابب، ثم خفف بحذف الألف، وإدغام أحد المثلين في الآخر. وانظر شرح ﴿الْعالَمِينَ﴾ في الآية رقم [٤٦] من سورة (الزخرف).

الإعراب: ﴿فَلِلّهِ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لله): متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿الْحَمْدُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿رَبِّ:﴾ بدل، أو عطف بيان، أو صفة لفظ الجلالة. انتهى. سمين. و ﴿رَبِّ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وما بعده معطوف عليه، وإعرابه مثله بلا فارق. هذا؛ وقال القرطبي: قرأ مجاهد، وحميد، وابن محيصن بالرفع فيها كلها على معنى:

هو رب. انتهى. وهي قراءة شاذة فوق السبعة لم يقل بها غير القرطبي.

﴿وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾

الشرح: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِياءُ﴾ أي: العظمة، والجلال، والبقاء، والسلطان، والقدرة، والكمال.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ:﴾ القوي القاهر؛ الذي لا يغلب. ﴿الْحَكِيمُ:﴾ فيما قدر، وقضى، فاحمدوه، وكبروه، وأطيعوا له. وخذ ما يلي:

فعن أبي سعيد، وأبي هريرة-﵄-قالا: قال رسول الله ﷺ: «العزّ إزاره، والكبرياء رداؤه»، قال الله تعالى: «فمن ينازعني عذّبته». أخرجه مسلم بهذا اللفظ، وأخرجه البرقاني وأبو مسعود-﵄-يقول الله ﷿: «العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني شيئا منهما؛ عذّبت». ولأبي داود عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: قال الله تعالى: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحد منهما؛ قذفته في النار».

شرح غريب ألفاظ الحديث: قيل هذا الكلام خرج على ما تعتاده العرب في بديع استعاراتهم، وذلك: أنهم يكنون عن الصفة اللازمة بالثياب، يقولون: شعار فلان الزهد، ولباسه

Juz 8, halaman 736 ›

التقوى، فضرب الله ﷿ الإزار، والرداء؛ مثلا له في انفراده ﷾ بصفات الكبرياء، والعظمة، والمعنى: أنهما ليسا كسائر الصفات؛ التي يتصف بها بعض المخلوقين مجازا، كالرحمة، والكرم، وغيرهما، وشبههما بالإزار، والرداء؛ لأنّ المتصف بهما يشملانه، كما يشمل الرداء الإنسان، ولأنه لا يشاركه في إزاره، وردائه أحد؛ فكذلك الله تعالى، لا ينبغي أن يشاركه أحد؛ لأنهما من صفاته اللازمة له، المختصة به؛ التي لا تليق لغيره، والله أعلم.

انتهى. خازن بحروفه. وانظر تحريم الكبر على المخلوقين في الآية رقم [٦٠] من سورة (الزمر)، ورقم [٨٥] من سورة (ص).

الإعراب: ﴿وَلَهُ:﴾ الواو: حرف عطف. (له): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿الْكِبْرِياءُ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْكِبْرِياءُ﴾ والذين لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ يعتبرون الحال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. انظر الشاهد رقم [١٣٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِياءُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها. لا محل لها مثلها. ﴿وَهُوَ:﴾

الواو: حرف عطف. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:﴾ خبران للمبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها أيضا.

تأمل، وتدبّر، وربك أعلم، وأجلّ، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم.

انتهت سورة (الجاثية) شرحا وإعرابا، والله الموفق والمعين.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 8, halaman 737 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →