Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 25 الأحقاف

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ في الضمير وجهان: أن يرجع إلى ﴿مَا تَعِدُنَا﴾، وأن يكون مبهمًا قد وضح أمره بقوله: ﴿عَارِضًا﴾ إما تمييزًا وإما حالًا، وهذا الوجه أعرب وأفصح، والعارض: السحاب الذي يعرض في أفق السماء، ومثله: الحبي والعنان؛ من حبا وعنّ: إذا عرض. وإضافة "مستقبل" و"ممطر" مجازية غير معرفة، بدليل وقوعهما -وهما مضافان إلى معرفتين- وصفًا للنكرة.

﴿بَلْ هُوَ﴾ قول قبله مضمر، والقائل: هود ﵇، والدليل عليه قراءة من قرأ: "قال هود: بل هو"، وقرئ: "قل: بل ما استعجلتم به هي ريح"، أي: قال الله: قل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أعرب وأفصح): لما فيه من البيان بعد الإبهام، والإيضاح غب التعمية.

قوله: (الحبي): الجوهري: "الحبي: السحاب الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء".

قوله: (والقائل: هود، والدليل عليه): هذا يشعر بأن في خلافًا، قال محيي السنة: "يقول الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ﴾ ". وقلت: يؤيد هذا القول التعقيب في قوله: ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾، لأنه ليس ثمة قول، بل هو عبارة عن سرعة استئصالهم وحصول دمارهم من غير ريب، وكذلك ذكر " الأمر"، كما قال: "وذكر" الأمر"، وكونها مأمورةً من جهته عز وعلا يعضد ذلك ويقويه".

ونحو هذا الأسلوب قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣]، قال: "معناه: فأماتهم الله، وإنما جيء بهذه العبارة للدلالة على أنهم ماتوا ميتة رجل واحد بأمر الله ومشيئته".

?

Juz 14, halaman 301 ›

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير، فعبر عن الكثرة بالكلية، وقرئ: "يدمر كل شيء"، من: دمر دمارًا: إذا هلك. ﴿لَا تَرَى﴾ الخطاب للرائي من كان، وقرئ: ﴿لَا يُرَى﴾، على البناء للمفعول بالياء والتاء، وتأويل القراءة بالتاء -وهي عن الحسن-: لا ترى بقايا ولا أشياء منهم إلا مساكنهم. ومنه بيت ذي الرمّة:

وما بقيت إلّا الضلوع الجراشع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى تقدير المصنف: الفاء فصيحة، أي: قال لهم هود ذلك ثم أدركتهم الريح، فأبادتهم، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم.

ولا ارتياب في أن ذلك القول أبلغ وأجرى على قوانين البلاغة، وأنسب للفصاحة التنزيلية.

قوله: (وقرئ: ﴿لا يُرَى﴾ على البناء للمفعول): عاصم وحمزة: ﴿إلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ بالرفع، والباقون: بالتاء المفتوحة وبالنصب، قال: القراءة بالياء أقوى؛ لأنه لا يقال: ما جاءتني إلا امرأة، لكن: ما جاءني إلا امرأة، أي: شيء إلا امرأة، والأصل: ﴿لا يُرَى﴾ بالتذكير؛ لأن المعنى: شيء من الأشياء، وإنما أنث نظرًا إلى لفظ " مساكنهم".

قوله: (وما بقيت): أوله- من رواية ابن جني لذي الرمة-:

برى النحز والأجرال ما في غروضها .... فما بقيت إلا الصدور الجراشع

?

Juz 14, halaman 302 ›

وليست بالقوية. وقرئ: "لا ترى إلا مسكنهم"، و"لا يرى إلا مسكنهم".

وروي: أنّ الريح كانت تحمل الفسطاط والظعينة، فترفعها في الجوّ حتى ترى كأنها جرادة. وقيل: أوّل من أبصر العذاب امرأة منهم، قالت: رأيت ريحًا فيها كشهب النار. وروي: أوّل ما عرفوا به أنه عذاب: أنهم رأوا ما كان في الصحراء من رحالهم ومواشيهم تطير به الريح السماء والأرض، فدخلوا بيوتهم وغلقوا أبوابهم، فقلعت الريح الأبواب وصرعتهم، وأمال الله عليهم الأحقاف، فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين، ثم كشفت الريح عنهم، فاحتملتهم، فطرحتهم في البحر.

وروي: أنّ هودًا لما أحس بالريح خط على نفسه وعلى المؤمنين خطًا إلى جنب عين تنبع. وعن ابن عباس: اعتزل هود ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما يلين على الجلود، وتلذه الأنفس، وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض، وتدمغهم بالحجارة.

وعن النبي ﷺ: أنه كان إذا رأى الريح فزع وقال: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراكب ينحز بواسطة الرحل: أي: يدق، والجرل- بالتحريك-: الحجارة، وأرض حركة: أي: ذات جراول، والجمع: الأجرال، والغرض: غرض الدابة، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب، يقال: غرضت البعير: مددت عليه الغرض، والجراشع: جمع الجرشع، وهو من الإبل العظيم الصدر المنتفخ الجنبين، يصف النون يقول: هزلها الاستحثاث والأعمال فما بقيت إلا الصدور المنتفخة.

قوله: (اللهم إني أسألك خيرها) الحديث: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن عائشة ﵂ مع اختلاف يسير.

?

Juz 14, halaman 303 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →