Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 18 الفتح

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهو ذروة سنام الإسلام، وسبيل إلى جنان الخلد، والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وهم في درجة الأنبياء والصدّيقين، وحسن أولئك رفيقا.

جزاء أهل بيعة الرضوان

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩)﴾

البلاغة:

﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ﴾ التعبير بصيغة المضارع المفيد للحال عن الماضي لاستحضار صورة المبايعة.

المفردات اللغوية:

﴿رَضِيَ﴾ الرضى: ما يقابل السخط ﴿عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أهل الحديبية، ورضي الله عنهم لمبايعتهم رسول الله ﷺ، وكان عددهم على الأصح ألفا وأربع مائة ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ﴾ يبايعون الرسول ﷺ على أن يقاتلوا قريشا، ولا يفرّون منهم، ولا يخشون الموت ﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ هي سمرة (وهي شجرة الطلح أو السنط) ﴿وَأَثابَهُمْ﴾ كافأهم على عملهم.

﴿فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ علم الله ما في قلوبهم من الصدق والوفاء وإخلاص البيعة ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ الطمأنينة والأمن وسكون النفس بالتشجيع أو الصلح ﴿وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ جازاهم على بيعة الرضوان بفتح خيبر، بعد انصرافهم من الحديبية.

﴿وَمَغانِمَ كَثِيرَةً﴾ أي وأثابهم أيضا مغانم خيبر يأخذونها، وكانت خيبر ذات بساتين نخيل ومزارع، قسمها رسول الله ﷺ بين أهل الحديبية المقاتلة، فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهما ﴿عَزِيزاً حَكِيماً﴾ أي كان الله وما يزال غالبا قويا، مراعيا مقتضى الحكمة في تدبير خلقه.

سبب النزول:

أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال:

Juz 26, halaman 180 ›

«بينا نحن قائلون (¬١)، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ، يا أيها الناس، البيعة البيعة، نزل روح القدس، فسرنا إلى رسول الله ﷺ، وهو تحت شجرة سمرة، فبايعناه، فأنزل الله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.

فبايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئا لك لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن هنا،

فقال رسول الله ﷺ: «لو مكث كذا وكذا سنة، ما طاف حتى أطوف».

وروي أنه ﷺ لما نزل الحديبية بعث حراش بن أمية الخزاعي إلى أهل مكة، فهمّوا به، فمنعه الأحابيش، فرجع، فبعث عثمان بن عفان ﵁، فحبسوه، فأرجف بقتله، فدعا رسول الله ﷺ أصحابه، وكانوا ألفا وثلث مائة أو أربع مائة أو خمس مائة، وبايعهم على أن يقاتلوا قريشا ولا يفرّوا منهم، وكان جالسا تحت سمرة أو سدرة.

وأخرج الشيخان عن يزيد بن عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع: «على أي شيء بايعتم رسول الله؟ قال: على الموت».

وأخرج مسلم عن معقل بن يسار قال: «لقد رأيتني يوم الشجرة-التي كانت تحتها بيعة الرضوان بالحديبية-والنبي ﷺ يبايع الناس، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نفرّ».

ووفّق العلماء بين الروايتين، فجماعة كانت مع سلمة، وجماعة مع معقل.

وأرى أن الغاية من الحديثين واحدة هي الثبات في مواجهة قريش، لذا قال جابر بن عبد الله: بايعنا رسول الله ﷺ تحت الشجرة على الموت، وعلى ألا

Juz 26, halaman 181 ›

نفرّ، فما نكث أحد منا البيعة إلا جدّ بن قيس، وكان منافقا اختبأ تحت إبط ناقته، ولم يثر مع القوم. ويلاحظ أن جابر جمع بين الروايتين.

وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن جابر أن النبي ﷺ قال:

«لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة».

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى حال المخلفين عام الحديبية، عاد إلى بيان حال الذين بايعوا تحت الشجرة، وذكروا فيما تقدم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ.﴾. فأبان جزاءهم في الدنيا والآخرة، وهو الظفر بغنائم كثيرة من خيبر، وأخبر الله عن رضاه عن أهل تلك البيعة في الآخرة، لصدق إيمانهم، وإخلاصهم في بيعتهم، وإنزال السكينة (الطمأنينة) عليهم وتثبيت قلوبهم وأقدامهم. والخلاصة: لما ذكر تعالى حال من تخلف عن السفر مع الرسول ﷺ ذكر حال المؤمنين الخلّص الذين سافروا معه. والآية دالة على رضى الله تعالى عنهم، ولذا سميت بيعة الرضوان.

التفسير والبيان:

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ أي تالله لقد رضي الله عن المؤمنين المخلصين الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة بيعة الرضوان، بالحديبية، على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا، وروي أنه بايعهم على الموت، وكان عددهم في الأصح ألفا وأربع مائة. وسميت بيعة الرضوان، لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ.﴾ ..

روى البخاري أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: انطلقت حاجا، فمررت بقوم يصلّون، فقلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة

Juz 26, halaman 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →