يَده الْيُمْنَى فوضعها بَين كَتِفي فسكن ذَلِك مني ثمَّ نوديت من فَوقِي: يَا مُحَمَّد سل تعط
قَالَ: قلت: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك أَن تثبت شَفَاعَتِي وَأَن تلْحق بِي أهل بَيْتِي وَأَن أَلْقَاك وَلَا ذَنْب لي
قَالَ: ثمَّ ولي بِي
وَنزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَيتم نعْمَته عَلَيْك ويهديك صراطاً مُسْتَقِيمًا﴾
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: فَكَمَا أَعْطَيْت هَذِه كَذَلِك أعطانيها إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأخرج السلَفِي فِي الطيوريات من طَرِيق يزِيد بن هَارُون رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت المَسْعُودِيّ ﵁ يَقُول: بَلغنِي أَن من قَرَأَ أول لَيْلَة من رَمَضَان ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ فِي التَّطَوُّع حفظ ذَلِك الْعَام
قَوْله تَعَالَى: ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَامر وَأبي جَعْفَر ﵁ فِي قَوْله ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك﴾ قَالَ: فِي الْجَاهِلِيَّة ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ قَالَ: فِي الإِسلام
وَأخرج عبد بن حميد عَن سُفْيَان ﵁ قَالَ: بلغنَا فِي قَوْله الله ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ قَالَ: مَا تقدم مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَمَا تَأَخّر: مَا كَانَ فِي الإِسلام مَا لم يَفْعَله بعد
وَأخرج ابْن سعد عَن مجمع بن جَارِيَة ﵁ قَالَ: لما كُنَّا بضجنان رَأَيْت النَّاس يركضون وَإِذا هم يَقُولُونَ: أنزل على رَسُول الله ﷺ فركضت مَعَ النَّاس حَتَّى توافينا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا هُوَ يقْرَأ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ فَلَمَّا نزل بهَا جِبْرِيل ﵇ قَالَ: لِيَهنك يَا رَسُول الله فَلَمَّا هنأه جِبْرِيل ﵇ هنأه الْمُسلمُونَ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: لما أنزل على رَسُول الله ﷺ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ الْآيَة اجْتهد فِي الْعِبَادَة فَقيل: يَا رَسُول الله مَا هَذَا الإِجتهاد وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ: أَفلا أكون عبدا شكُورًا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لما نزلت ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ صَامَ وصلّى حَتَّى انتفخت قدماه وَتعبد حَتَّى صَار كالشن