الإعراب: ﴿فَكَيْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (كيف): اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فكيف حالهم، أو هو في محل نصب حال عامله فعل محذوف، التقدير: فكيف يصنع هؤلاء، أو كيف يعملون؟. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد عن الشرطية مبني على السكون في محل نصب متعلق بمضمون المبتدأ، والخبر من هول الأمر وتعظيم الشأن، على الوجه الأول في: (كيف)، أو هو متعلق بالفعل المقدر على الوجه الثاني في: (كيف). ﴿تَوَفَّتْهُمُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة؛ التي هي حرف لا محلّ له، والهاء مفعول به. ﴿الْمَلائِكَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿يَضْرِبُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الضمير فقط.
﴿وُجُوهَهُمْ:﴾ مفعول به. ﴿وَأَدْبارَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (أدبارهم): معطوف على ما قبله، والهاء فيهما في محل جر بالإضافة، والكلام ﴿فَكَيْفَ..﴾. إلخ، مستأنف، لا محلّ له.
﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٢٨)﴾
الشرح: ﴿ذلِكَ﴾ أي: ذلك الضرب، والتوفي المذكور في الاية السابقة. ﴿بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ:﴾ قال ابن عباس-﵄: هو كتمانهم ما في التوراة من نعت محمد ﷺ، وإن حملت على المنافقين فهو إشارة إلى ما أضمروا عليه من الكفر. ﴿وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾ يعني: كرهوا ما فيه رضوان الله، ﷿، وهو الإيمان والطاعة، والجهاد مع رسول الله ﷺ.
﴿فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ﴾ أي: إنّ اتباعهم ما أسخط الله، وكراهيتهم رضوانه أحبط أعمالهم؛ التي عملوها من أعمال البر؛ لأنها لم تكن لله، ولا لمرضاته.
الإعراب: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا:﴾ انظر الإعراب في الاية رقم [٩] فهو مثله بلا فارق.
﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أَسْخَطَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿ما،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها.
﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملتان: ﴿وَكَرِهُوا..﴾. إلخ معطوفتان على جملة الصلة لا محلّ لهما مثلها، وإعرابهما واضح إن شاء الله تعالى.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩)﴾
الشرح: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شك، ونفاق، وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٢٠]. ﴿أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ﴾ أي: يظهر أحقادهم على المؤمنين، فيبديها حتى يعرف