Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 19 محمد

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿وَمِنْهُمْ﴾ أي من الكفار فئة المنافقين. ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ في خطبة الجمعة وغيرها، وهم المنافقون، كانوا يحضرون مجلس الرسول ويسمعون كلامه، فإذا خرجوا ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي لعلماء الصحابة كابن مسعود وابن عباس، استهزاء وسخرية. ﴿ماذا قالَ آنِفاً﴾ أي ما الذي قال في هذه الساعة؟ استهزاء واستعلاما، فقوله: آنفا، أي الساعة التي قبل الوقت الذي أنت فيه، وقرئ بالمدّ والقصر، مأخوذ من أنف الشيء: وهو ما تقدم منه، فهو اسم فاعل لائتنف.

أو هو مأخوذ من استأنف الشيء: إذا ابتدأه، أي ماذا قال في أول وقت يقرب منا. ﴿طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ ختم عليها بالكفر. ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ﴾ في النّفاق.

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ وهم المؤمنون. ﴿زادَهُمْ هُدىً﴾ زادهم الله بالتوفيق والإلهام. ﴿وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ بيّن لهم ما يتّقون به ربّهم، وألهمهم ما يتقون به النّار. ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ﴾ أي ما ينتظرون وهم أهل مكة غير مجيء القيامة؟ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ أي ليس الأمر إلا أن تأتيهم فجأة. ﴿أَشْراطُها﴾ علاماتها، منها بعثة النّبي ﷺ، وانشقاق القمر، وظهور الدخان. ﴿فَأَنّى لَهُمْ﴾ فكيف لهم. ﴿إِذا جاءَتْهُمْ﴾ الساعة. ﴿ذِكْراهُمْ﴾ تذكرهم، أي لا ينفعهم حينئذ تذكرهم.

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أي إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين، فدم واثبت يا محمد على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية، وتكميل النفس بإصلاح أحوالها، وبما ينفع في القيامة، واطلب المغفرة لأجل ذنبك، وهذا الأمر مع عصمته ﷺ عن الذنوب للتعليم واستنان أمته به، وقد فعل ذلك،

فقال فيما رواه الطبراني عن أبي هريرة: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة» أو أن أقل الذنب: ترك الأولى.

﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ أي واستغفر أيضا لأهل الإيمان بالدعاء لهم وتحريضهم على موجبات المغفرة. وفي إعادة الجار وهو اللام، وحذف المضاف وهو «ذنوب» إشعار بفرط احتياجهم وكثرة ذنوبهم. ﴿مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ تصرفكم وتقلبكم لأشغالكم في الدنيا. ﴿وَمَثْواكُمْ﴾ إما سكونكم ومأواكم إلى مضاجعكم في الليل، وإما مأواكم في الجنة أو النار، أي هو عالم بجميع أحوالكم في الدنيا والآخرة، لا يخفى عليه شيء منها، فاحذروه والخطاب للمؤمنين وغيرهم:

سبب النزول:

نزول الآية (١٦):

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ﴾: أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النّبي ﷺ، فيستمع المؤمنون منهم ما يقول

Juz 26, halaman 107 ›

ويعونه، ويسمعه المنافقون فلا يعونه، فإذا خرجوا سألوا المؤمنين: ماذا قال آنفا؟ فنزلت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ الآية.

وروى مقاتل: أن النّبي ﷺ كان يخطب ويعيب المنافقين، فإذا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود، استهزاء: ماذا قال محمد آنفا؟ قال ابن عباس: وقد سئلت فيمن سئل.

المناسبة:

بعد بيان حال المؤمنين والكافرين في الدنيا والآخرة، ذكر الله تعالى حال المنافقين، وأنهم من الكفار، وأنهم جهلة لا يفهمون كلام النّبي ﷺ عند الاستماع إليه، وإنما يستمعون ولا ينتفعون، لتهاونهم واستهزائهم، على عكس حال المؤمن المهتدي، فإنه يستمع ويفهم، ويعمل بما يعلم. ثم هدد تعالى أولئك المنافقين وأمرهم بأن يتّعظوا ويعتبروا ويتذكروا قبل مجيء الساعة. ثم أمر الله تعالى رسوله ﷺ بالثبات على ما هو عليه من صحة الاعتقاد والاستغفار لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات.

التفسير والبيان:

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ، حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ، قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ: ماذا قالَ آنِفاً؟﴾ أي ومن هؤلاء الكفار الخالدين في النار: منافقون يستمعون كلام النّبي ﷺ وتلاوته في خطبه ومجالسه، فلا يفهمون منه شيئا لعدم وعيهم وإدراكهم وإيمانهم، فإذا خرجوا من عنده قالوا لعلماء الصحابة الواعين لما سمعوا، وسألوهم على طريقة الاستهزاء والاستخفاف والسخرية: ماذا قال النّبي في الساعة القريبة من هذه؟ والمعنى: أنّا لم نلتفت إلى قوله، ولم نكترث بما يتكلم به، ولم نفهم ما يقول، ولم ندر ما نفع ذلك.

Juz 26, halaman 108 ›

فوصفهم الله تعالى وصفا يدلّ على حقيقتهم، فقال:

﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ﴾ أي أولئك المنافقون هم الذين ختم الله على قلوبهم بسبب نفاقهم، فلم يؤمنوا ولم يهتدوا إلى الحق، ولا اتجهت قلوبهم إلى شيء من الخير، واتبعوا شهواتهم وأهواء نفوسهم في الكفر والعناد، أي إنهم تركوا اتباع الحق إما بسبب عدم الفهم، أو بسبب عدم الاستماع للاستفادة، واتبعوا ضدّه، فليس لديهم فهم صحيح ولا قصد حسن ثم قابلهم الله تعالى بالمؤمنين المهتدين، فقال:

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً، وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ أي والذين قصدوا الهداية إلى طريق الخير، وفقهم الله تعالى، وشرح صدورهم، فآمنوا بالله وعملوا بما أمرهم به، وثبّتهم على الهدى، وزادهم هدى بالتوفيق، وألهمهم رشدهم، وأعانهم على التقوى، بالتوفيق للعمل الذي يرضاه.

ثم هددهم الله تعالى بمجيء القيامة، فقال:

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً، فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها، فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾ أي فهل ينتظر المنافقون والكافرون إلا مجيء القيامة التي تأتيهم فجأة وهم غافلون عنها، وقد حدثت أماراتها وعلاماتها، ومنها بعثة النّبي ﷺ،

ورد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالوسطى والسبابة».

ومن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة (القيامة) حيث لا ينفعهم ذلك، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ، وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى؟﴾ [الفجر ٣٣/ ٨٩] أي لا ينفعهم تذكرهم وإيمانهم حينئذ.

والمراد بالآية أن أدلة الإيمان بالله تعالى وصدق رسوله ﷺ وبالبعث كثيرة

Juz 26, halaman 109 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →