Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
فإن قلت: ما الفرق بين حرفي الإضراب؟ قلت: الأوّل: إضراب معناه: ردّ أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات الحسد، . والثاني: إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين، إلى وصفهم مما هو أطم منه، وهو الجهل وقلة الفقه.
[﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ ١٦]
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ﴾ هم الذين تخلفوا عن الحديبية، ﴿إِلى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: بني حنيفة قوم مسيلمة، وأهل الردّة الذين حاربهم أبو بكر الصديق ﵁،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إلى وصفهم بما هو أطم منه): النهاية: "طم الشيء: إذا عظم، وطم الماء: إذا كثر".
الانتصاف: "الإضراب الأول هو المعروف، والثاني هو المستغرب المستعذب الذي ليس فيه مباينة بين الأول والثاني، بل زيادة تنبيه، ومبالغة متمكنة، والمنسوب إليهم ثانيًا أشد؛ فإنهم في الأول جهلوا شيئًا مخصوصًا بنسبتهم المؤمنين إلى الحسد، والثاني نسبتهم إلى الجهل المطبق".
وقلت: الإضراب الأول واقع في كلام المتخلفين، والثاني في كلام الله ﷿، وقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾: أخبر الله تعالى أنهم سيقولون للمؤمنين: إذا ذهبتم إلى الغزو لا تمنعونا من متابعتكم، ومنعكم إيانا ذلك ليس من حكم الله، بل هو من عند أنفسكم؛ حسدًا أن نصيب من الغنائم شيئًا. ثم أضرب الله عن المجموع بقوله: ﴿بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ﴾، والحاصل أن ردهم حكم الله وإثباتهم الحسد كان من قلة التفكير وسوء الظن بالمسلمين، ودع ذلك، بل كان بجهل منهم وقلة عقل لما يلزم منه؛ إما رد حكم الله، أو نسبة التقول على الله والحسد إلى أولئك السادة، وإيثار هذه الأدنى على الحياة السرمدية. وفيه: أن الجهل غاية في الذم، وحب الدنيا ليس من شيمة العالم العاقل.
Juz 14, halaman 391 ›
لأن مشركي العرب والمرتدين هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف عند أبي حنيفة، ومن عداهم من مشركي العجم وأهل الكتاب والمجوس تقبل منهم الجزية. وعند الشافعي: لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس، دون مشركي العجم والعرب.
وهذا دليل على إمامة أبي بكر الصديق ﵁؛ فإنهم لم يدعوا إلى حرب في أيام رسول الله ﷺ، ولكن بعد وفاته، وكيف يدعوهم رسول الله ﷺ مع قوله تعالى: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]؟ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وهذا دليل على إمامة أبي بكر الصديق ﵁: وتقريره: ما ذكره الإمام قال: الداعي في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ لا يخلو من أن يكون رسول الله ﷺ، أو الأئمة الأربعة ومن بعدهم. لا يجوز الأول لقوله تعالى: ﴿لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ إلى قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ﴾ الآية، ولا علي رضي الله تعالى عنه، لأنه ﵁ إنما قاتل البغاة والخوارج، وتلك المقاتلة للإسلام؛ ولما بطلت الأقسام تعين أن المراد بالداعي: أبو بكر وعمر وعثمان ﵃، ثم إنه تعالى أوجب طاعتهم، وأوعد على مخالفتهم بقوله: ﴿فَإن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وإن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
Juz 14, halaman 392 ›
وقيل: هم فارس والروم. ومعنى ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون، لأنّ الروم نصارى، وفارس مجوس، يقبل منهم إعطاء الجزية.
فإن قلت: عن قتادة: أنهم ثقيف وهوازن، وكان ذلك في أيام رسول الله ﷺ؟ قلت: إن صح ذلك فالمعنى: لن تخرجوا معي أبدًا ما دمتم على ما أنتم عليه من مرض القلوب والاضطراب في الدين،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عن قتادة: أنهم ثقيف): يعني: ذكرت أن ليس الداعي في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ﴾ رسول الله ﷺ، وكيف يدعوهم وقد قال: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]، وقد روي عن قتادة: أن المدعو ثقيف وهوازن، فيكون الداعي هو رسول الله ﷺ؟ وأجاب: أن هذا المطلق مقيد، إما بقيد: ما دمتم على ما أنتم عليه من مرض القلوب، وحين دعاهم زال عنهم ذلك المرض، وإما بقيد قوله: "إلا متطوعين"، وبيأنه: أن ذلك الموعد _الذي دل عليه قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ _ هو أنهم لا يتبعون رسول الله ﷺ إلا متطوعين لا نصيب لهم في المغنم.
وقال محيي السنة: " ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا﴾ إلى خيبر، ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ أي: من قبل مرجعنا إليكم؛ أن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية، ليس لغيرهم فيها نصيب".
فاللام في" الموعد" للعهد بشهادة قوله فيما سبق: " ﴿أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ أي: يغيروا موعد الله لأهل الحديبية"، فإن ذلك الموعد_ على قول مجاهد_ هذا المذكور، فعلى هذا: "أو على قول مجاهد" عطف على قوله: "فالمعنى: لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوا ما دمتم على ما أنتم عليه"، أو: لن تخرجوا أبدًا إلا متطوعين لا نصيب لكم في المغنم، بناء على قول مجاهد.
Juz 14, halaman 393 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.