Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 11 الفتح

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: سيقولُ لك يا محمدُ الذين خَلَّفَهم الله في أهْلِيهم عن صُحْبَتِك، والخروج معك في سفرك الذي سافَرْتَ، ومسيرك الذي سرْتَ إلى مكة معتمرًا، زائرًا بيتَ الله الحرام - إذا انْصَرَفْتَ إليهم، فعاتَبْتَهم على التخلُّفِ عنك: شغَلَتْنا عن الخروج معك معالجةُ أموالِنا، وإصلاحُ معايشنا، وأهْلونا، فاسْتَغْفِرْ لنا رَبَّك (¬١) لتَخَلُّفِنا عنك. قال الله جلَّ ثناؤُه مُكَذِّبَهم في قيلِهم ذلك: يقولُ هؤلاء الأعرابُ المخلَّفون عنك بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. وذلك مسألتهم رسول الله ﷺ الاستغفارَ لهم. يقولُ: يَسْألونه بغيرِ توبةٍ منهم، ولا ندمٍ على ما سلَف منهم من معصية الله في تخلُّفِهم عن صحبة رسول الله ﷺ والمسير معه.

﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: قل لهؤلاء الأعراب الذين يَسْألونك أن تَسْتَغْفِرَ لهم لتخلُّفِهم عنك: إن أنا اسْتَغْفَرْتُ لكم أيُّها القومُ، ثم أراد الله هلاكَكم أو هلاكَ أموالِكم وأهليكم، أو أراد بكم نفعًا، بتَثْميره أموالَكم وإصلاحِه لكم أهْلِيكم، فمَن ذا الذي يَقْدِرُ على دفعِ ما أراد الله بكم مِن خيرٍ أو شرٍّ، والله لا يُعازُّه (¬٢) أحدٌ، ولا يُغالبُه غالبٌ؟.

وقولُه: ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما الأمرُ كما يَظُنُّ هؤلاء المنافقون من الأعراب؛ أن الله لا يَعْلَمُ ما هم [عليه مُنْطَوُون] (¬٣) من

Juz 21, halaman 256 ›

النفاقِ، بل لم يَزَلِ اللهُ بما يَعْمَلُون مِن خيرٍ وشرٍّ خبيرًا، لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن أعمال خلقه؛ سرِّها وعلانِيَتِها، وهو مُحْصِيها عليهم حتى يُجازِيَهم بها. وكان رسولُ الله ﷺ فيما ذُكِر عنه، حينَ أراد المسيرَ إلى مكة عام الحديبيةِ معتمرًا، اسْتَنْفَر العربَ ومَن حولَ مدينته من أهل البوادى والأعراب، ليَخْرُجوا معه؛ حذرًا من قومه من (¬١) قريشٍ أن يَعْرِضوا له الحربَ أو يَصُدُّوه عن البيت، وأحْرَم هو ﷺ بالعمرة، وساق معه الهَدْيَ ليَعْلَمَ الناسُ أنه لا يريدُ حربًا، فتَثاقَل عنه كثيرٌ من الأعراب وتخلَّفوا خِلافَه، فهم الذين عَنَى الله ﵎ بقوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ الآية.

وكالذي قلنا في ذلك قال أهلُ العلمِ بسِيَرِ رسول الله ﷺ ومَغازيه، منهم ابن إسحاقَ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ بذلك (¬٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال ثنا، قال ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾. قال: أعراب المدينةِ؛ جُهَينةَ ومُزَيْنةَ، اسْتَتْبَعَهم لخروجه إلى مكةَ، قالوا: نَذْهَبُ معه إلى قومٍ قد جاءوه، فقتَلوا أصحابَه فنُقاتِلُهم (¬٣)؟ فاعْتَلُوا بالشُّغْلِ (¬٤).

Juz 21, halaman 257 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →