Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ في الدارين، إذ لا علم لي بالغيب، و ﴿لا﴾ لتأكيد النفي، و ﴿ما﴾ إما موصولة منصوبة، أو استفهامية مرفوعة ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ﴾ أي ما أتبع إلا القرآن الموحى به، ولا أبتدع شيئا من عندي، وهو جواب عن اقتراحهم الإخبار عما لم يوح إليه من الغيوب ﴿وَما أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ منذر بيّن الإنذار بالشواهد والمعجزات عن عقاب الله.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أخبروني عن حالكم ﴿إِنْ كانَ﴾ القرآن ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ هو عبد الله بن سلام، وشهادته بما في التوراة من نعت الرسول ﴿عَلى مِثْلِهِ﴾ مثل القرآن، أي شهد على مثل ما في القرآن من التوراة من المعاني المصدّقة للقرآن المطابقة لها، أو شهد على مثل ذلك وهو كون القرآن من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾ الشاهد ﴿وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ تكبرتم عن الإيمان ﴿إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ هذا دليل على جواب الشرط المحذوف، تقديره: ألستم ظالمين؟.
سبب النزول:
نزول الآية (١٠):
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ.﴾.:
أخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عوف بن مالك الأشجعي قال: انطلق النبي ﷺ وأنا معه، دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: يا معشر اليهود، أروني اثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يحطّ الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه، فسكتوا، فما أجابه منهم أحد، ثم انصرف، فإذا رجل من خلفه، فقال: كما أنت يا محمد، فأقبل، فقال: أي رجل تعلموني يا معشر اليهود؟ قالوا: والله ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب الله، ولا أفقه منك، ولا من أبيك قبلك، ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإني أشهد أنه النبي الذي تجدون في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه، وقالوا فيه شرا، فأنزل الله: ﴿قُلْ:﴾
﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ.﴾. الآية.
وأخرج الشيخان (البخاري ومسلم) عن سعد بن أبي وقاص قال: في
Juz 26, halaman 15 ›
عبد الله بن سلام نزلت، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله. وأخرج ابن جرير والترمذي وابن مردويه عن عبد الله بن سلام قال: «فيّ نزلت» ونزل فيّ: ﴿قُلْ: كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ [الرعد ٤٣/ ١٣].
المناسبة:
بعد تقرير التوحيد ونفي الأضداد والأنداد، ذكر الله تعالى أمر النبوة وشبهات المشركين حولها وحول القرآن، فأبان أنهم يسمون معجزة القرآن بالسحر، وأنهم متى سمعوا القرآن قالوا: إن محمدا افتراه واختلقه من عند نفسه، ثم أبطل تعالى شبهتهم، فقال: إن افتريته على سبيل الفرض، فإن الله تعالى يعاجلني بالعقوبة، وأنتم لا تقدرون على دفع العذاب عني، فكيف أقدم على هذه الفرية، وأعرّض نفسي لعقابه؟! ثم حكى عنهم نوعا آخر من الشبهات، وهو أنهم كانوا يقترحون عليه معجزات عجيبة، ويطالبونه بأن يخبرهم عن المغيبات، فأجابهم الله تعالى بأن يقول لهم النبي ﷺ: لست بأول رسول أرسله الله، حتى تنكروا إخباري بأني رسول الله إليكم، وتنكروا دعوتي لكم إلى التوحيد، ونهي عن عبادة الأصنام، فإن كل الرسل إنما بعثوا لهذه الأهداف والغايات، وأنا من جنس الرسل وواحد منهم لا أستطيع ولا أقدر على الإتيان بالمعجزات والإخبار عن المغيبات، فذلك ليس في وسع البشر، وإنما هو بقدرة الله تعالى.
التفسير والبيان:
﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ: هذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أي إذا تليت على المشركين آيات القرآن حال كونها بيّنة واضحة
Juz 26, halaman 16 ›
جلية، قالوا في شأن الحق الذي أتاهم وهو القرآن: هذا سحر واضح وتمويه خادع، فكذبوا به وافتروا، وكفروا وضلوا.
ثم ذكر الله تعالى ما هو أشنع من وصف القرآن بالسحر ورد عليهم، فقال:
﴿أَمْ يَقُولُونَ: اِفْتَراهُ، قُلْ: إِنِ افْتَرَيْتُهُ، فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً﴾ أي بل أيقولون: افترى محمد هذا القرآن واختلقه من عند نفسه، كذبا على الله؟ فرد الله تعالى عليهم: قل لهم أيها الرسول: لو افتريته وكذبت على الله على سبيل الفرض والتقدير كما تدّعون، وزعمت أنه أرسلني رسولا إليكم، ولم يكن الأمر كذلك، لعاقبني أشد العقوبة، ولم يقدر أحد من أهل الأرض، لا أنتم ولا غيركم أن يدفع عقابه عني، فكيف أقدم على هذه الفرية، وأعرّض نفسي لعقابه؟ وقوله: ﴿أَمْ﴾ للإنكار والتعجيب كما تقدم، كأنه قيل: دع هذا واسمع القول المنكر العجيب.
ونظير الآية قوله تعالى: ﴿قُلْ: إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ، وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً، إِلاّ بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ﴾ [الجن ٢٣/ ٧٢]. وقوله سبحانه:
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقة ٤٤/ ٦٩ - ٤٧] وذكر هنا:
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ، كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي الله أعلم بما تقولون في القرآن، وتخوضون فيه، من التكذيب له، والقول بأنه سحر وكهانة، كفى بالله شاهدا صادقا يشهد لي بأن القرآن من عنده، وبالبلاغ لكم، وبالتكذيب والجحود منكم، ومع كل هذا الذي صدر منكم فالله هو الغفور لمن تاب وآمن، وصدّق بالقرآن، وعمل بما فيه.
وهذا جمع بين الوعيد والتهديد والترهيب وبين الترغيب لهم في التوبة
Juz 26, halaman 17 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.