Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 32 الأحقاف

وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أو ما سمعوا بأمر عيسى ﵇ ﴿مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي لما تقدمه كالتوراة ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ من العقائد وهو الإسلام ﴿وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طريقة سليمة من الشرائع.

﴿أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ﴾ وهو محمد ﷺ الذي يدعو إلى الإيمان بالله ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ يغفر بعض ذنوبكم وهو ما يكون خالص حق الله تعالى، فإن حقوق الناس ومظالم العباد لا تغفر بالإيمان، وإنما تسقط برضا أصحابها ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ أي يحمكم من عذاب مؤلم معدّ للكفار. قال البيضاوي: واحتج أبو حنيفة ﵁ باقتصارهم على المغفرة والإجارة على أن لا ثواب لهم، والأظهر أنهم في توابع التكليف كبني آدم.

﴿فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴾ أي لا يعجز الله بالهرب منه ولا يفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ﴾ لمن لا يجيب ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ دون الله ﴿أَوْلِياءُ﴾ أنصار يدفعون عنه العذاب ﴿أُولئِكَ﴾ الذين لم يجيبوا ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ خطأ بيّن ظاهر.

سبب نزول الآية (٢٩):

﴿وَإِذْ صَرَفْنا﴾: أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: إن الجن هبطوا على النبي ﷺ، وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه، قالوا:

أنصتوا، وكانوا تسعة، أحدهم زوبعة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ، فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا: أَنْصِتُوا﴾ الآية، إلى قوله:

﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن في الإنس من آمن، وفيهم من كفر، أردفه هنا ببيان أن الجن أيضا فيهم من آمن وفيهم من كفر، وأن مؤمنهم معرّض للثواب، وكافرهم معرّض للعقاب، وأن الرسول ﷺ مرسل إلى الإنس والجن معا.

والملائكة والجن عالمان غيبيان غير مرئيين، يجب أن يؤمن المسلم بهما، كما يجب أن يؤمن بأن النبي ﷺ تلقى الوحي من طريق الملائكة، وأنه بلّغ رسالته إلى الجن فبشّرهم وأنذرهم، أما كيفية التلقي والتبليغ فغير معروفة لدينا إلا بطريق الأخبار الدينية السمعية النقلية، ولا مجال للعقل في ذلك.

Juz 26, halaman 60 ›

التفسير والبيان:

﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ، فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا:﴾

﴿أَنْصِتُوا، فَلَمّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ أي واذكر أيها النبي لقومك حين وجهنا إليك يا محمدا نفرا من الجن، وبعثناهم إليك، لهداية قومهم، فلما حضروا القرآن عند تلاوته، أمروا بعضهم بعضا بالإنصات والإصغاء لكي يسمعوا سماع تدبر وتأمل وإمعان، وكان ذلك ببطن نخلة على بعد ليلة من مكة على طريق الطائف، وكانوا من أشراف جنّ نصيبين أو من نينوى بالموصل، بعد عودة النبي ﷺ من الطائف حينما خرج يدعوهم إلى الإسلام.

فلما فرغ من تلاوة القرآن في صلاة الفجر، رجعوا قاصدين إلى قومهم، مخوفين إياهم من مخالفة القرآن، ومحذرين لهم من عذاب الله.

والآية دالة على أنه ﷺ كان مرسلا إلى الجن والإنس ودلت روايات السنة على أن رسول الله ﷺ لم يشعر بحضورهم في هذه المرة في الليلة الأولى، وإنما استمعوا قراءته، ثم رجعوا إلى قومهم، ثم بعد ذلك وفدوا إليه أرسالا، قوما بعد قوم، وفوجا بعد فوج.

من تلك الروايات الدالة على أنه ﷺ لم يشعر بحضورهم: ما ذكر سابقا عن ابن مسعود في سبب النزول، ومنها

ما رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن ابن عباس ﵄ قال: كان الجن يستمعون الوحي، فيسمعون الكلمة، فيزيدون فيها عشرا، فيكون ما سمعوا حقا، وما زادوا باطلا، وكانت النجوم لا يرمى بها قبل ذلك، فلما بعث رسول الله ﷺ كان أحدهم لا يأتي مقعده إلا رمي بشهاب يحرق ما أصاب، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث، فبثّ جنوده، فإذا بالنبي ﷺ يصلي بين جبلي نخلة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض.

Juz 26, halaman 61 ›

وأما

ما رواه البخاري ومسلم عن مسروق قال: «سألت ابن مسعود، من آذن النبي ﷺ بالجن ليلة استمعوا القرآن قال: آذنته بهم الشجرة» فهو مؤيد لما سبق، فإنه ﷺ لم يشعر بهم حال استماعهم حتى آذنته بهم الشجرة، أي أعلمته باجتماعهم.

وهناك روايات كثيرة دالة على لقاء النبي ﷺ بالجن وتبليغهم رسالته وتلاوة القرآن عليهم (¬١)، منها

ما أخرجه أحمد ومسلم في صحيحة عن علقمة قال:

قلت لعبد الله بن مسعود ﵁: هل صحب رسول الله ﷺ ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة، فقلنا:

اغتيل؟! استطير؟! ما فعل؟ قال: فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح-أو قال: في السحر-إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا:

يا رسول الله، فذكروا له الذي كانوا فيه، فقال: «إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم، فقرأت عليهم القرآن» فانطلق، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.

وفي رواية عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بت الليلة أقرأ على الجن واقفا بالحجون».

وسورة الجن قاطعة الدلالة على استماع الجن القرآن ومطلعها: ﴿قُلْ:﴾

﴿أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، فَقالُوا: إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، فَآمَنّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً﴾ [١ - ٢].

وقال الله تعالى هنا:

﴿قالُوا: يا قَوْمَنا، إِنّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ، وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قالت الجن: يا قومنا الجن: إنا سمعنا كتابا أنزله الله من بعد توراة موسى، مصدقا لما قبله من الكتب المنزلة على

Juz 26, halaman 62 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →