Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 18 الفتح

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لَيْسَ،﴾ ومثل الاية الكريمة قول الأعور الشني، وهو الشاهد رقم [٢٥٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [المتقارب] هوّن عليك فإنّ الأمو... ر بكفّ الإله مقاديرها

فليس بآتيك منهيّها... ولا قاصر عنك مأمورها

هذا وجه للإعراب، والوجه الثاني اعتبار (لا) نافية، والجار والمجرور: ﴿عَلَى الْأَعْرَجِ﴾ متعلقين بمحذوف خبر مقدم، و ﴿حَرَجٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها، و (قل) في الجملة الثانية مثل هذه الجملة. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف.

(من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَتَوَلَّ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل تقديره: «هو» يعود إلى (من). ﴿يُعَذِّبْهُ:﴾ مضارع جواب الشرط مجزوم، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والهاء مفعول به. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول مطلق. ﴿أَلِيماً:﴾ صفة:

﴿عَذاباً،﴾ وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ ولا يمكن اعتبار (من) اسما موصولا لظهور الجزم في الفعلين. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع، وإعراب الأولى واضح إن شاء الله تعالى لظهور الجزم في الفعلين، وما يشبه الباقي في الاية رقم [٥].

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨)﴾

الشرح: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: الراسخين في الإيمان؛ أي: فعل فيهم فعل الراضي بما جعل لهم من الفتح، وما قدّر لهم من الثواب، وأفهم ذلك: أنه لم يرض عن الكافرين، فخذلهم في الدنيا مع ما أعدّ لهم في الاخرة من الخزي والنكال، والعاصون من المسلمين الفاسدون المفسدون سيلقون جزاءهم في الاخرة أيضا. ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ:﴾ بيعة الرضوان بالحديبية. ﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ:﴾ هي من شجر السّمر حصلت البيعة تحتها. ﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ:﴾ من الصدق، والوفاء، كما علم ما في قلوب المنافقين من الشك، والنفاق. ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أنزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين. وانظر الاية رقم [٤]. ﴿وَأَثابَهُمْ:﴾ جازاهم، ومنحهم.

﴿فَتْحاً قَرِيباً:﴾ هو فتح خيبر بعد انصرافهم من الحديبية.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: الفاء في: (علم) للتعقيب، وعلم الله قبل الرضا؛ لأنه تعالى علم ما في قلوبهم من الصدق، والإيمان، فرضي عنهم، فكيف يفهم التعقيب

Juz 9, halaman 145 ›

في قوله: ﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ؟﴾ قلت: قوله: ﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ متعلق بقوله: ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ﴾ فيكون تقديره: لقد رضي الله عن المؤمنين؛ إذ يبايعونك فعلم ما في قلوبهم من الصدق إشارة إلى أنّ الرضا لم يكن عند المبايعة فحسب، بل عند المبايعة التي عندها علم الله بصدقهم، والفاء في قوله: ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ للتعقيب؛ لأنه تعالى لما علم ما في قلوبهم؛ رضي عنهم، فأنزل السكينة عليهم.

هذا؛ وكان سبب هذه البيعة على ما ذكر محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم: أنّ رسول الله ﷺ دعا خراش بن أمية الخزاعي حين نزل الحديبية، فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على جمله ﷺ ليبلغ أشرافهم: أنّه ﷺ جاء معتمرا، ولم يجيء محاربا، فعقروا جمل رسول الله ﷺ، وأرادوا قتله، فمنعتهم الأحابيش، فخلّوا سبيله، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فدعا رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب-﵁؛ ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله! إني أخاف على نفسي قريشا، وليس في مكة من بني عدي بن كعب أحد. وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكن أدلك على رجل هو أعز بها منّي لوجود عشيرته فيها، وهو عثمان بن عفان، فدعا رسول الله ﷺ عثمان-﵁-فبعثه إلى أبي سفيان، وأشراف قريش يخبرهم: أنّه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت، معظما لحرمته، وكتب له كتابا بعثه معه، وأمره أن يبشر المستضعفين بمكة بالفتح قريبا، وأن الله سيظهر دينه.

فتوجه عثمان-﵁-فوجد قريشا قد اتفقوا على منعه ﷺ من دخول مكة، ولقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة، أو قبل أن يدخلها، فنزل عن فرسه، وحمله بين يديه، وأجاره؛ حتى بلّغ رسالة رسول الله ﷺ، وقرأ عليهم الكتاب واحدا واحدا. فصمّموا على أنه لا يدخلها هذا العام، وقالوا لعثمان-﵁: إن شئت أن تطوف بالبيت؛ فطف به، قال:

ما كنت لأفعل؛ حتى يطوف به رسول الله ﷺ، وقد كان المسلمون قالوا: هنيئا لعثمان خلص إلى البيت وطاف به دوننا، فقال ﷺ: «إن ظني به أن لا يطوف حتى نطوف معا». وبشر عثمان ﵁-المستضعفين بالفتح القريب، واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل، فقال رسول الله ﷺ: «لا نبرح حتى نناجز القوم». ودعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة.

ووضع النبي ﷺ شماله في يمينه، وقال: «هذه عن عثمان» وهذا قد يشعر بأنه ﷺ علم بنور النبوة: أن عثمان-﵁-لم يقتل حتى بايع عنه، فيكون هذا من معجزاته ﷺ ويؤيده ما جاء: أنه لما بايع الناس؛ قال: «اللهم إن عثمان في حاجتك، وحاجة رسولك». وضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يده لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم، ولما سمع المشركون بهذه البيعة خافوا، وبعثوا بعثمان ومن معه، وكانوا عشرة. انتهى. جمل. نقلا من الخازن، والمواهب.

Juz 9, halaman 146 ›

هذا؛ والذين حضروا بيعة الرضوان كانوا ألفا وأربعمئة رجل، بايعوا رسول الله ﷺ على الموت وعلى أن لا يفروا، كلهم بايعوا رسول الله ﷺ ما عدا جدّ بن قيس أخا بني سلمة، قال جابر بن عبد الله-﵄: فكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، يستتر بها من الناس.

ثم جرت السفراء بين رسول الله ﷺ وبين قريش، وطال التراجع، والتنازع إلى أن جاءه سهيل بن عمرو العامري، فوقع الصلح، والمهادنة على أن يرجع الرسول ﷺ عامه ذلك، فإذا كان من قابل أتى معتمرا، ودخل مكة هو، وأصحابه بغير سلاح، حاشا السيوف في قربها، فيقيم بها ثلاثا، ويخرج. وعلى أن يكون بينه وبينهم صلح عشرة أعوام، يتداخل فيها الناس، ويأمن بعضهم بعضا، وعلى أن من جاء من الكفار إلى المسلمين مسلما من رجل، أو امرأة؛ ردّ إلى الكفار، ومن جاء من المسلمين إلى الكفار مرتدا؛ لم يردوه إلى المسلمين، فعظم ذلك على المسلمين حتى كان لبعضهم فيه كلام، وخذ ما يلي:

جاء عمر بن الخطاب-﵁-إلى النبي ﷺ، وقال: يا رسول الله! ألسنا على حق؛ وهم على باطل؟ قال: «بلى!» قال: أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال:

«بلى». قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع؛ ولما يحكم الله بيننا، وبينهم؟! فقال: يا بن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا. قال: فانطلق عمر، ولم يصبر متغيظا، فأتى أبا بكر-﵁، فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق؛ وهم على باطل، قال: بلى! قال:

أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى! قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ولمّا يحكم الله بيننا، وبينهم؟! فقال: يا بن الخطاب! إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدا! وفي رواية قال له: الزم غرزه. فنزل القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه إيّاه. فقال:

يا رسول الله! أو فتح هو؟ قال: «نعم». فطابت نفسه، فرجع.

بقي أن تعلم نتيجة الشجرة التي جرت تحتها البيعة، فهناك روايات تقول: إن الله أخفى مكانها، حتى إن بعض الصحابة أتوا الحديبية في العام القابل، فلم يهتدوا إليها. من ذلك ما روي: أن عمر-﵁-مرّ بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة، فقال: أين كانت؟ فجعل بعضهم يقول: هاهنا، وبعضهم يقول: هاهنا، فلما كثر اختلافهم؛ قال: سيروا ذهبت الشجرة. والمشهور: أن عمر-﵁-هو الذي قطعها، وأزال معالمها، وقال: خشيت أن تعبد في الأرض، كما عبدت اللات، والعزّى.

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿رَضِيَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية جواب القسم لا محلّ لها. ﴿عَنِ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل: ﴿رَضِيَ﴾. ﴿يُبايِعُونَكَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿تَحْتَ:﴾

Juz 9, halaman 147 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →