Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 19 محمد

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

(إن) شرطية، فالفعل: ﴿تَأْتِيَهُمْ﴾ شرطها، وهو مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، وعليه؛ فالجملة لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: حرف تعليل. (قد): حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال. ﴿جاءَ:﴾ ماض. ﴿أَشْراطُها:﴾ فاعله، و (ها): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها تعليلية.

﴿فَأَنّى:﴾ الفاء: حرف استئناف على اعتبار (أن) مصدرية، وواقعة في جواب: (إن) على اعتبارها شرطية. (أنّى): اسم استفهام بمعنى: كيف، أو بمعنى: من أين، فهو مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالمصدر: ﴿ذِكْراهُمْ،﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال منه. ﴿ذِكْراهُمْ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وأجيز تعليق: ﴿لَهُمْ﴾ بمحذوف خبر (أنّى) على اعتباره مبتدأ، واعتبار (أن) مصدرية، وفي محل جزم جوابها على اعتبارها شرطية. هذا؛ وقال السمين: ويجوز أن يكون المبتدأ محذوفا؛ أي: أنّى لهم الخلاص؟ ويكون ذكراهم فاعلا ب: ﴿جاءَتْهُمْ﴾ ولا تنس أنّ (إذا)، ومدخولها كلام معترض، وجوابها محذوف، التقدير: كيف لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة؛ فكيف يتذكرون؟

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (١٩)﴾

الشرح: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ، وأورد على هذا: أنه ﷺ كان عالما بالله، وأنه لا إله إلا هو؛ فما فائدة هذا الأمر؟ وأجيب عنه: بأن معناه: دم على ما أنت عليه من العلم. فهو كقول القائل للجالس: اجلس؛ أي: دم على ما أنت عليه من الجلوس، أو يكون معناه: ازدد علما إلى علمك. وقيل: إن هذا الخطاب، وإن كان للنبي ﷺ، فالمراد به غيره من أمته. انتهى. خازن.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ:﴾ قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: يحتمل وجهين: أحدهما: يعني:

استغفر الله أن يقع منك ذنب. الثاني: استغفر الله ليعصمك من الذنوب. انتهى. أقول: وعليه فالمعنى عليها استعذ بالله، واعتصم به، والتجئ إليه. وقيل: لما ذكر له حال الكافرين، والمؤمنين أمره بالثبات على الإيمان؛ أي: اثبت على ما أنت عليه من التوحيد، والإخلاص، والحذر عمّا تحتاج معه إلى استغفار. وقيل: كان ﷺ يضيق صدره من كفر الكافرين، والمنافقين، فنزلت الاية: أي فاعلم: أنه لا كاشف يكشف ما بك إلاّ الله، فلا تعلق قلبك بأحد سواه. وقيل: أمر بالاستغفار؛ لتقتدي به الأمة. وقيل: الخطاب له، والمراد به الأمة. انظر ما

Juz 9, halaman 92 ›

ذكرته في الاية رقم [١٠٦] من سورة (النساء)، وفي الاية رقم [٤٣] من سورة (التوبة) من جواب للرد على من يرى جواز صدور الذنب من النبي ﷺ، وانظر أول سورة (الفتح) الاتية.

ولا يفوتني أن أذكر: أن الرسول ﷺ كان يكثر من الاستغفار تعليما لأمته، فعن أبي هريرة ﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّي لأستغفر الله، وأتوب إليه في اليوم سبعين مرّة». رواه البخاري، وفي رواية: «أكثر من سبعين مرة». وفي الصحيح أيضا: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهمّ اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به منّي! اللهمّ اغفر لي هزلي، وجدّي، وخطئي، وعمدي! وكل ذلك عندي»، وفي الصحيح أيضا أنه كان يقول في آخر الصلاة: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت إلهي، لا إله إلاّ أنت». ولا تنس أن في أمر النبي ﷺ بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات إكراما لهم.

وكان ﷺ يحثّ أصحابه على الاستغفار، وهو تعليم لأمته إلى يوم القيامة، فعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلكم على دائكم ودوائكم، ألا إنّ داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار». رواه البيهقي. وعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا، ومن كلّ ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب». رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وغير ذلك كثير.

﴿وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ﴾ أي: يعلم تصرفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم، كقوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٦٠]: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ وقوله تعالى في سورة (هود) رقم [٦]: ﴿*وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وهذا القول هو اختيار ابن جرير، وعن ابن عباس-﵄: متقلبكم في الدنيا، ومثواكم في الدنيا والاخرة. وقال السدي: متقلبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم.

وقيل: متقلبكم من أصلاب الاباء إلى أرحام الأمهات، وبطونهن، ومثواكم في الدنيا، وفي القبور. والمعنى: أنه تعالى عالم بجميع أحوالكم، فلا يخفى عليه شيء منها، وإن دقّ وخفي.

هذا؛ و (مثواكم) بمعنى: مقركم، ومقامكم، وهو مشتق من ثوى بالمكان: إذا أقام به، يثوي ثواء، وثويا، مثل مضى، يمضي، مضاء، ومضيّا، ولو كان من: أثوى؛ لكان: مثوى، وهذا يدلّ على أن ثوى هي اللغة الفصيحة، وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى من قصيدته التي نظمها في مدح النبي ﷺ: [الكامل] أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا... ومضى وأخلف من قتيلة موعدا

والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروي البيت (أثوى) على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى، ولا يتعدى. هذا؛ ومثوى بمعنى مأوى، والفرق بينهما: أن المثوى مكان الإقامة المنبئة

Juz 9, halaman 93 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →