الأُخرى ففي الكفّار عامّة (¬١). (١٣/ ٣٦٠)
٧٠٨٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، يعني: فنكْسًا لهم وخَيْبة. يقال: وقحا (¬٢) لهم عند الهزيمة، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ يعني: أبطلها (¬٣). (ز)
٧٠٨١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم، ﴿وأَضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قال: الضّلالة التي أضلّهم الله؛ لم يَهْدهم كما هدى الآخرين، فإنّ الضّلالة التي أخبرك الله: ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [النحل: ٩٣، وفاطر: ٨]، قال: وهؤلاء مِمَّن جعل الله عمله ضلالًا (¬٤) [٦٠١٠]. (ز)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾
٧٠٨١١ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق- ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾، قال: كرهوا الفرائض (¬٥). (١٣/ ٣٦٠)
٧٠٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الإبطال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا﴾ الإيمان بـ ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ مِن القرآن على النبي ﷺ، يعني: الكفّار الذين قُتِلوا مِن أهل مكة، ﴿فَأَحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ لأنها لم تكن في إيمان (¬٦). (ز)
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٧٠٨١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكِّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجِع، فضرَب الأمثال وبعَث الرسل ليعقلوا عن الله أمره (¬٧). (١٣/ ٣٦١)