Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
* ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾
المفردات
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: قبل منهم بيعتهم.
﴿يُبَايِعُونَكَ﴾: يعاهدونك على السمع والطاعة.
﴿السَّكِينَةَ﴾: طمأنينة القلب.
﴿وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم.
التفسير
١٨ - ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾:
المراد من المؤمنين هنا: أهل الحديبية (¬١) إلا جد بن قيس فإنه كان منافقًا فلم يبايع، وهي بيعة الرضوان لقوله - تعالى -: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وخبر الحديبية: أن النبي ﷺ خرج معتمرًا ومستنفرًا الأعراب الذين حول المدينة فأبطأ عنه أكثرهم وخرج ﵊ بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن اتبعه من العرب وكانوا في ألف وأربعمائة على أرجح الأقوال فأحرم - عليه الصلاة
Juz 9, halaman 999 ›
والسلام - وساق معه الهدى ليعلم الناس أنه لم يخرج لحرب، فلما وصل ﷺ الحديبية بركت ناقته فقال الناس: خلأت (¬١) خلأت، فقال النبي ﷺ: (ما خلأت وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل (¬٢) عن مكة. لا تدعونى قريش اليوم إلى خطة يسألوننى فيها صلة رحم إلا أعطيتهم إياها) ثم نزل هناك، فقيل: يا رسول الله، ليس بهذا الوادى ماء فأخرج ﵊ سهمًا من كنانته فأعطاه رجلًا من أصحابه فنزل في قليب (¬٣) من تلك القلب فغرزه في جوفه فجاش بالماء الرَّوَاء (¬٤) حتى كفى الجيش.
وبعث رسول الله ﷺ خِرَاشَ - بكسر الخاء - بن أمية الخزاعى رسولا إلى أهل مكة يعلمهم أنه جاء معتمرا لا يريد قتالا فلما كلمهم عقروا جمله وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش (¬٥) فخلوا سبيله حتى إلى الرسول ﷺ فدعا عمر ﵁ ليبعثه فقال: يا رسول الله، إن القوم عرفوا عداوتى لهم وغِلَظى عليهم وإنى لا آمن، وليس بمكة أحد من بني عديّ يغضب لي إن أُوذيت، فأَرْسِل عثمان بن عفان فإن عشيرته بها وهم يحبونه، وإنه يبلِّغ ما أردت، فدعا رسول الله ﷺ عثمان فأرسله إلى قريش وقال له ﵊: أخْبِرْهم أنَّا لم نأت لقتال وإنما جئنا عمَّارا، وادعهم إلي الإسلام، وأمره ﵊ أن يأتى رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات فيبشرهم بالفتح، ويخبرهم أن الله - سبحانه - يظهر دينه بمكة قريبا، فذهب عثمان ﵁ إلى قريش وكان قد لقيه أبان بن سعيد بن العاص فأجاره، فأتى قريشا فأخبرهم، فقالوا له: إن شئت فطف بالبيت، وأما دخولكم فلا سبيل إليه، فقال ﵁: ما كنت لأطوف به حتى يطوف به رسول الله ﷺ فاحتبسوه، فبلغ رسول الله والمسلمين أن
Juz 9, halaman 1000 ›
عثمان قد قُتل، فقال ﷺ: لا نبرح حتى نناجز (¬١) القوم، ونادى مناديه ﷺ: ألا إن روح القدس (جبريل) قد نزل على رسول الله ﵊ فأمره بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله - تعالى - فبعضهم بايعه على ألا يفر، وبعضهم بايعه على الموت، وبعضهم بايعه على ما في نفس رسول الله ﷺ ولما بايع الناس قال ﵊: (اللهم إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله) فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم، ولما سمع المشركون بالبيعة خافوا وبعثوا عثمان ﵁ وجماعة من المسلمين ثم جرى السفراء بين رسول الله ﷺ وكفار قريش وطال التراجع والتنازع إلى أن جاء سهيل بن عمرو العامرى فقاضاه على أن ينصرف ﵊ عامه هذا حتى لا يتحدث العرب أنَّا أخذنا ضُغطة (¬٢)، فإذا كان من قابل أتى ﷺ معتمرا ودخل هو وأصحابه مكة بغير سلاح حاشا السيوف في قُربِها، فيقيم بها ثلاثًا ويخرج، وعلى أن يكون بينه وبينهم صلح عشرة أعوام يتداخل الناس ويأمن بعضهم بعضًا، وعلى أن من جاء من الكفار إلى المسلمين مسلمًا من رجل أو امرأة رُدّ إلى الكفار، ومن جاء من المسلمين إلى الكفار مرتدًّا لم يردوه إلى المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: نعم إنه مَنْ ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا، فجأ عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: (بلى) قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى) قال: ففيم نعطى الدَّنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا بن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعنى الله أبدا) فانطلق عمر فلم يصبر متغيِّظا، فأتى أبا بكر فقال له ما قاله لرسول الله ﷺ فقال له أبو بكر: يا بن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزل القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله أوَ فَتْحٌ هو؟ قال: (نعم) فطابت نفسه ورجع …
حقًّا لقد كان صلح الحديبية فتحًا عظيمًا، فبعده دخل كثير من العرب في الإسلام وجاءت
Juz 9, halaman 1001 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.