سورة الفتح [٤٨: ١]
سورة الفتح
ترتيبها في القرآن (٤٨) وترتيبها في النّزول (١١١).
أسباب النزول: قيل: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة بعد صلح الحديبية بعد أن شعر الصحابة بالحزن والألم؛ لأنه حيل بينهم وبين دخول مكة للعمرة فقال رسول الله ﷺ: (نزلت عليَّ آية أحب إليَّ من الدنيا وما فيها وهي: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢].
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾:
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.
﴿فَتَحْنَا لَكَ﴾: الخطاب إلى رسول الله ﷺ.
فتحنا: من الفتح، في اللغة يعني: إزالة الإغلاق، والفتح شرعاً: هو النّصر والغلبة بدون استخدام القوة أو الدّخول في حرب، وفتحنا جاءت بصيغة الجمع للتعظيم.
وأمّا النّصر: فهو الغلبة أو الظّفر باستخدام القوة والسّلاح أو الحرب.
والفتح هنا في رأي الجمهور: هو صلح الحديبية في السّنة السّادسة
Juz 11, halaman 17 ›
للهجرة، وهناك من قال: إنّه فتح مكة، وكما قال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فهناك فرق بين النصر والفتح.
فتحنا لك: ولم يقل فتحنا عليك، لك: اللام لام الاختصاص؛ أي: لك خاصة.
فتحنا لك: إذا كان الفتح فيه خير ولصالح المفتوح له يقال: فتحنا لك.
فتحنا عليك: إذا كان الفتح فيه ضرر وشر ولغير صالح المفتوح له.
كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٧].
وسمّي صلح الحديبية فتحاً مبيناً؛ لأنّه لم يكن هناك فتحٌ أعظم منه؛ لما حققه من فتح مكة وانتشار الإسلام.
سورة الفتح [٤٨: ٢]
﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾:
﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق.
أي: مع هذا الفتح نبشرك بأنّا غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
ليغفر لك: المغفرة الشّاملة ما تقدم وما تأخر، ما تقدم؛ أي: قبل الرّسالة (النّبوة)، وما تأخر؛ أي: بعد الرّسالة (النّبوة)، ولا يعني أنّ رسول الله ارتكب ذنباً؛ لأنّ الأنبياء معصومون عن الذّنوب والكبائر.
وقدّم (لك) أي: لك خاصة أو حصراً.
Juz 11, halaman 18 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.