Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 2 الفتح

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فضائل صلح الحديبية على النبي ﷺ

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣)﴾

الإعراب:

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ لام «يغفر» متعلقة بقوله تعالى: ﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ وهي لام «كي» وهي حرف جر، وإنما حسن دخولها على الفعل، لأن «أن» مقدرة بعدها، ولهذا كان الفعل بعدها منصوبا، وأن مع الفعل في تقدير الاسم، فلم تدخل في الحقيقة إلا على اسم.

﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ تقديره: إلى صراط مستقيم، فلما حذف حرف الجر، اتصل الفعل بقوله: ﴿صِراطاً﴾ فنصبه.

البلاغة:

﴿ما تَقَدَّمَ﴾ ﴿وَما تَأَخَّرَ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ الفتح في أصل اللغة: إزالة الأغلاق، والفتح في باب الجهاد: هو الظفر بالبلد عنوة أو صلحا، بحرب أو بغيره، لأن البلد قبل ذلك منغلق ما لم يظفر به، فإذا ظفر به وحصل في اليد فقد فتح: والمراد: قضينا لك بفتح مكة وغيرها في المستقبل عنوة بجهادك، فتحا بينا ظاهرا. أو هو وعد بفتح مكة، والتعبير عنه بالماضي للدلالة على تحققه وصيرورته في حكم الواقع.

والمراد بالفتح هنا في رأي الجمهور: هو صلح الحديبية (والحديبية بئر سمي المكان بها) وسمي هذا الصلح فتحا، لأنه كان سببا لفتح مكة من قبيل المجاز المرسل بإطلاق السبب على المسبب. قال

Juz 26, halaman 148 ›

الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، اختلط المشركون بالمسلمين، وسمعوا كلامهم، فتمكن الإسلام من قلوبهم، وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير كثر بهم سواد الإسلام، فما مضت تلك السنون إلا والمسلمون قد جاؤوا إلى مكة في عشرة آلاف، ففتحوها.

وقال جماعة: المراد فتح مكة، وعد الله به قبل حدوثه بطريق البشارة من الله تعالى لرسوله ﷺ وللمؤمنين، قال الزمخشري (¬١): هو فتح مكة، وقد نزلت السورة مرجع رسول الله ﷺ عن مكة عام الحديبية، عدة له بالفتح، وجيء به على لفظ الماضي على عادة رب العزة سبحانه في أخباره، لأنها في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائنة الموجودة، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علوّ شأن المخبر ما لا يخفى، أهـ.

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ.﴾. يجوز أن يكون الفتح فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدو سببا أو علة للغفران والثواب، وكذلك فتح الحديبية وإن لم يكن فيه قتال شديد، لكن وقع فيه ترام بين القوم بسهام وحجارة أو كونه سببا لفتح مكة، يكون لما تضمنه من مجاهدة سببا للمغفرة.

فإن لم يجعل الفتح علة للمغفرة، فيكون ذكر اللام-كما قال الزمخشري-لاجتماع ما عدّد من الأمور الأربعة، وهي المغفرة، وإتمام النعمة، وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز، أي لتحصيل مجموع هذه الأمور كأنه قيل: يسرنا لك فتح مكة أو الحديبية ونصرناك على عدوك لنجمع لك بين عز الدارين، وغايات العاجل والآجل.

﴿ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ أي جميع ما فرط منك مما يصح أن يعاتب عليه، وبما أن الأنبياء معصومون عن الذنوب الكبائر والصغائر، فالمراد بالذنب هنا: فعل ما هو خلاف الأولى والأفضل بالنسبة لمقام الأنبياء، فهو من قبيل: حسنات الأبرار سيئات المقرّبين. أو أن المراد ما هو ذنب في نظره العالي، وإن لم يكن في الواقع كذلك. وفي هذا ترغيب للأمة في الجهاد.

﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ أي ويتم بالفتح المذكور إنعامه عليك، بإعلاء الدين، واجتماع الملك مع النبوة وفتح البلاد ﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ أي يثبتك بالفتح على الطريق القويم، وهو دين الإسلام وتبليغه وإقامة شعائره ﴿وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾ أي وينصرك الله بالفتح نصرا فيه عز ومنعة: وهو الذي لا ذلّ بعده، أو يعز به المنصور وهو الذي لا يناله كل أحد، فوصف الشخص بالنصر العزيز للمبالغة.

Juz 26, halaman 149 ›

سبب النزول:

نزول الآية (١):

﴿إِنّا فَتَحْنا﴾: أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها.

نزول الآية (٢):

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ.﴾.:

أخرج أحمد والشيخان والترمذي والحاكم عن أنس قال: أنزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض»، ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ حتى بلغ ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾. وقال ابن عباس: إن اليهود شمتوا بالنبي ﷺ والمسلمين لما نزل قوله: ﴿وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ وقالوا: كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به، فاشتد ذلك على النبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ.﴾. الآية.

التفسير والبيان:

﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ أي إنا فتحنا لك أيها الرسول فتحا ظاهرا لا شك فيه، وهو صلح الحديبية الذي كان سببا لفتح مكة وانتشار العلم النافع والإيمان، أو فتح مكة، وعده الله به قبل حصوله، وذكره بلفظ الماضي لتحققه، وكانت بشارة عظيمة من الله تعالى لرسوله ﷺ وللمؤمنين، كما بينت في تفسير المفردات.

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ أي لكي يجتمع لك مع

Juz 26, halaman 150 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →